تصريح منظمة “ماتقيش ولدي” بشأن إلغاء الخبرة الجينية

تصريح منظمة “ماتقيش ولدي” بشأن إلغاء الخبرة الجينية

في يناير 2017، قضت محكمة الأسرة بطنجة بثبوت بنوة طفلة ازدادت خارج إطار الزواج الموثق من أبيها البيولوجي ، كما قضت بتعويض مادي للطفلة، واعتبرت منظمة “ماتقيش ولدي” والمجتمع المدني المهتم بقضايا الطفولة بأن هذا الحكم سابقة قضائية ينبني أساسا على روح دستور 2011 ، كما يلتزم بمبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية، وتفضيل واضح للمصلحة الفضلى للطفل المغربي.
غير أن إلغاء هذا الحكم المرجعي يوم 9 أكتوبر من نفس السنة من طرف محكمة الاستئناف، رغم وجود دليل علمي لا محيد عنه ، والمتمثل في الخبرة الجينية ADN التي تقر بأن الطفلة تحمل نفس المورثات الجينية لأبيها البيولوجي، ضاربا عرض الحائط كل الاجتهادات والاثباتات والدفوعات التي أتى بها الحكم الابتدائي.
وتصريح منظمة “ماتقيش ولدي” على الحكم الابتدائي كان عادلا، إلا أن الحكم الإسثئنافي سلب الطفلة حقوقها، وخالف منطوق دستور المملكة المغربية والاتفاقيات الدولية والمتمثلة في الفقرة السابعة لاتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على أن الطفل بعد ولادته فورا يكون له قدر الإمكان الحق في معرفة والديه، وتلقي رعايتهما، كما أن نفس المادة تؤكد على حماية حقوق الطفل كاملة وغير منقوصة، وأن المغرب قد صادق على هذه الاتفاقية بتاريخ 27/03/2014 وتسجل منظمة “ماتقيش ولدي” ملاحظتها على حكم الاسثئنافي الذي ركز على جملة رخوة جاءت في الاتفاقية والمتمثلة في عبارة يكون له قدر الإمكان الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما ، وراسلت المنظمة لجنة الطفل بالأمم المتحدة وناشدتها بإعادة النظر في هذه الجملة التي اعتمد عليها قضاة محكمة الاستئناف واعتبروها غير ملزمة لأنه جاءت بها عبارة قدر الإمكان.



