الوالي محمد امهيدية يطالب بتحسين مناخ الأعمال للمقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة

الوالي محمد امهيدية يطالب بتحسين مناخ الأعمال للمقاولات بجهة طنجة تطوان الحسيمة


 

 

 

عبد السلام العزاوي 

أكد محمد امهيدية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة،خلال  اللقاء الجهوي التحسيسي، المنظم بعاصمة البوغاز،من طرف وزارة الداخلية، بشراكة مع الخزينة العامة للملكة واتحاد العام لمقاولات المغرب،على وجوب تحسين مناخ الأعمال للشركات وتتبع آجال الأداء بجهة الشمال. بحكم أي تأخر أداء مستحقات المقاولات قد يؤدي إلى إفلاسها، وفقدان مناصب شغل مهمة.

كما دعا الوالي إلى التشاور بين أرباب المقاولات، والآمرين بالصرف والإدارات والقطاعات الوزارية المعنية،بهدف إيجاد حلول ملائمة لتجاوز جل الإشكالات المرتبطة بالتأخر في مستحقات المقاولات، من أجل الحفاظ على مصالحها للقيام بدورها الكبير المتمثل في إنعاش الاقتصاد وتوفير فرص الشغل. 

وأضاف الوالي محمد امهيدية، بكون جهة طنجة تطوان الحسيمة، عرفت في السنوات الأخيرة حركية مهمة، عبر تضاعف عدد المقاولات المحدثة،إلى ثلاث مرات، بانتقالها من 6400  سنة 2010 إلى 20  ألف شركة عام 2018. لكن التأخر في أداء مستحقاتها يعود لعدة أسباب من وجهة نظر الوالي،منها ما هو مرتبط بتوفر الاعتمادات المالية  بين السنة السابقة واللاحقة، مما يفرض  على المقاولات تسجيل تأخر في الاعتمادات بمعدل ثلاثة أشهر.وذلك في ظل عدم توفر السيولة المالية الكافية  لبعض الشركات للوفاء  يتعهداتها المادية.

 للإشارة فقد عرف اللقاء، حضور  العديد من المنتخبين والمسؤولين، نذكر منهم: امحمد الحميدي رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، سعد عباسي مندوب وزارة السياحة  بطنجة، محمد المسيح رئيس المجلس الاقليمي للفحص أنجرة

وفي مايلي ندرج نص كلمة السيد والي الجهة محمد امهيدية لتعميم الفائدة:

كلمة السيد الوالي

 بمناسبة اللقاء الجهوي حول تحسين مناخ الأعمال

وتقليص آجال أداء مستحقات المقاولات

***

 

-الخميس 30 ماي 2019-

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

***

السيد الوالي، المدير العام للجماعات المحلية،

السيد الخازن العام للمملكة،

السيد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة،

السيد مدير المنشآت العامة والخوصصة،

السادة عمال العمالات والأقاليم،

السادة رؤساء مجالس الجماعات الترابية،

السادة رؤساء الغرف المهنية،

السادة ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب،

السيد رئيس الاتحاد الجهوي لمقاولات المغرب،

السيدات والسادة المدراء الجهويون للمصالح اللاممركزة للدولة،

السيدات والسادة أرباب وممثلو المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة،

أيها الحضور الكريم

يطيب لي في البداية أن أشكر السيدات والسادة الحضور على تلبيتهم الدعوة للمشاركة في هذا اللقاء الجهوي الهام حول موضوع “حلول من أجل تحسين آجال أداء مستحقات المقاولات للدولة والجماعات الترابية”، والذي يكتسي أهمية خاصة باعتباره رافعة أساسية للاستثمار وعاملا محفزا للمقاولة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تجسيد التوجيهات الملكية السامية التي تتوخى تحسين مجالات الحكامة من خلال تقليص آجال أداء مستحقات المقاولات، حيث شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على أهمية هذا المجال في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب والذي جاء فيه:

 ” …. يتعين على الإدارات العمومية، وخاصة الجماعات الترابية، أن تقوم بأداء ما بذمتها من مستحقات تجاه المقاولات، ذلك أن أي تأخير قد يؤدي إلى إفلاسها، مع ما يتبع ذلك من فقدان العديد من مناصب الشغل” انتهى كلام جلالة الملك.

إن هذا اللقاء الجهوي التحسيسي المنظم من طرف وزارة الداخلية والخزينة العامة للمملكة والاتحاد العام لمقاولات المغرب ومديرية المنشآت العامة والخوصصة يهدف إلى التشاور والتفاعل مع أرباب المقاولات بالجهة والآمرين بالصرف من إدارات وقطاعات وزارية وجماعات ترابية بغية إيجاد حلول ملائمة وعملية لتجاوز جميع الإشكالات المرتبطة بالتأخر في أداء مستحقات المقاولات، وذلك حفاظا على مصالح هذه الأخيرة للقيام بأدوارها الكبرى المتمثلة أساسا في إنعاش الإقتصاد وخلق فرص الشغل.

حضرات السيدات والسادة

 بفضل العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لهذه الجهة، تم إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة والمندمجة همت جل القطاعات، ومكنت في فترة وجيزة من تدارك الخصاص الكبير الذي كانت تعرفه حيث أضحت قادرة على تحقيق إقلاع تنموي حقيقي في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، عرفت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال السنوات الأخيرة دينامية هامة في نسيجها المقاولاتي بحيث تضاعف بثلاث مرات عدد المقاولات المحدثة والذي انتقل من 6.403 سنة 2010 إلى حوالي 20.000 مقاولة سنة 2018.

حضرات السيدات والسادة

 إن التأخير في أداء المستحقات يرجع لعدة أسباب أهمها تلك المتعلقة بتوفر الإعتمادات المالية المرحلة من السنة السابقة إلى السنة الجارية ( (report des crédits، إذ أنه يتعين على المقاولين انتظار ترحيل الإعتمادات التي لا يتم التحقق من صحتها إلا في نهاية شهر مارس أو أبريل من السنة الموالية أي بمعدل تأخير يتراوح بين 3 إلى 4 أشهر. بالإضافة إلى عدم توفر السيولة المالية الكافية لبعض المؤسسات والمقاولات العمومية للوفاء بالتزاماتها التعاقدية والتي قد تستغرق أكثر من 6 أشهر، وكذلك تأخر بعض المتدخلين أحيانا(مهندسون، مكاتب الدراسات، مكاتب المراقبة، …)، في المصادقة على بعض الوثائق والمستندات الضرورية للأداء خصوصا في قطاعات البناء والأشغال العمومية.

 كما أن برمجة الطلبيات العمومية لبعض الإدارات والجماعات الترابية في أواخر السنة المالية يؤثر سلبا على وثيرة الأوامر بالأداء الصادرة عنها، مما يؤدي إلى عدم تمكين المقاولات من مستحقاتها داخل آجال معقولة.   

وفي هذا السياق، وبناء على المعطيات المتوفرة من بعض المقاولين المستفيدة من الطلبيات العمومية بنفوذ هذه الجهة، تبين أن الأجل الفعلي المتوسط لتوصلها بمستحقاتها يتراوح بين 100 و 120 يوم كما سيتم التطرق إليه لاحقا بتفصيل في العرض التقني.  

حضرات السيدات والسادة

إن المجهودات المبذولة في مجال الإستثمار العمومي والذي تجاوز بالنسبة لهذه الجهة، على سبيل المثال، 31 مليار درهم خلال سنة 2018، ساهم في خلق بنيات اقتصادية مهمة ونسيج مقاولاتي متنوع بإمكانه تحسين مؤشرات التشغيل وخلق المقاولات عبر تظافر جهود جميع المتدخلين لتذليل الصعاب التي تواجه الإستثمار، ومن أهمها التقليص من آجال أداء المستحقات.

حضرات السيدات والسادة

إن ورش تحسين آجال أداء مستحقات المقاولات أصبح أولوية ملحة تهدف بالأساس إلى  إطلاق دينامية جديدة ترمي إلى تعزيز مناخ الثقة بين الفاعلين العموميين والخواص، و وفاء قطاعات الدولة والجماعات الترابية بالتزاماتهم التعاقدية، و تحسين صورة ومصداقية الإدارة العمومية والترابية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وكذا تحسين ظروف عمل المقاولات لتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها لتحقيق التنمية الشاملة.    

وفي الختام، أتمنى لأشغال هذا اللقاء التواصلي الهام أن تكلل بالتوفيق و السداد، و أن تساهم مختلف المداخلات في الخروج بتوصيات عملية تمكن من تعزيز التدابير المتخذة لتحقيق الأهداف المرجوة كما أرادها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده.

وفقنا الله جميعا لما فيه خدمة الصالح العام تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك

محمد السادس دام له العز والتمكين.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار