جمعة سحيم : إستغاثة سلالية من إمرأة تطالب بحقها في الإرث



جمعة سحيم : إستغاثة سلالية من إمرأة تطالب بحقها في الإرث

 

 

إن حق الملكية حق مقدس تضمنه المواثيق و الدساتير وتحميه القوانين النافذة  و الملاحظ أن الإنسان بطبيعته جبل على التمسك وعدم التفريط في ملكيته العقارية ، بل قد يصل حرصه عليها إلى حد الاعتداء على ملكية الغير . و لنا المثال في تفشي ظاهرة الاعتداء على الملكية  العقارية للجماعات السلالية

 

  •   تعريف الأراضي السلالية :

 
الأراضي السلالية أو أراضي الجموع أراض في ملكية الجماعة السلالية، ترجع ملكيتها للقبيلة وليس للفرد، كان يتم إستغلالها والإنتفاع منها عن طريق تنظيم “الجماعة” كأداة تنظيمية مؤطرة داخل القبيلة لفائدة العائلات المكونة لها وفقا لمنطق متكون من تقاليد وأعراف قديمة خاصة بها، قبل أن تتدخل الدولة في تدبير شؤون هذا النوع من الأراضي بخلق جهاز تابع لوزارة الداخلية، أصبح هو الوصي عليها بدل “الجماعة“. وقد درجت الجماعات السُّلالِية في المغرب على منع نسائها من نصيبهن في الإرث المتأتي من الأراضي السُّلالية. وحسب إحصائيات رسمية، يقدر عدد الجماعات السلالية بما يناهز 4 آلاف و563 جماعة موزعة على 55 عمالة وإقليم. وتقدر المساحة الإجمالية للرصيد العقاري الجماعي بـ15 مليون هكتار، تشكل الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85 في المائة منها، تستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق، فيما توظف أهمّ المساحات الباقية في النشاط الفلاحي



 

  •       تنازع الإختصاص بين الجهات المعنية بنزاعات أراضي الجموع يفاقم المشاكل و يعمقها :

 

إن أراضي الجموع ببلادنا والتي تشكل رصيدا عقاريا مهما ، أضحت حبلى بالمشاكل المرتبطة بها و بخاصة المتعلقة بالإرث و الحيازة ،  كما أن كثرة المشاكل التي تثيرها هذه الأراضي أمام المحاكم بمختلف أنواعها (المحاكم المدنية ،المحاكم الزجرية ، المحاكم الإدارية …إلخ ) زاد من حدتها و تفاقمها  تنازع الاختصاص بين الجهات المعنية بنزاعات أراضي الجموع ، ليشكل غموضا يطبع الترسانة القانونية المتعلقة بأراضي الجموع ، مما ينجم عنه بالتبعية تضارب وتنازع حول اختصاصات الجهات الموكول لها قانونا صلاحية البت في النزاعات المرتبطة باستغلال أراضي الجموع ، سواء تعلق الأمر بالجماعات النيابية أو مجلس الوصاية أو المحاكم ،  كما لا يخفى تعدد الجهات المختصة بالنظر في المنازعات المرتبطة بالأراضي الجماعية وذلك باختلاف طبيعة النزاع ذاته ، وهو ما يعرقل عملية تنمية هذه العقارات والرفع من مردوديتها ، فكان لزاما على المشرع التدخل بوضع إطار قانوني يحكم هذه الأراضي بشكل يتلاءم مع ما عرفته بلادنا من تطور على جميع الأصعدة وحبذا لو تم ذلك في شكل مدونة للأراضي الجماعية تضع مسطرة قانونية واضحة ومبسطة لفصل النزاعات المرتبطة بها ، ذلك أن كثرة النصوص التشريعية وتشعبها وغموضها في بعض الأحيان ، قد يعيق عملية تدبير الأراضي تدبيرا سليما ويعبث بكل الجهود المبذولة من أجل تحقيقها.

 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار