ميناء طنجة المتوسط ،مجمع لأطفال عرضة للضياع



 

 

 ميناء طنجة المتوسط ،مجمع لأطفال عرضة للضياع

 



 

 

 


ميناء طنجة المتوسط  (… ) قاطرة المملكة المغربية التنموية نحو العالمية
ومجمع لأطفال في عمر الزهور…
أبناء مغاربة المسيرة الخضراء ودستور 2011 عرضة للضياع
فهل من منقذ؟ وأين مايسمى بوزارة الأسرة والتضامن؟؟؟


متابعة/ عبدالمجيد مصلح
بباب ميناء طنجة المتوسط أطفال في مقتبل العمر ينحدرون من كل المدن المغربية وغالبيتهم قادم من جهة الدارالبيضاء – سطات، يتحينون الفرصة للهجرة للضفة الأخرى…
مستقبلهم وصحتهم في خطر فهل من منقذ؟
أثناء تواجدي بميناء طنجة المتوسط القاطرة التنموية نحو العالمية  (… ) عاينت ما يزيد عن 50 قاصر من جنسية مغربية يحيطون بسياج الميناء ويتحينون الفرصة المناسبة لمغادرة التراب الوطني بعد أن ضاق بهم العيش في بلدهم الأصلي المملكة المغربية…صحيح أن ظاهرة التشرد مرتبطة بعدة عوامل من بينها التفكك الأسري والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الأسرة المغربية، ولكن ألا يحق لهؤلاء الأطفال أن يعيشوا حياة طبيعية مثل أؤلئك  (… ) وحمايتهم من الضياع ما داموا يمثلون المستقبل للمملكة، والطامة الكبرى أن مسؤولي كل الإدارات العمومية والجمعيات والمنظمات التي تعنى بحقوق الطفل (… ) بما فيها الشرطة الدولية المتواجدة بالميناء في إطار التعاون الأمني الدولي، كلهم وبدون استثناء يلاحظون هذه الظاهرة الخطيرة والغير الصحية، فأين نحن من النفاق السياسي والعناوين الكبيرة التي تشير أن ميناء طنجة المتوسط قاطرة المملكة المغربية التنموية نحو العالمية؟
الأزمة كبيرة وما عاينته حقيقة لا تغيب على كل من غادر أو التحق بأرض الوطن من مغاربة العالم وكذا الأجانب الذين يتخذون المغرب خطا للعبور لموريتانيا والسنغال ومالي وبلدان إفريقية أخرى هؤلاء تجدهم في الغالب كما حكى لي “سمير 13 سنة” يتعاطفون معهم كثيرا ويمدوهم بما تبقى من طعامهم، وفي أحيان أخرى يتحرشون بهم جنسيا بمقابل وهذا أمر خطير وجب معه فتح تحقيق جدي وإنقاذ ما يمكن إنقاذه هذا إذا وصل نداءنا إلى من يهمهم الأمر.
سألته هل أخبرت والديك عن هذه الرحلة ووجهتك ولماذا اخترت هذا الطريق وما هي وجهتك وكم من الوقت وأنت تكابد وتعاني وما هو إحساسك وما هي أحلامك وهل نجح زملاءك في تجربة مماثلة وهل ستعود يوما ما إلى المملكة المغربية…؟
أسئلة كثيرة وضعتها بين يدي “سمير” من أبناء العاصمة الاقتصادية بحي مولاي رشيد، اخترت من بينها جواب سأنقله لكم بكل أمانة وممكن اعتباره نداء مواطن مغربي من درجة مهمش:  (كيقولو بأن كلشي واكل الخبز والقراية فابور… اعلاش احنا فقارا والديا كيطلبو مني نخدم باش نجيب ليهم ما ياكلو عرفتي اعمي انا هاد شي كلو خليتو لهادوك لمبرعين و واكلين وما دايرينش بحسابنا احنا لكنعانيو ومعرفوش اشنوهي المعاناة لعندنا شوف اعمي راه الأغلبية اهنايا كيعانيو ومعقدين بزاف، باش تاكل خاصك تعطي ز…..وضروري فاش نوصلو نمشيو لسبانيا ولا فرنسا غادين نعطيو شي حاجا اكثر ودابا نخليك اعمي بسلامة… )
كان بالقرب مني طفل في التاسعة من العمر اسمه “حمزة” من مديونة بجهة الدارالبيضاء سطات، هذا الأخير كان يضحك طوال الوقت على صديقه “سمير” الذي كان يجيب على أسئلتي وعند سؤاله عن سبب وجوده بميناء طنجة المتوسط للمسافرين قال: أنا وبعض أصدقائي نساعد أشخاص على نقل بعض البضائع من و إلى.
سألته عن الثمن الذي يتقاضاه على هذه العملية: أجابني، خدام على كرشي احتا نمشي عند اصحابي لفرنسا.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ما هو نوع البضاعة التي ينقلها هؤلاء الأطفال لبعض ضعاف النفوس بميناء طنجة المتوسط ومن هو المستفيد الأكبر من وجود هذه الفئة الهشة والمهمشة من الأطفال المتشردين بهذا المجمع الكبير ” قاطرة المملكة المغربية التنموية نحو العالمية” ميناء طنجة المتوسط.
هؤلاء الأطفال المتشردين أو أطفال شوارع محيط ميناء طنجة المتوسط، هم عرضة للاستغلال الجنسي والجسدي فما هو العدد الحقيقي للأطفال المتشردين بهذه الزاوية…
صحيح أنه لا تخلو مدينة مغربية من أطفال الشوارع أو “شمكارا” كما يحلو للبعض أن يسميهم والأرقام في تصاعد مهول وخطير، هذه الفئة المهمشة تتخذ من البنايات المهجورة والحدائق ومواقف السيارات الليلية وغيرها ملجأ ومكان ليس بآمن للمبيت، يتعاطون فيما بينهم كل أنواع المخدرات المجانية والمتوفرة في شوارع المدن المغربية ومنهم من احترف الاجرام ومحاضر الشرطة تشهد أن غالبية معترضي سبيل المارة هم “شمكارا”.
أنا هنا لا ألومهم بقدر ما ألوم الدولة مباشرة، إنهم فلذات كبدنا وهم ضحايا الطلاق، الفقر، والمشاكل العائلية، ضحايا المغرب الجميل وأحسن بلد في العالم، المغرب الذي يتوفر على اقتصاد مهم ينافس بواسطته الدول الاوربية بما فيها السويد والدانمارك وسويسرا، هؤلاء الأطفال ضحايا التقارير الكاذبة والمغلوطة التي يكتبها  (عمر وزيد )، هل اكتشفتم بأن هؤلاء الأطفال يعملون بالليل في ميناء طنجة المتوسط ينقلون ما جاد به عبدالموجود، إن وضعية هؤلاء الأطفال تتأزم يوما بعد يوم هم عرضة لتقلبات المناخ وكلنا يعرف أن البرد قارس في هذه المنطقة على الخصوص والرياح عاصفة مما سيسبب لهم أمراض مختلفة من بينها مرض السل.
في غياب حلول جذرية لمشاكل الأطفال المتخلى عنهم والمهمشين يؤدي هذا إلى انتشار التحرش الجنسي بمقابل العمل أو الطعام أو المال، فهل ستذهب إرادات ” قاطرة المملكة المغربية التنموية نحو العالمية” ميناء طنجة المتوسط، إلى تحسين مستوى هاته الشريحة في ضل انتقام المغربي من المغربي بممارسة أنواع كثيرة من العنف وممكن اعتباره ردة فعل، أي أن الجميع يريد أن ينتقم من الجميع والإحصائيات تشير أن الأسر المغربية تعاني وتحت الخط الأحمر من الفقر هذا الأخير يولد العنف والانتقام من كل شئ جميل في المملكة المغربية بما فيها الطفولة البريئة.
تصبحون على تغيير




شاهد أيضا


تعليقات الزوار