مركز الإعلام المتوسطي في نقاش رفيع حول “الإعلام والقضاء” ..

مركز الإعلام المتوسطي في نقاش رفيع حول “الإعلام والقضاء” ..

في اطار انشطته الاشعاعية نظم مركزالإعلام المتوسطي بحضور نخبة من رجال القضاء والاعلام والصحافة الى جانب الطلبة ا ماستر مهن القضاء ندوة علمية حول موضوع : الإعلام والقضاء,,,,
اعتبر عبد الرحيم الزباخ، رئيس المركز الإعلامي المتوسطي، أن “عمل الإعلامي والمهمات التي يقوم بها في سبيل الحصول على الخبر ونقل المعلومة والمساهمة في تأطير الرأي العام يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان في مساعدة الأجهزة القضائية في الوصول إلى الحقيقة، لكنه أيضا يمكن أن يؤدي، وبالطريقة نفسها، إلى تحويل مسار الأبحاث القضائية والتأثير على سريتها، بل التأثير أيضا على قناعة القضاة وتوجيه مسار المحاكمات”.
من جهة ثانية، “فإن عدم إلمام بعض القضاة بطبيعة عمل رجال الإعلام، والمبنية بالأساس على حرية التعبير، وكذا اختلاف مفهومي الحركة والسكون في المجالين الإعلامي والقضائي (الزمن القضائي والزمن الإعلامي)، قد يؤدي إلى نتائج كارثية أحيانا على الممارسة الإعلامية من خلال إشاعة والترهيب بين نساء ورجال الإعلام”، يضيف الزباخ.
إلى ذلك، استعرض يونس مجاهد، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، السياق التاريخي الذي جعل الصحافيين، في النقابة المذكورة، يطرحون على أنفسهم مسألة الأخلاقيات بهدف إصلاح البيت داخليا، قبل الاضطرار إلى مواجهة القضاء.
واعتبر مجاهد أن هناك “مبادئ نتفق عليها”، على رأسها قرينة البراءة التي ينبغي احترامها، “والثانية هي تنظيم المهنة في خضم التطورات المتسرعة، خاصة التكنولوجية منها”.
كما عرفت الندوة حضور ضيوف متميزين كل من خالد الجامعي واﻷستاذ الهيني واﻷستاذ السلموني نائب وكيل عام للملك بمحكم اﻹستيناف بطنجة.
من جهته، أوضح محمد أحمد عدة، رئيس تحرير الأخبار بقناة “ميدي 1 تيفي”، أن القضاء المغربي حديث النشأة، “مما جعل المواجهة مع الإعلام غريبة عنه، فلم يكن له من البنيات الاجتهادية ما يسمح له بمواكبة مفاهيم جديدة في الفضاء العمومي كحرية الرأي، فكانت الصدمة واحدة من مصادر التوتر المزمن مع الإعلام”.
هذه الانطلاقة الخاطئة، وفق عدّة دائما، “أدت إلى العلاقة الملتبسة بين الجهتين”، مشيرا إلى أن هناك عدة مشتركات بينهما “تتمثل في الاعتماد على الوقائع والوثائق، الإنصات إلى القول والقول المخالف، الوصول إلى الأحكام عبر عدة طرق، التوفر على قوانين شكلية وموضوعية، إضافة إلى جنس التحقيق الصحافي، الذي هو مفهوم مستعار من المسطرة القضائية”.
محمد المنصوري، رئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بتطوان، أشاد بدور الإعلام، “الذي قدم لنا خدمات جليلة في تقريب ما كان القضاة يعانونه إلى الرأي العام، بعد أن كان هناك شرخ عميق بين الرأي العام والقاضي، فالإعلام كان جسرا وحلقة وصل متينة في التعريف بهموم القضاء”.
كما تحدث المنصوري عن إحداث نادي القضاة كباكورة لما جاء به دستور 2011، “الذي مد يده إلى الإعلام للتعريف بإكراهات العمل القضائي وغيره، كما واكب الإعلام كل أنشطة النادي”.
وفي كلمته … اعتبر عبد الرحيم الزباخ، رئيس المركز الإعلامي المتوسطي، أن “عمل الإعلامي والمهمات التي يقوم بها في سبيل الحصول على الخبر ونقل المعلومة والمساهمة في تأطير الرأي العام يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان في مساعدة الأجهزة القضائية في الوصول إلى الحقيقة، لكنه أيضا يمكن أن يؤدي، وبالطريقة نفسها، إلى تحويل مسار الأبحاث القضائية والتأثير على سريتها، بل التأثير أيضا على قناعة القضاة وتوجيه مسار المحاكمات”.
من جهة ثانية، “فإن عدم إلمام بعض القضاة بطبيعة عمل رجال الإعلام، والمبنية بالأساس على حرية التعبير، وكذا اختلاف مفهومي الحركة والسكون في المجالين الإعلامي والقضائي (الزمن القضائي والزمن الإعلامي)، قد يؤدي إلى نتائج كارثية أحيانا على الممارسة الإعلامية من خلال إشاعة والترهيب بين نساء ورجال الإعلام”، يضيف الزباخ.
إلى ذلك، استعرض يونس مجاهد، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، السياق التاريخي الذي جعل الصحافيين، في النقابة المذكورة، يطرحون على أنفسهم مسألة الأخلاقيات بهدف إصلاح البيت داخليا، قبل الاضطرار إلى مواجهة القضاء.
واعتبر مجاهد أن هناك “مبادئ نتفق عليها”، على رأسها قرينة البراءة التي ينبغي احترامها، “والثانية هي تنظيم المهنة في خضم التطورات المتسرعة، خاصة التكنولوجية منها”.
وفي مداخلته مداخلته قال محمد الإدريسي علمي المشيشي، وزير العدل الأسبق، إن العلاقة بين القضاء والإعلام “موضوع مهم جدا وليس جديدا ولا خاصا”، موضحا أن العلاقة بين الاثنين “تمر دائما بمراحل بين السمو والنزول في كل الدول، حيث عرفت أزمات حادة حتى في دول غربية كأمريكا وفرنسا، لكنها – الآن – تتطور وتسير من حسن إلى أحسن”.
وأضاف المشيشي، في ندوة نظمها المركز الإعلامي المتوسطي، بشراكة مع نادي قضاة المغرب، مساء الجمعة بطنجة، حول موضوع “الإعلام والقضاء.. نحو علاقة أوضح”، أن العلاقة بين الاثنين “واضحة لكنها معقدة، لأن القضاء كسلطة دستورية مستقلة يعمل وفق معايير محددة يستحيل عليه الخروج عنها، بينما الإعلام، ولو لم يكن سلطة دستورية، يعمل وفق حريتين جوهريتين، هما: “الرأي والتعبير”، وهو ما لا يمكن نظريا تقييده أو حبسه في إطار محدد”.
ووفق المشيشي، فإن المشاكل تبدأ “عندما يحلل الصحافي ويناقش الآراء ويتوسع، فيصطدم بالقضاء الملتزم بنص القانون، أو عندما يُطالب الإعلام بالتتبع والمواكبة منذ ظهور الحدث إلى صدور الحكم، بينما القضاء هنا لديه إكراهات تخضع للسرية لا يجوز للقضاء فضحها”.
وتناول الكلمة خوسي لويس مارتينيس، منسق المجلس الأعلى للسلطة القضائية المكلف بتكوين القضاة بإسبانيا، استعرض في كلمته التجربة الإسبانية، التي خلصت في الأخير إلى مأسسة العلاقة بين القضاء والإعلام من خلال مكاتب تواصل بعد أن ثبت أن عدم وجود قنوات تواصل يؤدي بالصحافي إلى اللجوء إلى القنوات غير النظامية للحصول على المعلومة، وما يفرزه ذلك من نتائج كارثي.




