عمر فرج:الإطاحة بستة مديرين “كبار” ورفض التمديد للآخرين

الإطاحة بستة مديرين “كبار” ورفض التمديد للآخرين
عبد الله الكوزي
أشهر عمر فرج، المدير العام لإدارة الضرائب الأسبوع الماضي، الورقة الحمراء في وجه ستة مسؤولين «كبار»، وأرسلهم إلى منازلهم، فيما آخرون ألحقهم «بكاراج» المديرية، دون مهام.
ولم يكشف فرج عن الأسباب التي جعلته يخطو هذه الخطوة في صمت، لكن مصادر مقربة منه كانت تتحدث إلى «الصباح»، قالت إنه «يريد زرع دماء جديدة في المديريات الجهوية والإقليمية للضرائب، وإنه لم يعد مقتنعا بأداء بعض المسؤولين الذين ضمنهم من وصل سن التقاعد، ورفض التمديد لهم». وأضافت المصادر نفسها في شرحها لأسباب هذا الزلزال «الصامت» الذي ضرب مديريات الضرائب في العديد من مدن المغرب، أن «المدير العام تصله من حين لآخر تقارير سرية تتحدث عن فساد بعض المسؤولين، وربطهم علاقات مشبوهة مع بعض أصحاب الشركات الكبرى، ومنعشين عقاريين يوصفون بالديناصورات، وغض الطرف عن تحصيل الضرائب لفائدة خزينة الدولة، خصوصا من قبل بعض الموظفين الذين تناط بهم مراقبة الشركات الكبرى، وهو الموضوع الذي يجب الانكباب عليه، وإعطاؤه الأهمية التي يستحقها». وفي سياق الإعفاءات التي أعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي، عين عمر فرج، الرجل الأول في المديرية العامة للضرائب، كلا من عمر بوعنان، مهندس مسؤول من الدرجة الأولى، في منصب مدير جهوي للضرائب بوجدة، وزيد أوشتيتي، مسؤول إداري من الدرجة الأولى، في منصب مدير جهوي للضرائب بالرشيدية، وأعراش محمد عبد اللطيف، إداري من الدرجة الأولى، في منصب مدير إقليمي للضرائب بالقنيطرة، وهي المديرية التي تعيش على إيقاع ممارسات أحد المنعشين العقاريين «الكبار» الذين يتحايلون على القانون، ويتهربون من دفع الضرائب، وكان سببا في الإطاحة بإحدى المسؤولات التي استفادت في وقت سابق من كرمه الحاتمي، المتمثل في شقتين بالمجان.
وتم تعيين جمال الدين فايق، إداري من الدرجة الأولى، في منصب مدير إقليمي للضرائب بمكناس، والمنياني محمد، إداري من الدرجة الأولى، في منصب مدير إقليمي للضرائب بالناظور التي تعرف هي الأخرى، استفادة بعض أباطرة العقار وتجار السياسة من تساهل غير مبرر من قبل بعض الموظفين الذين لا يحسنون عملهم، وتعيين البدوي صلاح الدين، مهندس مسؤول من الدرجة الأولى، في منصب مدير إقليمي للأشخاص الذاتيين بسلا، وتعيين محمد حرمي، إداري من الدرجة الأولى، في منصب مدير إقليمي للأشخاص الذاتيين بالرباط.
وكشفت مصادر من داخل إحدى المديريات لـ «الصباح»، عن معلومات في غاية الخطورة، يسعى مقترفوها إلى التهرب من أداء الضرائب، نظير استعمال مناورات تدليسية عن طريق تقديم بيانات غير صحيحة، تتعلق بالمداخيل أو بالعمليات الخاضعة للضريبة، وتقديم تقييدات محاسبية مزورة، كإخفاء بعض الدخول عن طريق البيع بدون فواتير، أو تقديم فواتير مزيفة، وتضخيم بعض المبالغ المتعلقة بالمصروفات العامة بواسطة دمج المصروفات الخاصة في أبواب المصروفات العامة، والإغفال العمدي عن تسجيل المشتريات ضمن السجلات التجارية، والامتناع عن تقديم البيانات اللازمة للمراقبين الضريبيين، أو الخضوع لمراقبتهم عند الضرورة، وإخفاء وثائق تتعلق ببيوعات الشركة أو مشترياتها، وإغفال تضمين إقرارات الممول بها ببيانات تتعلق بالوعاء الضريبي أو بتصفيته، واختلاس مجموع أو بعض أصول الشركة.



