دفاعا عن المغرب ووحدته الترابية:اسباني يعيش فارا ومختبئا من عملاء البوليساريو في اسبانيا

دفاعا عن المغرب ووحدته الترابية
اسباني يعيش فارا ومختبئا من عملاء البوليساريو في اسبانيا

رغم قلة عددهم، مقارنة بالجالية المغربية، فان الأشخاص المنتسبين للبوليساريو يحتكرون الساحة، في جميع المجالات باسبانيا، مدعمين بتأييد شعبي ورسمي واسع على كافة التراب الاسباني،عن طريق الكثير من الجمعيات والمؤسسات.

ما يميز المنتسبين إلى البوليساريو، كونهم لا يعانون من أية مشاكل اجتماعية أو اقتصادية، فأسرهم محمية بمساعدات ضخمة من طرف الجمعيات الاسبانية والمواطنين الاسبان والبلديات، كل هؤلاء يعتمدون على الدعم الشعبي والإمكانيات الكبير للبلديات.

من الجانب الاقتصادي، المنتسبين إلى البوليساريو لا يعانون مطلقا، وفى كل الأحوال، من البطالة وضيق العيش، فالبلديان والجمعيات الداعمة لهم، توفر لهم كل أسباب العمل والشغل في مختلف القطاعات، بل هناك إحساس اسباني عام بأن ذلك واجبهم.

في كل الأحوال، المنتسبين إلى البوليساريو، فضلا عن ما سبق، يعيشون فارضين توجهاتهم وأفكارهم ومعتقداتهم السياسية على الشعب الاسباني، إلى درجة أن جانبا من الاسبانيين يعتقدون أنه إن لم يفعلوا ذلك فقد يتعرضون إلى ما لا تحمد عقباه.

مقابل هذا الوضع المأساوي بالنسبة لقضية الصحراء المغربية، فان حالات أخرى تزيد من تأزيم مسألة الوحدة الوطنية:

من جهة، تعتبر اسبانيا أهم ساحة للتهجم على المغرب والمغاربة وقضية الصحراء، والبوليساريو يعتمد على كون اسبانيا هي مفتاح النجاح أو الفشل في مواجهتها للمغرب. من جهة ثانية، الدبلوماسية المغربية غائبة تماما عن هذه الساحة ولا حضور لها في أي مجال يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب. وكل عملها ظرفي ومؤقت ويتعلق أساسا بظروف خاصة جدا تفرض عليها حضورا، يكون بالكامل باهتا وخجولا ولا يرقى إلى أهمية القضية الوطنية، خصوصا عندما تعول على بعض الجمعيات المغربية التي لا تتعدى اثنين أو ثلاثة، تعمل في مناطق اسبانية محدودة. هذه الجمعيات لا صدى لمواقفها وخطابها ولا تقوم بأية أنشطة إشعاعية وتعبوية للتعريف بالقضية الوطنية ومواجهة أعدائها، بل هناك انطباع بأن العدد المحدود لهذه الجمعيات وضعفها تفرض على المسئولين عنها التخوف من مواجهة أعداء المغرب في اللقاءات والمنتديات التي تعقد، إما بمبادرة من البوليساريو أو الجمعيات والمؤسسات الاسبانية.

فضلا عن كل ما سبق، فان المسئولين عن تلك الجمعيات المغربية يعتمدون في تحركاتهم على الصالونات المغلقة والأسفار إلى المغرب لنشر خطابات متهافتة تنحو، في مجملها إلى ربط علاقات مصالح مع النافذين في أجهزة الدولة والظهور المكثف في وسائل الإعلام المختلفة، ولكن في المغرب، وليس في اسبانيا، ويبدون سعداء وفرحين، فرح الأطفال، وهم يجالسون ويسلمون على بعض الذين في أيديهم جزء من ملف القضية الوطنية، الصحراء المغربية.

الدبلوماسية المغربية في اسبانيا ضعيفة وباهتة أمام جحافل البوليساريو، المتواجدين في كل منطقة ومدينة وقرية بالتراب الاسباني، وخطاباتهم النارية في وسائل الإعلام المختلفة ومواقعهم الالكترونية المتعددة.

وقد حكى لي صديق اسباني، يعد من أشرس المدافعين عن المغرب والمغاربة والصحراء المغربية، أنه قدم خدمات مهمة جدا للمغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم تجربته وخبرته والملفات التي يتوفر عليها في هذا الشأن. لكن هذا الصديق الاسباني، المناصر للوحدة الترابية المغربية، أصيب بخيبة أمل كبيرة بعد أن جوبه ووجه بجحود كبير وظالم من طرف بعض الأجهزة المغربية التي استخدمته واعتمدت عليه، وفى الأخير تركته يجابه مصيره أمام التهديدات المتكررة التحى أصبح يتلقاها من طرف عملاء البوليساريو في اسبانيا، إلى درجة أنه يعيش اليوم بعيدا عن مدينته فارا ومختبئا من الأجهزة السرية للبوليساريو، وهذا ما يسبب له متاعب كثيرة، اجتماعية واقتصادية، خصوصا وأن سنه وإمكانياته المادية المتواضعة وحالته الصحية تؤزم من أحواله وتعرضه لمعاناة نفسية وهو يعيش أحواله المتردية.

هذا الصديق الاسباني اعترف لي بأنه لا زال مستعدا للدفاع عن المغرب والصحراء المغربية على جميع الأصعدة وفى جميع المنتديات الدولية وداخل اسبانيا، التي هو خبير فيها وخبير بأوساطها وطرق عملها وأساليبها، كما أكد لي أن الصحراء المغربية مجال عمله ويعرف عنها أكثر مما يعرفه المغاربة، بحكم عمله العسكري لسنين طويلة في الأقاليم الجنوبية ومعرفته بتاريخها وطقوس أهلها وجغرافيتها وعلاقاته الإنسانية مع أهلها، كما أن له خبرة كبيرة وعميقة بالبوليساريو وخلفيات انشائها والقائمين عليها وأساليب أعمالها وإمكاناتها، ويعتبر واحدا من الخبراء في هذا الميدان بحكم تتبعه المتواصل والمستمر والدقيق لهذا التنظيم الانفصالي.

بواسطة وسائل خاصة وبأساليب من اختراعه، أطلعني صديق المغرب هذا، على أنه لم يطلب أبدا أية امتيازات أو أموال أو فوائد أ و تحقيق مصالح شخصية، كل ما فعله من أجل القضية الوطنية كان بدافع حبه للمغرب وإيمانه بعدالة قضيته. ولكن في ظروفه الحالية الصعبة، يتمنى فقط أن تتاح له فرصة مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية المغربية وحمايته من تهديدات البوليساريو وضمان عيش شريف في المغرب بالذات، إذا أتيحت له هذه الإمكانية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار