وزير التربية: المعلمون رواتبهم جيدة .. ونصاب حصصهم أقل من غيرهم

عبد السلام الثميري من الرياض** عن الزميلة الإقتصادية**

أوضح الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود وزير التربية والتعليم، أن وضع المعلم والمعلمة في المملكة أفضل بكثير من المعلمين في الدول الأخرى، وقال:»إن معاشات المعلمين على مستوى جيد غيرهم، والحصص التي يحصلون عليها أقل من الحصص التي تخصص للمعلمين في دول أخرى، وأتمنى أن نرى المعلم هو المعلم، وليس باعتبارها وظيفة».

وحول مشكلات المباني المستأجرة قال:»إن ما يهمني هو من هم في داخل هذه المباني المستأجرة من معلمين وطلاب، وليس المبنى بحد ذاته، فوقوفنا مع المعلم مهم لأنه هو الذي سيجمل هذا المبنى المستأجر ويطوره، حيث شاهدت مباني مستأجرة ومباني حكومية، فوجدت أن المباني المستأجرة ليست مهيأة ولكنها تتفوق على الحكومية بما فيه من إبداع وتطوير كان سره المعلم».

وأضاف في حديثه للإعلاميين عقب تدشينه مشروع «أنظمة إدارة الموارد الإدارية والمالية» في وزارة التربية والتعليم «فارس» أمس الأول، في قاعة المملكة في الرياض، أن هناك مشكلات كبيرة فيما يخص الأراضي، والدولة لم تقصر، فيومياً نستلم مبنى للبنين والبنات، متطلعين إلى أن نجعل جميع المدارس مبان مملوكة، مشيراً إلى أن نسبة المباني الحكومية في المملكة 75 في المائة و25 في المائة مستأجرة.

كما حمل وزير التربية والتعليم، المقاولين مسؤولية عدم تنفيذ وتأخير تسليم المباني المدرسية، متمنياً أن يتكاتف المقاولون في تنفيذ المشاريع.

وقال الأمير فيصل بن عبد الله في كلمته بهذه المناسبة:»إن تطوير أنظمة إدارة الموارد الإدارية والمالية وأتمتتها ستسهم، في زيادة فاعلية الإجراءات، ويؤدي إلى التيسير بالتعاملات الإلكترونية، كما يرفع من جودة الأداء، وسهولة المتابعة، وتقليل الهدر ودعم اتخاذ القرار السليم، وأن تطوير التعليم كان وما زال هدفاً سامياً لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني في الرقي بالتعليم، فسخرت له كل الإمكانات المالية والبشرية، حيث وصل الإنفاق على التعليم إلى 25 في المائة من ميزانية الدولة، بل تعدى ذلك إلى الاهتمام بالبرامج النوعية، مثل مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام، الذي أُعتمدت له تسعة مليارات ريال، والذي يركز على تأهيل المعلمين وتدريبهم، وتطوير المنهج، والارتقاء بالبيئة المدرسية، إضافة إلى تفعيل دور النشاط الطلابي، وأشار وزير التعليم، إلى أن هناك عديدا من المشاريع الاستراتيجية الأخرى كمشروع تطوير مناهج الرياضيات والعلوم، وبرنامج الاستغناء عن المباني المستأجرة» .

وأكد أن هدف وزارة التربية والتعليم، هو تخريج طلبة يمتلكون المعارف والمهارات، مبدعين ومتفاعلين إيجابياً مع متغيرات العصر، محصّنين روحانياً وأخلاقياً وفكرياً، قادرين على حل ما يعترض طريقهم من مشكلات ومواقف حياتية بإيجابية، وأن المرحلة التي تعيشها المملكة هي مرحلة نوعية، فجميع القطاعات تسعى إلى تجويد خدماتها، بعد أن انتهت من المرحلة الكمية التي ركزت على نشر الخدمات في جميع أنحاء المملكة.

وتابع وزير التربية والتعليم، أنه وبعد تشريفه من قبل خادم الحرمين الشريفين بخدمة التربية والتعليم، قامت الوزارة مع نخبة من رجالات الوطن، بمراجعة دقيقة لواقع التعليم، وأهم المبادرات والمشاريع التي يُمكن أن تُسهم في مواصلة جهود التطوير وتحقيق نقلة نوعية وبناء استراتيجية للتعليم على الآماد القريب والمتوسط والبعيد، ونتيجةً لذلك وضعت الوزارة مجموعة من التوجهات المستقبلية التي ستعمل جاهدة على تحقيقها. وأوضح وزير التربية أن هناك أربعاً من التوجهات المستقبلية أهمها التركيز على المعلم، تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التعليم، وتطوير رياض الأطفال وتشجيع نشرها، واللامركزية وإعادة هيكلة الوزارة وإدارات التعليم، معللاً ذلك بأن العملية التربوية مثُقلَة، ومهما بُذلت من جهود في قمة الهرم فلن يصل للمدرسة منها إلا النزر اليسير، مشيراً إلى أن هناك عدة مبادرات لتحرير أعمال الوزارة من البيروقراطية المكبلة لها، وجعل صناعة القرار التربوي قريباً من مكان تنفيذه، وتقليل الهدر، وتوحيد الإدارات المتناظرة.

وأكد وزير «التربية»، أن هذا المشروع يمثل نقطةَ تحول في جميع الإجراءات، ويضمن الراحة والسرعة والجودة، ودعم اتخاذ القرار،  مشيراً إلى أن هذا المشروع هو مشروع  وطن، يقدم خدمة مباشرة لشريحة كبيرة من المواطنين، وتشترك فيه الوزارة مع وزارات الدولة الأخرى، مبيناً اعتماد الوزارة في  بناء المشروع على شراكة حقيقية وفعلية مع شركات عالمية عريقة ومرموقة، وتهيئة فريق من أهل الخبرة والكفاءة لإدارة المشروع، ولجان للإشراف على سيره لضمان استمراريته وتطويره بنقلة نوعية ستعود بالنفع على مسار المعرفة وبناء المجتمع المعرفي.

من جانبه، أكد الدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية والتعليم للبنين ورئيس اللجنة العليا الإشرافية على مشروع أنظمة إدارة الموارد الإدارية والمالية  خلال استعراضه أهم ملامح المشروع، أن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى أن تكون تقنية المعلومات واقعاً ممكناً ومسانداً رئيساً لتطوير أعمال الوزارة والمدرسة ورقيها، وذلك تحقيقاً للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني، ولقد أطلقت الوزارة عدة مبادرات منذ سنوات في سبيل تحقيق هذا الهدف.

وأضاف السبتي أن المشروع الذي تدشنه الوزارة يهدف إلى تحقيق الجودة الإدارية الشاملة في أجهزة الوزارة وإدارات التربية والتعليم، والرقي بمستوى كفاءة وفعالية إجراءات العمل، وتوفير الخدمات الإلكترونية على مدار الساعة، ومن أي مكان لكل المعلمين والمعلمات والموظفين والموظفات إضافة إلى توفير المعلومات وإتاحتها للأفراد والإدارات، بما يحقق الاستفادة المثلى ويحافظ على السرية والخصوصية، وإيجاد بيئة معلومات موحدة، ومتكاملة، وآمنة، ومتاحة، تدعم اتخاذ القرار المناسب.

وقال إن النجاح مرتبط بجاهزية البنية التحتية وتوافر الكوادر البشرية التقنية التي تديره وتوافر الدعم الفني له، مؤكداً دعم الوزارة لقطاع تقنية المعلومات للارتقاء بالبيئة التحتية وبكوادرها البشرية حتى تستطيع استيعاب هذا النظام والنظم الأخرى، والقيام بالخدمات المختلفة لها بالمستوى المُرضي.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار