نظام بوتفليقة على درب القذافي ومبارك

قال مسؤول كبير يعد تقريرا بتكليف من الرئاسة لتحديد بواعث القلق في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بالجزائر ان زعماء البلاد انعزلوا عن الشعب الذي يتزايد غضبه من البطالة والتعقيدات الادارية وأزمة المساكن.

وقال محمد الصغير باباس ان المطالب بالتغيير الجذري ضحمة وان الناس يريدون أن يروا طريقة جديدة في الحكم.

لكنه لم يذكر أن الجزائر قد تشهد انتفاضة مماثلة للتي حدثت خلال العام الجاري في تونس وليبيا المجاورتين وبأنحاء أخرى في العالم العربي.

لكن لهجته وتحذيره من غضب شعبي كانا قويين على نحو غير معتاد من مسؤول يرتبط بالحكومة.

وقال باباس ان الناس ما زالوا غير راضين ويطالبون بفرص عمل ومساكن وإجراءات إدارية أقل ومعيشة أفضل.

والجزائر عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتمد أوروبا بخمس كميات الغاز التي تستوردها. وكان البلد قد شهد بعض أعمال الشغب في وقت مبكر من العام الجاري لكنها هدأت بعد أن استخدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صندوق الطواريء لتمويل زيادة أجور العاملين في الدولة وزيادة الدعم.

كما أنهى بوتفليقة العمل بقانون الطوارئ الذي ظل ساريا طيلة 19 عاما وأمر باباس بالقيام بجولة مدتها سبعة أشهر في أنحاء البلد لتقييم توقعات المواطنين.

وقال باباس ان بوتفليقة طلب منه أن يتجول في البلد ويتحدث الى الناس خصوصا الذين يمثلون المجتمع المدني وأن يحدد أسباب استمرار عدم رضا المواطنين رغم استثمار مليارات الدولارات في برامج اقتصادية واجتماعية.

وقال باباس الذي يتولى رئاسة المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي انه اكتشف أن الزعماء الجزائريين فقدوا الصلة بالناس ودعا الى اعادة الاتصال بالمواطنين مجددا مضيفا أن اجراء تغيرات جذرية واصلاحات عميقة أمر ضروري لاعادة الروابط مع الشعب.

وذكر أن الناس غاضبون بصفة خاصة من نظام المركزية في صنع القرار الذي يتجاهل مطالب المجتمعات المحلية في الكثير من الأحيان.

وقال ان ذلك ينبغي أن يتغير سريعا وان الناس ضاقوا ذرعا مشيرا الى برنامج حكومى للاسكان منخفض التكاليف كمثال لخطط لا تحظى بالقبول.

وقال ان تصميم شقة سكنية تبنى في العاصمة الجزائر ينبغي أن يختلف عن تصميم شقة ستبنى في الصحراء لكن ذلك الاختلاف ليس موجودا في البلد لان كل القرارات تتخذ في العاصمة.

وذكر باباس أن البطالة بين الخريجين نسبتها كبيرة لكنه لم يذكر رقما. وتشير البيانات الرسمية الى أن نسبة البطالة تبلغ عشرة في المئة لكن مصادر مستقلة تقول ان النسبة أكبر كثيرا خصوصا بين أبناء الجيل الجديد.

وأطلقت الجزائر خطة خمسية للتنمية كلفتها 286 مليار دولار بهدف انعاش الاقتصاد.

ولا يضع صناع السياسة في الجزائر ضمن أولوياتهم حتى الان اجتذاب استثمارات أجنبية الى البلاد في ظل احتياطيها من النقد الاجنبي الذي يبلغ 188 مليار دولار وما تملكه من ثروة ضخمة من النفط والغار.

 

 

 

 الامين شيخي


شاهد أيضا
تعليقات الزوار