الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب يطلق صرخة قوية في وجه الحكومة: إلى متى يستمر هذا الحيف المفضوح؟

في خطوة تحمل في طياتها رسالة احتجاج شديدة اللهجة، وجّه الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، مطالبا بوضع حد لما وصفه بـ”الظلم الإداري الصارخ” الذي يطال دكاترة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والذين ما يزالون، رغم كفاءاتهم العلمية العالية وحصولهم على أعلى شهادة أكاديمية وهي الدكتوراه، يقبعون في مراتب وظيفية لا تليق بمؤهلاتهم ولا بسنوات تفانيهم في خدمة الوطن.
الاتحاد لم يخفِ امتعاضه الشديد من تجاهل الوزارة لمطلب عادل ومنطقي، كان من المفترض أن يُحسم منذ سنوات، خاصة وأن وزارات أخرى – مثل الصحة والتربية الوطنية – سارعت إلى إنصاف دكاترتها وإدماجهم في هيئة الأساتذة الباحثين، معترفة بدورهم المحوري في تجويد الأداء الإداري ورفع مستوى البحث العلمي.
وأضاف الاتحاد، بلهجة لا تخلو من السخط، أن استمرار وزارة الفلاحة والصيد البحري في المماطلة والتسويف، إنما يعكس تغليبًا غير مقبول لمنطق الجمود والمحسوبية على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، ويهدر طاقات بشرية وعلمية ثمينة قادرة على إحداث نقلة نوعية في تطوير المنظومة التقنية والإدارية للقطاع.
وفي مراسلته، دعا الاتحاد إلى إحداث هيئة الأساتذة الباحثين داخل الوزارة، على غرار ما هو معمول به في القطاعات الأخرى، وتوظيف خبرات هؤلاء الدكاترة في مجالات البحث العلمي والتأطير والتكوين والمواكبة التقنية والابتكار، بدل تركهم في وضعيات وظيفية تُفرغ شهاداتهم من قيمتها.
وختم الاتحاد مراسلته بالتأكيد أن الكرة الآن في ملعب الحكومة، وأن الاستجابة لهذا المطلب المشروع ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية شعارات الإصلاح وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلا فإن التاريخ سيسجّل أن هذه الحكومة كرّست التمييز داخل الوظيفة العمومية بدل القضاء عليه.
طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-56862.html



