اسضافة للفنان العراقي صلاح هادي

صلاح هادي


• اسم له حضور متميز في الساحة الابداعية. في عوالمه فروسية و عبق التاريخ و حضور عربي يحتفي بانتماءه. ضربة فرشاته آية و طعم الفراشات المحلقة.فلنكتشف بعضا منه في نافذتنا هذه  منارة الشمال المتوسطي:
س1 ) في البداية نود التعرف على صلاح هادي الإنسان. عن خطواته الأولى في الحياة ثم عن مساره الفني ؟
جس1/منذ كنت صغيراً وجدت نفسي محباً للألوان ورسام جيداً كنت ارسم من دون إنقطاع حتى غدا الرسم لي عادة شُبه يومية ويصعب الإقلاع عنها وبالممارسة أصبح لي طقسا.
أمارس طقوسي الوجدانية في الرسم عند اعتكافي لأمر قد أزعجني ولا أجد مفراً الإ الرسم,
فقد رسمت الكثير ولم أسال نفسي لماذا أرسم,فالرسم عندي هو الإحساس الذي يديم فيَّ التأكد من جدوى وجودي وهذا بحد ذاته يثير فيََّ العزم على المواصلة.
س3 )و ماذا عن الاسم ؟
الاسم هو صلاح هادي بشن الحسن ,واسمي الفني صلاح هادي.
من العراق ,اسكن في مدينة الحلة المشهور اسمها  ( بابل  ),من مواليد بتاريخ 11/9/ 01969حائز على شهادة بكالوريوس فنون جميلة كلية الفنون الجميلة – جامعة بابل 1993 0
بعد ذلك أتممت دراستي للحصول على شهادة, ماجستير تربية تشكيلية كلية الفنون الجميلة – جامعة بابل 2009 *حاليا دكتوراه مرحلة البحث.
عضو نقابة الفنانين التشكيليين في بابل*حاليا اشغل منصب نائب رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في بابل. اقمت العديد من المعارض الشخصية و المعارض المشتركة:

س3 )هل الصباغة آلية سهلة لتحدي البياض و تناغم الفراغات في اللوحة التي تكبر تحت نمنمات الفنان ؟
جس3/ ليست سهلة بطبيعة الحال فهي بيئة إبداع أخرى تحتاج إلى خبرة ودربة واستعداد داخلي ونفسي ومهارة من نوع ما.
والبياض ….فرس يصعب امتطاءه أو بمعنى أدق السطح الأبيض يمارس عصيانا لا طاقة للفنان على الانتصار عليه فهو حياة متخيلة تجرف معها كل ما لانراه ,فهو فضاء يمتص ويسرب في شفافية لا تقاوم.
وتناغم الفراغات وأنتي تقصدين تناغم السطوح بتعبير أدق والفراغ معنى يُقصد في حروفه.
أما الإدراك والمخيلة والكيفية البصرية التي تظهر بها الافكار,لوحدها تعجز الإتيان بالمعجزات ,أمام السطح.
فالذات المبدعة هي مخيال وجداني تبيح اسرارها وعناصرها إلى الآخر.عبر الاتصال بين المادة وخيال الأفكار وبدورها تنتهي إلى شكل بمقدوره الإنابة عنا في التخاطب مع الآخر ,بسطوح متناغمة.

س4 )كيف يمكن اختزال المعنى في اللون و إعطاء الخصوصية لكل لوحة؟
جس4/ السطوح اللونية تبدو اللوهلة الاولى سطحاً مطيعاً يمكن ركوب أمواجه بسهولة وهذا افتراض عار عن الصحة فاللون بئر جمالي لاينضب,لهذا لايمكن اختزال المعنى في اللون بل يتسع ,أما الخصوصية تأتي من صراع الاساليب فهي جدول يشق طريقه إلى ثنايا السطح تبعاً لما يراه الفنان مناسباً ليعطي خصوصية لكل عمل بمحمولاته الدلالية .

س5 )الفن فلسفة في تعاطيه مع المعطيات الحية لصياغة حياة موازية في فضاء اللوحة و مشروع يبدأ من فكرة…سؤالي: كيف تشتغل في ورشتك و كيف تنطلق ألوانك من شراراتها الأولى ؟
جس5 ) الفن فلسفة في تعاطيه ,فالأشياء التي أحاورها تبقى لذاتها فقط فهي تحلق معي أثناء الرسم لانها قد تكونت هناك فقط .
فالممارسة عندي لاتبدأ مع فكرة….بل فعل عنيف حدث قبل قليل ولا يمكن ان يكون سوى الانفعال باللحظة الساحرة ومشاهد متخيلة ,توفر لي نوعاً من الهروب من عالم بدا لي متوحشاً ظالماً فأبقى سارحاً ,طائراً ومتجولاً في مناخات خيالية وساحرة وسامية أعددت نفسي لها ,فرفيف جناحيَّ يمنح كياني الفني تصاعداً نحو الحدث.بها يصبح اللعب ممكناً. لهذا في حين تتسع بيّ الرغبة في التعبير لا أعتمد على أي مدرسة فهو القيد وأسر لحياة لم تكن حياتي ومشاعر لم تكن كمشاعري وهذا يعد جوابي للسؤال الثاني.

س6 )أحب لوحاتك إليك ما عنوانها و لماذا ؟
جس6 ) كل أعمالي حبيباتي ,ولكي اجيب عن سؤالك فهي لوحة بعنوان  (الحرمان ) لـ  (طفلة مستلقية على سرير وهي خائفة تحمل دمية بيدها اليسرى وكسرة خبز بيدها اليمنى ) كانت مشاركتي في مسابقة قام بها البيت الثقافي الفرنسي ببغداد لمعرض بعنوان  (فيكتور هيجو ) رسمتها في وضع مؤلم ,عشر سنوات عجاف كان يمر بها البلد فعشتُ الحرمان في عيون ابنتي.

س7 )أي فنان اثر في بداياتك ؟
جس7 ) فائق حسن فنان عراقي.

س8 )لماذا تتكرر نيمة الفروسية في أعمالك ؟
ج س8 ) اني فنان لي تجربتي الخاصة أما أعمالي الأخرى في الواقعية مثل الأعراب والفرسان وانا برأيي فن قائم بذاته اعتبره مخفف لآلامي الفنية كذلك الطبيعة فاني اتنفس اللون بها أما تجربتي في الحداثة فهي إثبات لوجودي.

س9 )ما الذي يضيفه العمل النقابي لمسارك المهني ؟
ج س9 ) أعتبره عرقلة لمساري الفني ولايضيف شيئاً لدي.

س10 )أي الفنانين المغاربة اقرب إلى مدرستك ؟
ج س10 )مع الاعتزاز والتقدير للفنانين المغاربة,ولتجاربهم الخاصة, لي تجربتي الخاصة انا فنان متواضع وليس لي مدرسة .

س11 )ما رأيك في الفن التشكيلي العربي بصفة عامة ؟
ج س11 ) يمكن القول في البداية بأنه فن يدور حول نفسه وكأن لاحكاية له ألا حكاية واحدة.وأن رأيي الشخصي راجع لسبب عدم قدرتنا على الرؤية الشاملة للمراحل التي يمر بها الوضع الثقافي والفكري,ونحن نعيش احتدامها والانشغال اليومي بها,فغايتي هنا يكون بعض طريقنا للحداثة قائم على فهم منهجي دقيق للموروث,وفي الفن يبدو الأمر مختلفاً بشكل لافت لان الفن مرن يستطيل ويورق بعيداً عن هذه القيم البالية ,أنه لغة سامية محيطها التأمل والإشراق الروحي وأعتقد أن هناك بارقة أمل في الفن التشكيلي العربي فهو يستجمع قواه الخلاقة ليفجر طرازاً من الحداثة مغايراً لما أعتدنا تداوله في الغرب.
س12 )والمتلقي العربي , هل يتعاطى الفن بوعي و حب ؟
ج س12 ) المتلقي العربي وريث بنية اجتماعية وقيمية شديدة الصلة بالماضي لهذا فهو يؤسس نمط مايفكر أو يعتقد به وبالتالي يصعب القفز عليه بسهولة. فالبعض يتعاطى الفن بحب اذا خاطب وجدانه والبعض الآخر يتعاطاه بوعي وحب والأخير هو الأهم.

س13 )ما تعني لك هذه الكلمات:
الأفق
أقصر مسافة من خيالي الفني
البحر
خطاب رومانسي مثالي
يمكن القول هو صياد ماهر

قوس قزح
الأمل الذي يضئ لنا الدرب
الصلصال
الشعور بالانتماء
ريشة طائر
تعني عندي الانفصال
الحناء
جمال يغطي جمال أسمى
قماش ابيض
الحياة والموت معا
أجرت الحوار الزميلة : عزيزة رحموني إعلامية مترجمة من المغرب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار