انطلاق العمل لفرق شرطة النجدة بشوارع طنجة

انطلاق العمل لفرق شرطة النجدة بشوارع طنجة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمة والي امن طنجة( بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
– السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة؛
–  السيدات والسادة ممثلو السلطات الترابية والعسكرية والقضائية والهيئات المنتخبة؛
– السادة ممثلو وسائل الإعلام؛
– حضرات السيدات والسادة.  

إن افتتاح قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن طنجة، في هذا اليوم المبارك، هو تتويج لرؤية سطرتها  المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2016،   وهي الرؤية التي تقوم على إعطاء دينامية أكثر للخط الهاتفي المجاني ( الرقم 19)،  وتدعيم شرطة القرب من خلال تدبير التدخلات الأمنية في الشارع العام، وضمان التغطية المكثفة بمختلف الحواضر المغربية، فضلا عن توطيد الإحساس بالأمن لدى المواطن، الذي أصبح يبادر بالاتصال برقم النجدة كلما كان ضحية اعتداء أو كان في وضعية تحتاج لتدخل الشرطة.
فقاعة القيادة والتنسيق، كما تؤسس لها الرؤية الأمنية الجديدة، هي أكثر من قاعة للمواصلات هدفها تلقي واستقبال مكالمات المواطنين. فهي عبارة عن منظومة خدمات أمنية متكاملة، تتمثل أولا في استقبال طلبات النجدة الصادرة عن المواطنين عبر أكثر من خط هاتفي، والوصول الآني لمكان التدخل أو مسرح الجريمة من خلال نظام كاميرات المراقبة، وذلك قبل الوصول الفعلي لدورات الشرطة المحمولة. كما أن هذه القاعات  تتيح ترشيد التدخلات الشرطية بالشارع العام وتقليص آجال التدخل من خلال تكليف أقرب دورية محمولة بمباشرة الإجراءات القانونية المطلوبة.
ولعل من أهم سمات وخصائص قاعة القيادة والتنسيق، أنها تتضمن فريقا خاصا باستقبال وتلقي طلبات النجدة الصادرة عن المواطنين، وفريق خاص باستقبال المكالمات السلكية واللاسلكية، وفريق مكلف بالتنقيط في قواعد البيانات الوطنية والدولية، علاوة على فريق مكلف بالمراقبة بواسطة الكاميرات. وتشتغل هذه الفرق الأربعة بتنسيق وتواصل دائمين مع الدوريات المحمولة لشرطة النجدة، التي تتلقى التوجيهات من قاعة القيادة والتنسيق بينما بعهد لها بمهمة التدخل الفوري والآني بالشارع العام.
كما وضعت المديرية العامة للأمن الوطني رهن إشارة قاعات القيادة والتنسيق تطبيقات معلوماتية متطورة، تسمح لها بالتحديد الجغرافي للمواقع، وكذا مراقبة وتتبع الكاميرات المحمولة الموضوعة رهن تصرف الشرطيين العاملين في الميدان، فضلا عن تنسيق العمل مع باقي المتدخلين  في حالة تدبير التدخلات في وقت الأزمات.
حضرات السيدات والسادة
لقد أحدثت المديرية العامة للأمن الوطني أول قاعة للقيادة والتنسيق بمدينة الرباط، كتجربة أولية، قبل أن يتم تعميمها لاحقا في كل من سلا وتمارة ومراكش وفاس والآن بطنجة، ونتطلع لتعميم هذه التجربة على الصعيد الوطني في الأمد المنظور، خصوصا بعد أثبتت نجاعتها وفعاليتها، إذ تم تسجيل تزايد في عدد مكالمات المواطنين الذين وجدوا في الخط 19 آلية تتجاوب وتتفاعل معهم على امتداد الساعة، كما تم رصد تقليص في مدة التدخل في الشارع العام، فضلا عن تدعيم الإحساس بالأمن لدى عموم المواطنين.
وقد ارتأى السيد المدير العام للأمن الوطني أن يتم افتتاح قاعة القيادة والتنسيق بمدينة طنجة، بالتزامن مع انطلاق فعاليات أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المقررة يوم غد الأربعاء، وهي تظاهرة بأبعاد تواصلية، وخلفيات تشاركية، تروم خلق جسور قوية ومتينة بين الشرطة ومحيطها الاجتماعي والمدرسي والمرفقي، كما أنها تهدف لإبراز جاهزية قوات الأمن الوطني ووحدات مكافحة الارهاب وتسليط الضوء على ظروف عملها وآليات اشتغالها.
وكما تعتز المديرية العامة للأمن الوطني بشرف زيارتكم اليوم، فإنها تتطلع أيضا لزيارتكم لفضاء احتضان أيام الأبواب المفتوحة بساحة مالابطا، على امتداد خمسة أيام، لتطلعوا أكثر على الجهود التي تبذلها مصالح الأمن في سبيل خدمة قضايا أمن الوطن والمواطن.
وفي الأخير، لا يسعني إلا أن أشكر السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، لما يبديه من دعم متواصل لمصالح الأمن، كما أعبر أيضا عن خالص الامتنان لكل الحضور الكريم، مقدرا عاليا انخراطهم الراسخ في تحقيق الأمن في مفهومه الواسع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)


شاهد أيضا
تعليقات الزوار