سيناريو الهرهورة يتكرر في سلا .. دهس شرطي ومحاولة قتله

عبد القادر زعري

صدمة أخرى يتلقاها الجهاز الأمني بالمغرب، في ظرف أقل من أربعة أيام لا غير. فقبل أن تجف دماء الدركي الذي قتل دهسا بالسيارة ليلة السبت الماضي، من طرف أحد “ولاد الفشوش” الذي رفض توقيفه على إحى الطرق بمنطقة الهرهورة، جريمة أخرى ارتكبها آخر بسلا، وهاته المرة في حق رجل شرطة الذي دُهس هو الآخر وبنية القتل حسب ما جاء في بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني، صدر قبل قليل.

أول الأسئلة المطروحة اليوم، هي ما هي القيمة الحقيقية التي تعطيها البرامج التعليمية في بلادنا، لرمزية رجل الشرطة، ورجل الدرك، في وعي الناشئة منذ نعومة أظفارهم ؟ وهل آن الأوان لسن برامج تعليمية لتصحيح العلاقة بين المواطن منذ صغره مع حملة السلاح بجميع أصنافهم، من علاقة التوجس والخوف إلى علاقة الاحترام والتواصل والتفاعل ؟

وبالعودة للبلاغ فقد جاء فيه أنه تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة سلا، مساء اليوم الاثنين، من توقيف سائق سيارة، من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بعدم الامتثال ومحاولة القتل العمد والتي كان ضحيتها شرطي يعمل بفرقة السير والجولان.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن المشتبه فيه، البالغ من العمر 25 سنة، كان قد رفض الامتثال لدورية الشرطة المكلفة برادار مراقبة السرعة، بعد ارتكابه لمخالفة مرورية تتمثل في تجاوز السرعة المسموح بها، حيث تعمد الفرار وإصابة موظف شرطة آخر، برتبة مقدم شرطة رئيس، بإصابة خطيرة في الرأس بعدما تعمد الضغط بقوة على دواسة سرعة السيارة أثناء توقيفه بطريق القاعدة الجوية بسلا.

وقد تم توقيف المشتبه فيه، يضيف المصدر ذاته، مباشرة بعد محاولته الفرار من مكان الحادث، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

وأشار البلاغ إلى أنه، وفي مقابل ذلك، كلف المدير العام للأمن الوطني المصالح المركزية المختصة ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بالتكفل بجميع نفقات تطبيب واستشفاء الشرطي المصاب، وتتبع حالته الصحية، وتمكينه من كل المساعدات الضرورية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار