مسؤولو العدالة والتنمية يتهربون من تحمل مسؤولياتهم، ويحاولون إستغلال حادث وفاة سيدتين باباب سبتة.

مسؤولو العدالة والتنمية يتهربون من تحمل مسؤولياتهم، ويحاولون إستغلال حادث وفاة سيدتين باباب سبتة.
سعيد المهيني
سارعت جهات معلومة الركوب السياسي والنضالي على حادث مقتل سيدتين فجر يومه الإثنين بمعبر طاراخال2، بسبب التدافع، من خلال إستغلال حزن ومآسي آخرين لأجل بناء مجد سياسي ونضالي متهاوي.
وقد حاول كل من حزب رئيس الحكومة، من خلال قيادييه بالفنيدق، وبعض المحسوبين على جماعة العدل والإحسان، الركوب على الحدث والدعوات عبر حساباتهم الفيسبوكية لوقفة احتجاجية مساء يومه الإثنين، بساحة العدالة “مقهى الرباط” وسط مدينة الفنيدق، محاولين “الإستفادة” من الواقعة والإستغلال السياسي المكشوف.
ومن بين المتزعمين لهذه الوقفة غير المرخصة، عبد الرحيم الناو، المرشح لحزب العدالة والتنمية الخاسر في الانتخابات الجزئية الأخيرة، والذي فشل في الوصول إلى البرلمان، بل والذي أبانت نتائج الحزب بمدينة الفنيدق معقل العدالة والتنمية تراجع شعبيته بالمدينة مما دفع بالقيادة المحلية تصيد أول فرصة لإستعادة الاصوات المفقودة بين الإنتخابات البرلمانية الجزئية.
والغريب في تزعم العدالة والتنمية لهذه الوقفة الإحتجاجية هو رئاسته لبلدية الفنيدق، والذي يمنح له القانون التنظيمي 113/14 صلاحيات مهمة، خاصة فيما يتعلق بصياغة برنامج العمل، كآلية للتنمية المحلية وإقتراح المشاريع التنمية وتوجيه الإختيارات التنموية للمدينة، حيث الحزب الذي يدبر شؤون البلدية لم تقدم اي حلول أو بدائل لساكنة المنطقة الذين يلجؤون لسبتة المحتلة للعمل في التهريب.
دعوة القيادي الناو للوقفة الإحتجاجية جلبت عليه جملة من التعليقات والإنتقادات، ذهبت في مجملها إلى إعتبار أن “نضالية” عبد الرحيم الناو، التي لم تظهر إلا بعد فشله في الانتخابات الجزئية الأخيرة وظهور تراجع شعبية الحزب بالمنطقة.
فيما إعتبرها آخرون شكيزوفرينيا سياسيةعلى إعتبار أن حزبه يرأس الحكومة، ويرأس جماعة الفنيدق وأن مهم تنمية المدينة والمنطقة من صميم مسؤولية حزبه، في الوقت أنه يحاول لباس عباءة المعارضة وتحميل المسؤولية للسلطات المحلية.
وقد توجه الوالي اليعقوبي مباشرة إلى عمالة المضيق فور توصله بنبإ وفاة السيدتين، ويتوقع أن يتخذ الوالي قرارات جريئة، بتنسيق مع باقي المتدخلين، من شأنها أن تضع حدا لحالة الازحام الشديد التي يشهدها المعبر والتي تؤدي إلى وفيات كما حصل اليوم. و يذكر أن معبر طاراخال 2 بباب سبتة شهد صبيحة يوم الاثنين ماساة إنسانية، بعد مقتل سيدتين، احداهما الهام والأخرى سعاد تتراوح اعمارهم بين 42 و 45 عاما، ويعيلان اسرة تتكون من ابناء لازلو في مقتبل العمر…



