لقاء طنجة التشاوري لشبكة الأحزاب الديمقراطية في شمال إفريقيا.


لقاء طنجة  التشاوري لشبكة الأحزاب الديمقراطية في شمال إفريقيا.

 23-24 فبراير 2019.

 

 

 

 


بدعوة واستضافة من حزب حركة مشروع تونس، احتضنت مدينة المنستير بالجمهورية التونسية يومي 14 و15  أبريل 2018، أول لقاء تشاوري لإحدى عشر (11) حزبا تقدميا ديمقراطيا حداثيا من منطقة شمال إفريقيا.

بعد عدة جلسات نقاش و تبادل، أصدرت الأحزاب المشاركة “إعلان المنستير” الذي وضع الملامح الأولى للاختيارات و المبادئ المؤسسة والمؤطرة لعملها المشترك المأمول والمتمثلة أساسا في  :

    خدمة طموحات شعوبنا إلى التنمية والأمن والتقدم والنهوض الحضاري والانخراط الذكي في مجتمع الإبتكار  التكنولوجي الثورة الرقمية، والسلام والانفتاح و الاستقرار وسيادة دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.

    نبذ ومقاومة التطرف والتطرف العنيف و خلط الدين بالسياسة وفوضى السلاح و الانفصال. 

    اعتماد التعاون والحوار الدائم والتنسيق والعمل المشترك  على مستوى الشمال الإفريقي كما في المحافل و المنتديات الدولية 

    لكل دولة تاريخ سياسي واجتماعي يميزها ويحدد اختياراتها السيادية التي يتوجب احترامها وفي مقدمتها الوحدة الوطنية و الترابية. 

    العمل من أجل تعاون وثيق اقتصادي واجتماعي وسياسي وثقافي بين دول وشعوب  شمال إفريقيا، ومن أجل عمل مشترك وتنسيق مستدام حول القضايا العادلة دوليا .

    يستمر التشاور بين الأحزاب الملتئمة في المنستير، بعقد لقاء بطنجة المغربية في استلهام جلي لروح مؤتمر طنجة لسنة 1958، بدعوة واستضافة من حزب الأصالة والمعاصرة. 

إن الأحزاب السياسية المشاركة في لقاء طنجة التشاوري لشبكة الأحزاب الديمقراطية في منطقة شمال إفريقيا المجتمعة بطنجة المغربية يومي 23 و 24 فبراير 2019 :

ü     و هي تعيد استحضار روح مؤتمر طنجة و إعلان المنستير ومبادئه السالف ذكرها، 

ü     و هي تشدد على حاجة بلداننا وشعوبنا إلى عمل حزبي ومدني مشترك، مستدام واستراتيجي يعلو على الظرفيات العابرة ويتحدث لغة الطموحات الكبيرة، والمصالح المشتركة.

 فإنها توصي “الهيئة المؤقتة العليا للتنسيق” المشكلة من قادة الأحزاب الديمقراطية في شمال إفريقيا، بمعية الفرق الفنية التي ستتشكل من كوادر وأطر هذه الأحزاب إلى فتح ورش التفكير الجماعي المشترك حول القضايا والاهتمامات ذات الأبعاد المشتركة والمتقاسمة، بغاية الإحاطة بأقصى ما يمكن من خيوط نسج تشبيك حزبي وطني تقدمي ديمقراطي اجتماعي حداثي، فاعل و مستدام.

شهد ويشهد العالم تحولات سريعة عميقة تسائل كل منشغل بمصير الإنسان والكرة الأرضية.كما شهدت وتشهد المنطقة العربية مخاضات وتحولات كثيرة ومتنوعة تساءل كل مهتم بمصير شعوب وأقطار المنطقة. 

تناسلت عن التحولات هذه جملة أسئلة كونية وإقليمية تستوجب من أحزاب سياسية ديمقراطية إجتماعية حداثية أن تتلمس طريق الجواب عليها لامتلاك مشروع حقيقي للتغيير :

    التحولات السياسية والجيوسياسية الدولية النازعة نحو مزيد من الأحادية القطيية السياسية والاقتصادية وحتى الإيديولوجية (الوطنية المنغلقة والحمائية المفرطة)، رغم الظهور المحتشم لبعض التوازن في بعض القضايا ذات البعد الدولي.

    الصعود المتواتر دوليا للسلوك السياسي الشعبوي، والخطاب الهوياتي المنغلق و اليميني المتطرف، و الإرهاب، في الشرق كما في الغرب.

    تزايد نفوذ المركبات المالية و الاقتصادية العابرة للقارات و تعاظم الاختيارات الاقتصادية الليبرالية المتوحشة  في محاولة حثيثة إلى تحويل العالم إلى مجرد سوق بلا روح، مع ما ترتب عن ذلك من ارتفاع منسوب الهجرات، التهديد المتزايد للمناخ (الكرة الأرضية)، بروز الكثير من التعبيرات العنيفة، توسع رقعة فقراء العالم.

    أية حصيلة بسلبياتها و إيجابياتها لزخم الوقائع والتطورات التي كان عالمنا العربي مسرحا فسيحا لها و لم تنته  كل فصولها بعد ؟.

    أي مكانة ودور جديدين للفكرة / المشروع التقدمي الديمقراطي الاجتماعي الحداثي أمام المنحى الانغلاقي فكريا وسياسيا والتيار الليبرالي المتوحش اقتصاديا، الرجعي ثقافيا؟.

    أية كلفة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وحضارية لاستمرار الوضع الشاذ  للامغرب في عالم الأقطاب والتكتلات بعد 60 سنة على مؤتمر طنجة (أحزاب المغرب العربي )، و 30 سنة على مؤتمر مراكش(معاهدة اتحاد المغرب العربي ) ؟.

    أية سياسات عمومية للنساء والشباب، وأية مكانة لهم بين النخب، بما هم  إمكان بشري هائل ببلدان شمال إفريقيا، من شأن تأهيله و إحقاق حقوقه كاملة في التكوين والمساواة وتثمين القدرات أن يغذي شرايين مجتمعاتنا بجرعات قوية من الإصلاح و التقدم والنهوض والدمقرطة والتحديث؟.

    أية وظائف وأدوار للمجتمع المدني الشمال إفريقي لمرافقة دينامية التعاون والعمل المشترك هذه عبر التبادل الفني والإعلامي والثقافي، والرياضي، والجمعوي،  والجامعي في تفاعل مع العصر ومستجده، وبما يخدم العملية الديمقراطية لا بما يخربها؟.   

هذه بعض أسئلة من ركام أسئلة لامنتهي، يوصي لقاء طنجة بأن تكون مواضيع لندوات دورية تتزامن مع ما يستقبل من لقاءات لأحزاب شمال إفريقيا بمختلف الأقطار.           

إن إطلاق ورش التفكير الجماعي حول قضايا مصيرية وإستراتيجية، لا يعني بأي حال من الأحوال تعطيل التواصل والتنسيق وتبادل الخبرات والزيارات  والتعاون في المنتديات، بشكل جماعي و ثنائي، لأنه سبيلنا الوحيد نحو إبلاغ و توطين رسالتنا التاريخية.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار