طنجة : الوالي محمد حصاد أمام تحدي الفيضانات والحملات الانتخابية

أسفرت التساقطات الأخيرة التي شهدتها طنجة عن تسجيل فيضانات خصوصا في المحاور الطرقية الرئيسية مثل ساحة الجامعة العربية المعروفة عند الطنجاويين برياض تطوان ، وساحة المغرب العربي القريبة من محطة القطار بمنطقة مغوغة ، وطريق تطوان خصوصا عند حي حومة الشوك الذي يخترق واد مغوغة القادم من المنطقة الصناعية ( مغوغة )، والسبب الرئيسي لهذه الفيضانات يعود إلى الصيانة التي بدأت في واد السواني منذ منتصف هذه السنة ، خاصة في المعابر الرئيسية قرب مسجد السوريين ، قرب الجماعة الحضرية لطنجة ، قرب سكنة القوات المساعدة ، قرب ملعب التحرير .. الخ ، وكانت عملية الصيانة بطيئة ، الأمر الذي خلف جوا من الإرتباك في عملية مرور السيارات والعربات والشاحنات والحافلات ، ناهيك عن الراجلين ، والتلاميذ الذين يعبرون هذه المعابر الرئيسية ، خصوصا تلاميذ ثانوية عبد الخالق الطريس ، ثانوية مولاي إسماعيل ، ثانوية فهد .. الخ .

وقد تجندت الوقاية المدنية في مختلف المعابر المذكورة ، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه خصوصا يوم السبت 19 نوفمبر 2011 ومن حسن الحظ أن الخسائر كانت في مجملها مادية ، مثل تعطيل بعض محركات الطاكسيات ، ويبقى وضع المحطة الطرقية بطنجة استثنائية ، حيث غمرت المياه المحطة وأعطيت أوامر من الولاية بغلق الباب الخاص بالخروج ، والإكتفاء بباب واحد للدخول والخروج ، وفتح باب الخروج فقط في مناسبتي العيدين الفطر والأضحى.

وإذا كانت طنجة شهدت فيضانات خطيرة خلال سنتي 2009 – 2008 ، فإن السلطات المحلية لم تعمل لحد الساعة على وضع حلول عاجلة تحد من هاجس الفيضانات خصوصا في الأحياء العشوائية المفتقدة للمسالك والطرق وقنوات الصرف الصحي .. الخ والتي بنيت بتواطؤ مع أعوان السلطة خلال السنوات الماضية .

وإذا كان الوالي محمد حصاد لم يتدخل في الانتخابات البرلمانية ، والجماعية ، فإنه عليه التدخل بسرعة في قضية الفيضانات وإتمام الصيانة في واد السواني المخترق لعدة معابر رئيسية وسط طنجة ، خصوصا ونحن في بداية فصل الشتاء، الذي ينتهي في شهر مارس 2012 ، الشهر الذي سيتزامن مع الانتخابات الجماعية والجهوية .

والسؤال الذي يطرح على الولاية من طرف الوقاية المدنية التي تعاني كل سنة عند دخول فصل الشتاء، هل طنجة لا تتوفر على مهندسين مهنيين في المقاطعات والجماعة ؟

المصطفى بنشريف


شاهد أيضا
تعليقات الزوار