انضباط داخلي… وتوقعات بفوزه بما لا يقلّ عن 60 مقعدًا برلمانيًا الائتلاف الحاكم في المغرب ليس قلقًا



 


الرباط:أيمن بن التهامي

رغم ربط خصومه إجراء انتخابات مبكرة بفشله في تسجيل حصيلة إيجابية، إلا أن قائد الائتلاف الحاكم في المغرب، حزب الاستقلال، يخوض غمار استحقاقات 25 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وكله ثقة في الظفر بالمرتبة الأولى، خاصة أنه يعتبر من “الكائنات الانتخابية” الأكثر تمرّسًا في هذا المجال.

يستمد قياديو الحزب هذه الثقة، في نظرهم، من “الحصيلة الإيجابية” التي حققتها الحكومة الحالية، وهو ما يجعلهم يتوقعون الفوز بما لا يقلّ عن 60 مقعدًا برلمانيًا.

في هذا الإطار، قال عبد القادر الكيحل، الكاتب العام لشبيبة الاستقلال، ووكيل لائحة الشباب، إن “الاستقلال مدرسة وطنية، إذ إن العمل والتأطير، الذي يقوم به على مستويات متعددة، هو عمل دائم”، مشيرًا إلى أنه “ليس هناك تخوف بخصوص حظوظ الحزب، الذي لديه تجدر وارتباط مباشر بعدد من المناضلين، الذين يشتغلون بشكل يومي على علاقتهم بالمواطن”.

وتوقع عبد القادر الكيحل، في تصريح لـ”إيلاف”، أن يحافظ الاستقلال على مكانته، وزاد موضحًا أن “الحزب سيتصدر الانتخابات المقبلة، وسيحظى بمكانته المعهودة”، مبرزًا أن “حصيلة الحكومة كانت إيجابية”.

وأشار الكاتب العام للشبيبة إلى أن عدد المقاعد البرلمانية، التي سيفوز بها الحزب، لن تكون أقل من 60 مقعدًا، حسب ما يظهر من الدراسات الأولية.

من جهته، قال ميلود بلقاضي، أستاذ علم السياسة والتواصل في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، إن “الاستقلال يبقى من الأحزاب، التي ستفوز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية، مهما كانت النتائج التي ستسجل في انتخابات 25 نوفمبر الجاري”، مشيرًا إلى أنه “رغم الانتقادات الموجّهة إلى رئيس الحكومة، والأمين العام للاستقلال، عباس الفاسي، إلا أن الحزب استطاع أن يقدم برنامجَ انتخابيًا مدروسًا وممنهجًا مليئًا بالأرقام والإحصاءات”.



وذكر المحلل السياسي، في تصريح لـ”إيلاف”، أن “الاستقلال كائن انتخابي بامتياز، إذ إنه يعرف كيف يدبّر الزمن الانتخابي، وكيف يضبط إيقاعه”، مبرزًا أن “الشعب المغربي يعرف جيدًا أن الوزير الأول، بمفهوم دستور سنة 1996، لم تكن لديه أية صلاحيات، عكس دستور 2011، الذي أصبحت فيه رئاسة الحكومة مؤسسة دستورية لها اختصاصات محددة، وواسعة”.

وأوضح ميلود بلقاضي أن “الاستقلال له قاعدة انتخابية ثابتة، كما إنه يقوم بترشّح أعيان، ويعرف كيف يختار مجموعة من المرشحين، الذين لهم حضور قوي في الدوائر الانتخابية المحلية”، مؤكدًا أن “هذا المكوّن السياسي، كالثكنة العسكرية، إذ إن قوته تتمثل في انضباطه الداخلي، وفي انضباط روافده الشبابية والنسائية، وهياكله، خصوصًا على المستوى الجهوي والمحلي”.

وذكر أستاذ العلوم السياسية أن “كل المؤشرات تظهر أن رئيس الحكومة المقبل لن يكون إلا من حزب الاستقلال، أو العدالة والتنمية، أو التجمع الوطني الأحرار، مع إعطاء الامتياز إلى الاستقلال”.

ويتعهّد الحزب، من خلال برنامجه، الذي يتألف من سبعة محاور أساسية، بالعمل على تثبيت الأمن الروحي في نطاق مبادئ الوسطية والاعتدال، لاسيما من خلال السعي إلى تبوؤ التعاليم والقيم الإسلامية مكانتها الطبيعية في المجتمع، كما يلتزم بتوطيد تماسك الوحدة الوطنية، عبر المحافظة على الهوية المغربية بمختلف روافدها، وجعلها مصدر ثراء للوطن، ورافعة للتنمية المحلية والجهوية.

بالنسبة إلى قطاع التشغيل، يتعهّد حزب الاستقلال بتسريع وتيرته عبر إحداث 850 ألف فرصة عمل في ظرف خمس سنوات، مؤكدًا أن تحقيق هذه الغاية رهين بالحفاظ على السياسة الإدارية للدولة المتعلقة بالاستثمار في البنية التحتية، والإبقاء على مستوى عالٍ من الاستثمارات في إطار سياسة الورش الكبرى.

كما يلتزم الحزب بتحقيق معدل نمو سنوي نسبته 5 %، والتحكم في معدل التضخم في حدود 2 %، بما يقتضيه ذلك من تسريع وتيرة إجراءات الاستراتيجيات القطاعية، وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، واتخاذ إجراءات خاصة لفائدة المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدًا، إلى جانب تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

يشار إلى أنّ القلق يسود جهات عدة في المغرب تجاه احتمال تدني مشاركة المواطنين المغاربة في الانتخابات التشريعية ليوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك على غرار انتخابات 2007.

وستجري هذه الانتخابات في ظل دستور جديد للمغرب، قلّص من صلاحيات الملك لمصلحة رئيس الحكومة، الذي سيتم تعيينه من قبل الحزب الفائز بغالبية مقاعد مجلس النوّاب.




شاهد أيضا


تعليقات الزوار