موضوع “نقل ملكية المقاولات” مطروح بشكل سطحي في أشغال الجامعة الصيفية للباطرونا

 تأسيس مقاولة أسهل من إجراءات نقل ملكيتها للغير

 

عبد القادر زعري


اعتبر كاتب الدولة المكلف بالاستثمار السيد عثمان الفردوس أن نقل ملكية المقاولات الصغرى والمتوسطة يشكل رافعة حقيقية للنهوض بالاستثمار في المغرب.


وقال خلال مشاركته أمس الجمعة في أشغال النسخة الثانية للجامعة الصيفية التي ينظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب على مدى يومين بالدار البيضاء، “إن انتقال ملكية المقاولات الصغرى والمتوسطة من مالك إلى آخر يتيح للمالك الجديد الاستفادة من مجموع حصيلة المقاولة وحيازة كل ما تتوفر عليه، وهو ما يشكل عاملا إيجابيا يسهم في تنمية نشاط هذه المقاولات، ومن خلاله تعزيز الاستثمار بالمغرب”.


غير أنه من الناحية العملية لا شيء تغير باستثناء إعفاء عقود تفويت الحصص الاجتماعية للشركات بين المالكين القدامى والجدد، بينما باقي الإجراءات بقيت كما هي، بل بالعكس شرعت بعض المحاكم التجارية في التشدد بمطالبة المالكين الجدد بتحرير قوانين أساسية مُحينة وتسجيلها مع الأداء طبعا، وهو ما سار في عكس الاتجاه الذي خططت له الدولة من أجل إنقاذ المقاولات الصغرى والمتوسطة من الإفلاس.


بل إن جمهور المحاسبين صار ينصح كل راغب في شراء ملكية مقاولة ما، بأن يقوم بدل ذلك بتأسيس مقاولة جديدة ويكون ذلك أسهل. نظرا للفرق الكبير بين التأسيس والتعديل في الشركات لا من حيث التكاليف ولا الجهد والوقت.


مما يعني أن ندبير الإعفاء من أداء حقوق التسجيل عن عقود تفويت الحصص الاجتماعية، إجراء لا تستفيد منه سوى الشركات الناجحة، والشركات الناجحة طبعا لا تلجأ لتفويت ملكيتها للغير، بل المقاولات في وضع عسير هي من تلجأ لذلك.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار