ملخص الدورة السادسة من المهرجان الدولي ماطا بجماعة احد الغربية بطنجة

ملخص الدورة السادسة من المهرجان الدولي ماطا بجماعة احد الغربية بطنجة

 

شهدت قرية أحد الغربية مساء أمس الخميس 24 ماي انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الدولي “ماطا” بحضور جماهيري لافت ومشاركة العديد من الفنانين والفرق الموسيقية التي أطربت الحضور بأنواع مختلفة من الموسيقى إضافة إلى فقرات متنوعة منها ما نُظم لأول مرة في المهرجان ومنها ما كان يدخل ضمن الانشطة الموازية في كل دورات المهرجان السابقة.

افتتاح تراثي امام حضور جماهيري كبير:  
كانت البداية كعادة كل دورة في اليوم الاول مع فرقة الحصادة التي قدمت فقرات فنية تجسد فلكلور الحصاد بمنطقة أحد الغربية ونواحيها، مصحوبا برقصات  من تراث المنطقة الذي يرافق عادة عملية الحصاد كتقليد خاص تتفرد به هذه الناحية
وفي بادرة هي الاولى من نوعها في دورات المهرجان الدولي ماطا، ارتأى المنظمون هذه السنة، إضافة فقرة جديدة ضمن فقرات المهرجان، هي مسابقة “ماطا” للمواهب الشابة التي تحمل هذه السنة شعار “لديك موهبة لدينا منصة” لإعطاء فرصة للشباب للمشاركة وتقديم مواهبهم أمام جمهور عريض بغية التنافس على جائزة المهرجان التي هي عبارة عن تسجيل لأغنية للفائز بمعايير احترافية
وفي الفقرة الاخيرة لليوم الاول من المهرجان، كان الجمهور مع موعد سهرة فنية بمشاركة أوركسترا أمين للفن الجبلي، ومجموعة إخوان الدويبي للفن الشعبي، اللذين قدما العديد من الاغاني الشعبية التي أطربت سماء احد الغربية،  إضافة إلى مشاركة بارزة للثنائي الكوميدي محسن الدهري وابراهيم السرغيني اللذين قدما بعض المقاطع الكوميدية التي أغرقت الجمهور في الضحك في العديد من المواقف
تنوع الانشطة.. العنوان الابرز لليوم الثاني

عرف اليوم الثاني من المهرجان الجمعة 25 ماي العديد من الانشطة المتنوعة التي اهتمت بما هو ثقافي وترفيهي وفني، وبمتابعة جماهيرية جيدة لجميع فقراته
وأول نشاط كان ندوة تثقيفية تحت عنوان” التنوع البيولوجي الحيواني بتهدارت” نظمت من طرف جمعية أساتذة العلوم الطبيعية للتحسيس بأهمية الموارد التي تزخر بها منطقة أحد الغربية حيث أبرز المتدخلون خلال هذه الندوة الغنى الكبير الذي تتميز به من الموارد الطبيعية وكذلك الحيوانية
وذكر المشاركون في تدخلاتهم، العديد من الأمثلة لثروات المنطقة كجودة التربة، والمأثر التاريخية التي لازالت صامدة بهذه الجهة، إضافة إلى موارد حيوانية، كوفرة الخنازير البرية، والذئب، وكلاهما من الحيوانات التي انقرضت من مناطق عديدة بالمغرب
ودعا المتدخلون إلى ضرورة الحفاظ على هذه الموارد التي تزخر بها هذه المنطقة، من أجل المحافظة على طابعها المتميز عن باقي المناطق الاخرى
ومن جهة أخرى شهدت قرية احد الغربية ضمن فقرات برنامج الدورة السادسة للمهرجان الدولي ماطا معرضا للأعمال اليدوية والمنتوجات التقليدية المحلية، التي تم عرضها في وجه العموم، بهدف التحسيس بأهمية العودة إلى الاعتماد على هذه المنتوجات في الحياة اليومية لما تحمل من رمزية مهمة في تقاليد جميع المغاربة
وعرف الجمهور ليلة اليوم الثاني سهرة فنية أخرى لكن من نوع أخر، حيث كان مع أجواء موسيقية غلب عليها الطرب والمديح والتغني بخالق البرية، بمشاركة مجموعة أحمد البراق، ومجموعة صوت الرسالة، ومجموعة إقبلين انسوس، ومجموعة لوبان، إضافة إلى مشاركة العديد من الفنانين الشباب فيما يخص الغناء الفردي وفقرات ترفيهية بينية قدمها بعض الفكاهيين.

حضور قياسي في أخر سهرة فنية للمهرجان

تفاعل جمهور أحد الغربية السبت 26 ماي بشكل صاخب مع فقرات أخر سهرة فنية للمهرجان الدولي ماطا التي عرفت مشاركة فنانين لهم صيت معروف بالساحة الفنية الغنائية المغربية إضافة إلى مجموعات أطربت الحضور بالعديد من الاغاني المتنوعة.

وشهدت هذه السهرة حضورا جماهيريا قياسيا مقارنة مع اليومين السابقين، نظرا للأسماء المشاركة، التي يعرفها الجمهور ويعرف أغانيها التي تميزت بها.

وكان من أبرز المشاركين في أخر سهرة لمهرجان ماطا، مشاركة الفنانة يسرى أكدور، وعماد الدراج الفائز بأحد نسخ استديو دوزيم، والفنان معتز أبو الزوز فيما يخص الغناء الفردي حيث كان العزف لفرقة عود الرمل لإحياء التراث العربي و الفن الأصيل بقيادة المايسترو رشيد التسولي، بينما كان من أبرز المشاركين فيما يخص المجموعات، مشاركة المجموعة السينغالية “يايا ديدات” بينما الامتياز كان لفرقة شامة الزاز التي أشعلت الجماهير في أواخر السهرة بأغانيها ذات الطابع الجبلي.

هذا وقد عرف اليوم الثالث العديد من الانشطة الاخرى الموازية لفعاليات المهرجان، كتنظيم ندوة هامة حول موضوع “المخدرات افة العصر..واقع وتحديات” بمشاركة مختصين في المجال الذين قدموا تدخلات مهمة حول هذه الآفة ومدى خطورتها على المجتمع وكيفية علاجها، كما تميز هذا اليوم بإقامة رحلة استكشافية إلى المنطقة الاثرية التي يطلق عليها اسم “زليل”، إضافة إلى تقديم عرض في الهواء الطلق أمام الجمهور لفرقة “ذاكرة المستقبل” لفن الحكي والألعاب البهلونية، مع ورشات في فن التشكيل والإبداع لفائدة أطفال المنطقة.

 

ختام على وقع حوافر الجياد

قدمتها كل من مجموعة أحواش أسايس ومجموعة الحصادة، بمشاركة العديد من الخيالة الذين حضروا من مختلف نواحي قرية احد الغربية للمشاركة والتنافس على دمية “ماطا“. 
وقد عبر في هذا الصدد مدير المهرجان الدولي ماطا عن سعادته بتنظيم هذه اللعبة ضمن فقرات الدورة السادسة من المهرجان لما تستقطبه من جماهير كبيرة، كما أضاف في سياق أخر ان الدورة السادسة عرفت نجاحا جيدا لم يكن يتوقعه رغم الصعوبات، مضيفا أن الحضور الدولي كان متميز، وهو ما أكد على دولية المهرجان التي أختارها المنظمون كشعار منذ الدورة الأولى.
 
وفي لمحة عن اللعبة التي كانت مسك ختام الدورة السادسة من المهرجان الدولي ماطا، فإنها (اللعبة) تعود جذورها إلى تاريخ قديم، وتنظم كل سنة بعد الانتهاء من موسم تويزا أو ، و كانت ترتكز–قبل أن تتحول إلى مجرد لعبة ترفيهية- على التنافس على دمية ماطا من طرف الفرسان الشباب، ومن يتمكن من الحصول على الدمية بعد صراع طويل، يتم تكريمه بالزغاريد من طرف النسوة ويعد الفارس الاول بالمنطقة ويحق له الزواج بأفضل عذراء في القرية.

                                  

بقلم مدير المهرجان  / نمط بوغابة

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار