قضاة المجلس للحسابات ضيوفا على العرائش عاصمة الفساد



قضاة المجلس الأعلى للحسابات يحلون بالعرائش وحالة من الرعب تنتاب المتورطين في الملفات المشبوهة

سعيا منهم للبحث والتدقيق وفحص ملفات الأشغال والصفقات ومداخيل البلدية وقطاع التعمير والجبايات والموظفين الأشباح، وضع قضاة المجلس الأعلى للحسابات أقدامهم ببلدية العرائش. و إن المهمة التي حضر من أجلها القضاة التابعين للمجلس الأعلى للحسابات، خلقت جوا من الرعب والهلع في نفوس المتورطين في الملفات المشبوهة، خاصة في أقسام التعمير والرخص والجبايات والسكن الصفيحي. والجدير بالإنتباه في هذا السياق أن العرائش تعد واحدة من بؤر الفساد الأكثر انتشارا بالمغرب، بل إن رائحة الفساد بها تزكم الأنوف وتفجرت بها العديد من الملفات التي تداولتها الصحف المحلية والوطنية، كما ذاع صيتها لدى الرأي العام المحلي في المصالح ذات الإهتمام. وحسب متتبعين، فالعرائش تعد المدينة الأكثر تفوقا من نظرائها المشهود لهم بالإجتهاد في مجال الفساد والتنظير له خصوصا على مستوى الجماعة الحضرية بأقسامها المختلفة، دون أن تطال الفاسدين أدنى متابعة رغم ثقل حجم الخروقات التي ارتكبوها على مستوى المدينة في العديد من الملفات، على خلاف نظرائهم بباقي المدن التي تم بها اعتقال العديد من المسؤولين المنتخبين وحوكموا أو فصلوا على خلفية زيارات قام بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، كما حدث مع بلكورة بمدينة مكناس وجامع المعتصم بمدينة سلا والعديد من رؤساء الجماعات القروية الذين تم الزج بهم في السجن نظير الخروقات والإختلالات التي ارتكبوها، وهي ملفات توبعوا من أجلها دون أن ترقى إلى حجم الجرائم المرتكبة في العرائش، سواء في عهد الرئيس السابق أو الحالي، وهي جرائم لا تعد ولا تحصى وكلها مجتمعة ترتبط بالمصالح المختلفة، انطلاقا من قسم التعمير مرورا بالسكن الصفيحي، ثم قسم الجبايات والموظفين الأشباح وهلم جرا. والطامة الكبرى تضيف مصادرنا، أن السلطات المحلية ورغم علمها بحجم الفساد الذي يطال هذه الملفات، فإنها تلوذ بالصمت المطبق دون مبرر معقول. فالفساد الذي كان يطل برأسه مثل أفعى الكوبرا في عهد الرئيس عبد الإله حسيسن، لا يمكن مقارنته بأي فساد آخر في مدينة أخرى من مدن المغرب، وهو المنتمي إلى حزب الحمامة الذي كان إلى عهد قريب محسوبا على الأغلبية الحكومية قبل أن تعصف به موجة الربيع العربي وتحول وحهته إلى المعارضة، والآن فإن الحزب الذي أتى راكبا على ظهر موجة هذا الربيع افتراضا، وحمل شعارات كبيرة من مثل إسقاط الفساد والإستبداد، ها هو يدور في الفلك نفسه الذي دار فيه أسلافه الحمائم، بعدما كان يصفهم هو ومن يدور في مجراه بالفاسدين، فصار واحدا ممن يشربون من نفس ماء النهر الملوث، هذا إذا علمنا أن الرئيس الحالي (السيمبا) تم وضعه على المقاس في عهد العامل السابق المرابط الترغي لما يتصف به من قدرة هائلة على السمع والطاعة، أكثر من ذلك فهو رئيس فاقد للشرعية، لأن الشرعية التي يصفها الكثير من المتتبعين بالبائسة، يستمدها من صمته في مواجهة لوبيات الفساد المتنفذة داخل دواليب السلطة، وغضه الطرف عن هذه المافيا التي تحركه من الخلف كما تحرك دمية في جنح الظلام. والمشكلة الأكبر تحضر إذا تحدثنا عن الرئيس السابق (حسيسن) الذي عرف بفساده المستفحل، هكذا عوض محاكمته والزج به خلف القضبان، تمت ترقيته من رئيس لجماعة حضرية فاسدة، إلى رئيس للمجلس الإقليمي دون وجه حق، كذلك الأمر مع الرئيس الحالي الذي فقد شرعيته بعد الحكم الذي الذي أصدره قضاة المجلس الدستوري ببطلان المجلس البلدي للعرائش جملة وتفصيلا، ومع ذلك فإن الرئيس ما زال يمارس مهامه ضدا على القانون، وكأن لسان حاله يقول: “على عينيك يا بن عدي”، في تحد سافر على مقتضيات القانون وتطبيع خطير مع الفساد، حيث تبقى حليمة على عاداتها القديمة دون أن يتغير في الواقع شيء.وينتظر سكان العرائش من المدير العام للأمن الوطني إيفاد لجن التفيتش قصد وضع حد للفساد الذي ينخر المصالح الأمنية بالمدينة ، ومسائلة المسؤولين الأمنيين عن الثراء الفاحش الذي ظهر عليهم ، من سيارت فاخرة وعقارات ، لايمكن لهم تحقيقها إلا الرشوة واستغلال السلطة ، لأن دخلهم الشهري كموظفين لايسمح لهم بامتلاك هذه الأشياء المدكورة. 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار