نزيل بسجن طنجة بحوزته أسرار خطيرة عن مافيا المخدرات بأروبا

 

نزيل بسجن طنجة بحوزته أسرار خطيرة عن مافيا المخدرات بأروبا


عبد الواحد البلغيثي:

جدد  المسمى «محمد أنوار الفحافح»، المعتقل بالسجن المدني بطنجة تحت رقم  60627، مطالبته  المسؤولين القضائيين إعطاء تعليمات إلى النيابة العامة للاستماع إليه في القضية التي  طلبت فيها السلطات الإسبانية، من نظيرتها المغربية، في إطار الإنابة القضائية، معلومات حول شحنة 15 طنا من الشيرا حجزت في ميناء الجزيرة الخضراء سنة  2007، والتي قالت السلطات الإسبانية إنها دخلت التراب الإسباني في حاوية باخرة مملوكة لسمير عبد المولى، العمدة السابق و  الذي كانت  الفرقة الوطنية للشرطة القضائية  قد استمعت إليه سنة 2012 حول الموضوع ،  حيث نفى  علمه بموضوع شحنة المخدرات سالفة الذكر.
وقال الفحافح المحكوم بعشر سنوات في ملف يتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، حسب رسالة بعثها إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويتوفر «خبر طنجة » على نسخة منها، (قال) إنه لم يشارك في تهريب 15 طنا من الحشيش، ولكنه يعرف المشاركين في تهريبها والجهات التي تقف وراءها، وأنه يضع نفسه رهن التحقيق لإرشاد العدالة إلى الشبكة المسؤولة عن ذلك.

وأشار «الفحافح» إلى أن الشبكة التي زجت به بالسجن هي نفسها الجهة المسؤولة عن أطنان الحشيش التي ضبطت في ميناء الجزيرة الخضراء، مستغربا كيف أن عناصرها  لم يحاسبوا!
وكشف السجين أنه راسل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 10 أكتوبر 2011  قصد فتح تحقيق في الموضوع، لكنه لم يتوصل بأي رد.

وأضاف أنه راسل أيضا  الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، من أجل إعطاء تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع إليه في شأن ملف تلبسي يحمل رقم   7218/02/08   ويتعلق ب 16 طنا و560  كيلوغراما حجزت بالبيضاء سنة 2008، لكن لم يجر إلى حد الساعة الاستماع إليه، رغم أن الجهات المستفيدة مازالت في حالة فرار، وهي المسؤولة عن الأطنان من المخدرات التي تهرب إلى الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق.

وأورد الفحافح في رسالته، التي وجهت إلى جهات مختلفة أنه المسؤول عن  كمية أخرى تزن 19 طنا و 400 كيلوغرام من الشيرا  تم حجزها في ميناء الجزيرة الخضراء بتاريخ  19 غشت 2008، وأن لا علاقة لشخص اعتقل على ذمتها بها، مضيفا أن المقطورة  المحملة ب«البطيخ» التي جاء بها  «المسجون»  لميناء طنجة بتاريخ 17 غشت 2008 تم تفتيشها وفحصها عبر جهار» سكانير»، ولم يعثر فيها على أي شيء،  وتم تغيير المقطورة بمجرد إنهاء عملية التفتيش، وأنه مستعد، أمام أي جهة قضائية أو أمنية، للكشف عن جميع الأسماء التي شاركت في هذه العملية، واعترف «الفحافح» أنه أقر بمسؤولياته في هذه العملية أثناء التحقيق التمهيدي والتفصيلي وأمام هيأة الحكم، لكن هذه الاعترافات ذهبت أدراج الرياح بعدما أدانت المحكمة البريء «ب. ط. ح» بعقوبة (7 سنوات سجنا) رغم أنه بريء من التهمة المنسوبة إليه. وزاد السجين «أنوار الفحافح»  أن أفراد الشبكة التي تقف وراء تهريب الأطنان من المخدرات إلى أوربا اتصلت به من أجل شراء سكوته وتحمل مسؤولية الأطنان المحجوزة مقابل تخفيف الحكم عليه، لكنهم أخلفوا وعدهم، ما جعل أسرته تعيش جحيما لا يطاق جراء وفاة ابنه البكر وزجته، وتهديد ابنه المتبقي وتهديده هو شخصيا رغم حالة التشرد التي تعيشها عائلته بعد دخوله السجن، وطالب الجهات المعنية بتوفير الحماية له ولابنه من هذه الشبكة الإجرامية حسب تعبيره.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار