فضيحية سياسية لمقاطعة بني مكادة تتطلب تدخل وزارة الداخلية

 

 

 

 


فضيحة سياسية لمقاطعة بني مكادة تتطلب تدخل وزارة الداخلية

 


حسن الحداد فاعل حقوقي*

 ونحن على بعد أسابيع من انطلاق الحملة الإنتخابية،شرع مجلس مقاطعة بني مكادة ، صباح يوم الجمعة 2غشت2016، في أشغال تهيئة الطريق، المؤدية للمقر الجديد الذي شيده فرع طنجة للجمعية المغربية للألبسة والنسيج “AMITH“، وتزيين الفضاء المحيط به، حيث قام بإنزال آليات المقاطعة، وتعبئة غير مسبوقة للعمال من أجل الإسراع بالأشغال، أمام استغراب كبير حول المبررات التي تدفع مجلس مقاطعة لتقديم منافع وخدمات، ورصد ميزانية من المال العام لجمعية مهنية خاصة برجال الأعمال!..

مسارعة رئيس مجلس المقاطعة، وتجنيد جميع إمكانياتها، ووضعها رهن إشارة رئيس الجمعية المنتهية ولايته، والذي يسابق الزمن لاستقبال وزير الصناعة والتجارة في المقر الجديد، من باب التسويق لنفسه، يطرح الكثير من التساؤلات حول خلفيات هذا الكرم الحاتمي من المقاطعة، والحال أن ما تم رصده من المال العام كان من الأحرى تخصيصه للعديد من المجالات الاجتماعية وللفئات الهشة، المحرومة من الخدمات الإنسانية، والتي تعيش تحت الدرجة الصفر من الحد الأدنى للكرامة الإنسانية.

المعطيات المتوفرة حول هاته النازلة الغير مسبوقة، تفيد بوجود شبهة تقديم خدمات ممولة من المال العام لفائدة الرئيس المنتهية ولايته، مقابل دعم هذا الأخير انتخابيا لحزب رئيس المقاطعة، خاصة وأن هذا الأخير مرشح للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 7 أكتوبر المقبل.

ما يعزز شبهة تبادل المنافع لأهداف انتخابية، هو التعاطف الذي لا يخفيه رئيس الجمعية المنتهية ولايته مع حزب رئيس المقاطعة، وبالتالي فإن استغلال الإمكانيات المالية اللوجستيكية لمجلس المقاطعة في تعبيد الطريق لكسب أصوات انتخابية يفرض على الجهات المسؤولة عن تدبير ملف الانتخابات ( وزارتي الداخلية والعدل)، فتح تحقيق في هاته النازلة، حفاظا على المال العام من جهة، وحرصا على عدم توريط مجلس منتخب في حملة انتخابية لفائدة حزب معين.ليبقى السؤال مطروح على سلطات الإدارة الترابية لتنوير الرأي العام تبعا لمراسلات وزير الداخلية في شأن  مراقبة تحركات المترشحين لانتخابات التشريعية والذين يسخرونن الوسائل اللوجستيكة والموارد البشرية للجماعات الترابية  لأغراض انتخابية…وهل هذا التدخل لخدمة هاته الجمعية هو جبر لخواطر الباطرونا وتجار الألبسة مع علاقة هاته الأشغال بالفضاء المغربي للمهنيين أسئلة عدة تفرض نفسها ونحن علىى اقتراب من الاستحقاقات 7 اكتوبر؟؟؟  وفي غياب المنفعة العامة للجمعية تبقى كل المبررات واهية وأن الهاجس الانتخابي هو الحاضر نظرا لأهمية الباطرونا في دعم المعنوي والمادي وارتباطها بتوجيه صوت الشغيلة لفائدة جهة معينة من جهة أخرى تدشين المقر من طرف أحد وزراء الحكومة هو في حد ذاته مكر سياسي وانتخابي…فالجمعيات هي سواسية أمام القانون وفقى ظهير 1958 والتعديلات التيى رافقته باستثناء الجمعيات ذات المنفعة العامة…


شاهد أيضا
تعليقات الزوار