تصعيد غير مسبوق للمتصرفين ضد الحكومة .. إضرابات متتالية ومسيرات واعتصامات طيلة أبريل القادم

 


تصعيد غير مسبوق للمتصرفين ضد الحكومة ..

إضرابات متتالية ومسيرات واعتصامات طيلة أبريل القادم

عبد القادر زعري

قبل انتهاء أجل الإضراب الذي دام يومي 20 و 21 مارس الجاري، أعلن المتصرفون عن إضراب عام قادم يومي الأربعاء والخميس 03 و04 أبريل 2019 مصحوبا بمسيرة جهوية لمتصرفات ومتصرفي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، يوم الأربعاء 03 أبريل 2019، بالرباط، يليها اعتصام طوال اليوم أمام الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية. وكل ذلك تحت شعار:” من أجل حقوقنا التصعيد هو الحل”.هذا التصعيد غير المسبوق سببه ” أن الحكومة تصر على جعل قوة النزول إلى الشارع شرطا للتعاطي مع المطالب والاستجابة لها، في تناف تام مع مفهوم دولة الحق والقانون”، كما ورد في بيان “الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة” الصادر يوم أمس.
وهكذا فالمتصرفون الذين طال بهم انتظار التعاطي الجدي مع ملفهم، والذي دخل عامه الثامن، صاروا مقتنعين بوصول باب الحوار إلى النفق المسدود، المقرون باستمرار “الهجوم الشرس للحكومة على حق الإضراب عبر الاقتطاع من أجور المتصرفات والمتصرفين” الشيء الذي نزل بمستوى قدرتهم المعيشية بشكل خطير وجعلهم أقرب إلى الفئات الهشة منهم إلى مكون من مكونات الطبقة الوسطى والأطر العليا”.والأهم من مما سبق هو  أن المتصرفين وفي بيانهم الغاضب من موقف الحكومة، يرون في مشروع النظام الأساسي للوظيفة العمومية الجديد،  ما لا يبشر بالخير ومعاكس تماما لما كانت الحكومة تروج له عن إرساء هذا القانون للعدالة الأجرية والمهنية.تصعيد المتصرفين لم يقف عند هذا الحد، بل أعلنوا أنهم قرروا خوض إضراب آخر موالي للإضراب المقبل  لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 24 و25 أبريل 2019 مصحوبا بمسيرة وطنية كبرى يوم الأربعاء 24 أبريل 2019 يليها اعتصام ليلي والمبيت بالمعتصم. يعتبر ملف الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، من أطول الملفات المطروحة على الحكومة وقتا، فهو لا يزال ومنذ أزيد من ثمان سنوات حبيس نقاشات وسجالات بين هيئة المتصرفين والحكومة، ولم تصل هاته السجالات إلى درجة الجلوس الجدي والمباشر بين الطرفين، على طاولة الحوار.يشكو المتصرفون كثيرا من الغبن الذي يعانون منه منذ سنوات وهو من وجهين: 

أولا: انعدام العدالة بين المتصرفين وباقي فئات الموظفين. فالمتصرفون يتقاسمون ممارسة نفس المهام التي يمارسها غيرهم من الموظفين، ومن الحيف التمييز بينهم وبين غيرهم من حيث الأجور.

ثانيا: وهو مصدر المعاناة الأكثر حدة، هو أن الحكومة، وفي الوقت الذي تتذرع فيه بوجود إكراهات مالية، تمنع الاستجابة لمطالبهم، فهي “لم تتردد في تسوية مطالب العديد من الهيئات، من قبيل رجال القضاء، ناهيك عن تسويتها لملفات المهندسين والمنتدبين القضائيين .. إلخ”. وحين يواجهها المتصرفون وبطالبون بحقهم في العدالة الأجرية، فهي تطالبهم بانتظار “المراجعة الشاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية وإصلاح منظومة الأجور”، وهذا “يكرس سياسة التمييز المهني المقصود والممنهج في حق هيئة المتصرفين”.





 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار