“العدل والإحسان” ومن طنجة تدعو إلى تأسيس أكاديمية للفكر السياسي العربي


“العدل والإحسان” ومن طنجة تدعو إلى تأسيس أكاديمية للفكر السياسي العربي
عبد القـادر زعـري
دعى ضيوف ندوة “المراحل الانتقالية .. مداخل التحقق وآليات التدبير”، والتي نظمتها جماعة “العدل والإحسان” بطنجة، إلى ضرورة التفكير في خلق نخب جديدة تؤطر مراحل الانتقال الديمقراطي، واعتماد المقاربة الأكاديمية لخلق ثقافة سياسية جديدة، لتجنب النكسات التي تعرضت لها مرحلة “الربيع العربي” في العديد من الأقطار العربية.
ف”غياب المقاربات الأكاديمية للمرحلة، كان من تداعياته غياب برامج واضحة تضع خرائط الطرائق الممكنة من أجل الانتقال إلى الديمقراطية، وقد تم تعويض ذلك باستهلاك العديد من النخب السياسية والإعلامية خطابا تبسيطيا يستثمر في الشحن العاطفي أكثر منه، في فهم تعقيدات المرحلة، واقتراح رؤية استراتيجية في كيفية تدبيرها، والخطوات الإجرائية الكفيلة بإنجاح المسار الشاق والعسير نحو حياة سياسية ومجتمعية سليمة”.
ضيوف الندوة وهم الدكتور خالد العسري، الدكتور عبد العزيز النويضي، والأستاذ شعيب عاهيدي، جميعهم اتفقوا على أن أهم مواصفات النخبة المنشودة لقيادة المرحلة:
أولا: أن تكون محصنة ضد منافع العمل السياسي ومغريات المناصب على حساب المصلحة العامة.
ثانيا: أن تتحرر من قيود الماضي وأسر الإيديولوجيات.
ثالثا: أن تؤمن بالتراضي وقبول الآخر وتنبذ الإقصائية.
وقد استحضرت الندوة نماذج من التجارب الإنسانية الناجحة في مراحلها الانتقالية، كالتجربة الإسبانية في عهد فرانكو، وتجربة جنوب إفريقيا، وتجارب دول أمريكا اللاتينية، حيث لم تتمكن هاته الدول من الإقلاع، إلا بعد سيادة ثقافة سياسية جديدة، من أركانها التخلي عن الأنانية، وتقديم تنازلات متبادلة، والإيمان بأنه لا يمكن النجاح إلا بإرضاء كافة القوى المتنافسة. وهو ما عبرت عنه الندوة باستراتيجية “الإجماع الوطني”.
غير أن مرحلة الانتقال الديمقراطي، عليها أن تتجنب الوقوع في “مواجهات قد تباغت القوى الراغبة في التغيير أو الإصلاح، ففي مصر مثلا سقطت تجربة حزب النور في فخ ربح التحدي الانتخابي، فوجدت نفسها أمام شعب غارق في المشاكل ويطالب بتحقيق الوعود التي وعده بها الإسلاميون”، يقول الأستاذ شعيب عاهيدي. وعليه يضيف، “إن ورش الانتقال الديمقراطي، هو ورش مفتوح في الزمان والمكان”.
وفي سؤال طرحه موقع طنجة بريس على الدكتور خالد العسري، عن موقع الرأسمال المحلي والدولي في تفكير القوى الراغبة في الإصلاح، وهو صاحب الدول الحيوي الذي لا يمكن تجاهله، أجاب “إن الرأسمال جبان، والنخبة التي نراها مؤهلة لتدشين مرحلة انتقالية تشمل كل النخب، اقتصادية، سياسية، ثقافية، إعلامية .. وهذا يستدعي للجواب عليه نقاشات طويلة ومعمقة ولا يتسع المجال للإجابة عنها.





