طنجة بريس تكشف عن المستور في حسم رئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة

 



طنجة بريس تكشف عن المستور في حسم رئاسة  جهة طنجة تطوان الحسيمة

 

 

 

أحمد أكزناي

أصبح الأمر معقدا للحسم في رئاسة جهة طنجة تطوان ، و في بلاغ صدره  مساء يوم الإثنين 7 غشت 2015 ،يؤكد حزب العدالة والتنمية حرصه على احترام منطق الأغلبية الحكومية في تحالفاته، وإشراكها ما أمكن في تدبير الجماعات الترابية التي حصل بها الحزب على الأغلبية المطلقة. مشددا على وفاءه بجميع الالتزامات والاتفاقات التي تمت لحد إصدار هذا البلاغ مع مكونات الأغلبية الحكومية، مشيرا في الوقت ذاته إلى “عدم استبعاد إمكانية التحالف مع باقي الأحزاب الوطنية الراغبة في ذلك”. لكن  مناضلوا الحزب في تطوان  يرفضون  منح الرئاسة سواء  للطالبي العلمي عن الاحرار وإلياس العماري عن الاصالة والمعاصرة ولو اقتضى منهم التحالف مع أطراف أخرى  … حزب الاستقلال والاتحاد الدستوري… من جهة أخرى هناك قرارات انفرادية للطالبي العلمي وهي  تحالف الاحرار والاصالة والمعاصرة الذي يلعب على الحبلين والاتحاد الاشتراكي والاستقلال من أجل رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان وسحب البساط من حزب المصباح ، في حين يتشبث  محمد بوهريز  المنسق الجهوي لحزب الاحرار برئاسة الجهة  عكس سيناريو الذي يراه مناسبا له الطالبي العلمي لأنه يفتح له بابا مستقبلا للبرلمان… من جانب آخر سيجد حزب المصباح نفسه جهويا مرغما للتحالف مع كل من حزب الاستقلال والاتحاد الدستوري لمشاركته في التسيير وتؤول رئاسة المجلس الاقليمي ألى عبد الحميد أبرشان . وهذا هو السينايرو الذي لامفر له منه. من جانب آخر سيبحث عن  مبررات  قينوعية اتجاه ممن منحوه ثقتهم في استحقاقات 4 شتنبر… جهة طنجة تطوان الحسيمة ستبقى ما يسمى الاستثناء في المعادلة المنطقية السياسية ، لاسيما وأن حزب المصباح حسم مساء الاثنين في شأن مقاطعات  طنجة والتي سيترأسها زيادة على منصب العمدة الذي حسم لصالح البشير العبدلاوي… لكن السؤال المحير ، كيف سيتم إقناع المواطن العادي بهذه التحولات ، وهو يطبح إلى انتقاد طنجة من أيادي أعدمتها بأحكام الدفع تحت الطاولة بطريقة المافيا الإيطالية ، نتمنى في طنجة بريس أن نكون مخطئين في طرحنا والصواب عند أهل الحل والعقد…         

ومن واجبنا الإعلامي نرى أننا ملزمين من تقريب المواطنين من القوانين المؤطرة للمجالس العمالات و الاقاليم.
 واختيار المرشحين و حالات التنافي.
تنكب هذه الايام جل الاحزاب السياسية على اختيار مرشحيها لعضوية مجالس العمالات و الاقاليم كما ستنكب لاحقا على تكوين التحالفات لتشكيل مكاتب هذه المجالس.
بغض النظر عن المستجدات التي حملها القانون التنظيمي المتعلق بمجالس العمالات و الاقاليم من حيث الاختصاصات و الامر بالصرف و غيرها من المقتضيات،تظل تلك المتعلقة بحالات التنافي أهم المستجدات التي يجب استحضارها عند اختيار المرشحين.
تشير المادة 16 من ذات القانون التنظيمي الى ما يلي:” تتنافى مهام رئيس مجلس العمالة أو الاقليم أو نائب رئيس مجلس العمالة أو الاقليم مع مهام رئيس أو نائب رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى أو مهام رئيس أو نائب رئيس غرفة مهنية أو مهام رئيس أو نائب رئيس مجلس مقاطعة،و في حالة الجمع بين هذه المهام يعتبر المعني بالامر مقالا بحكم القانون من أول رئاسة أو انابة انتخب لها.و تتم معاينة هذه الاقالة بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.”
أما المادة 82 من القانون التنظيمي 59.11 المتعلق بانتخاب اعضاء المجالس الترابية فتنص على ما يلي:” تتنافى العضوية في مجلس الجهة مع صفة عضو في مجلس عمالة أو اقليم و كذا مع رئاسة غرفة مهنية”
احكام المادتين اعلاه تفيد أن الاعضاء المنخبين في مجالس الجهات غير معنيين بعضوية مجالس العمالات و الاقاليم و ان حدث ذلك فسيفرض عليهم الاختيار بين احدى العضويتين.
اما رئاسة مجلس العمالة أو الاقليم أو عضوية مكتبه(نواب الرئيس) فتتنافى مع رئاسة أو عضوية مكتب كل جماعة ترابية أخرى سواء اكانت حضرية أو قروية(حسب التصنيف القديم الذي أصبح لاغيا) أو رئاسة أو عضوية مكتب مجلس مقاطعة فضلا عن رئاسة غرفة أو منصب نائب رئيس بها.
يجب الانتباه الى ان الجمع بين المهام يؤدي الى اقالة بحكم القانون من اول مهمة انتخب لها و بذلك سيفرض على الجماعة التي اقيل عضو من المهمة التي انتخب لها أن تعاود انتخاب من يخلف العضو في مهمته مما سيؤدي الى حالة ارباك جديدة مباشرة بعد استقرار المجالس و تشكيل التحالفات وهو مخاض يعلم الجميع انه غير يسير.
يشار الى ان حالات التنافي الخاصة بالجمع بين المهام في مجلس العمالة او الاقليم و مهام مماثلة بباقي الجماعات الترابية او الغرف المهنية لا تمنع الجمع بين مهمة و بين العضوية.بمعنى ان رئيس جماعة أو نائب رئيس جماعة أو مقاطعة أو غرفة،يمكن ان يحتفظ بالعضوية بمجلس العمالة أو الاقليم دون أن يسمح له بتقلد مهمة رئيس أو نائب رئيس. عكس المنع القانوني للجمع بين عضوية مجلس جهة و عضوية مجلس العمالة أو الاقليم.
عمليا ستجد الاحزاب السياسية بعض الصعوبة في التكيف مع مستجدات حالات التنافي و سيبدو لاول وهلة انها تعاني من نذرة البروفايلات بعد ان اعتادت على ترشيح نفس الاشخاص لنفس المهام،غير أن الواقع سيثبت أن اقرار حالات التنافي سيكون مهما لتداول النخب و افساح المجال أمام الكفاءات الشابة الصاعدة فضلا عن السماح للمنتخبين بالتفرغ لمهام المجالس المنتخبة.و لنتذكر جميعا أن لا أحد يولد متعلما و أن كل الكفاءات التي تفرزها المجتمعات الانسانية في مختلف المجالات انطلقت من البداية لتراكم الخبرات و التجارب.حصيلة العمل وحدها كفيلة بافراز أولئك الذين يتميزون و يبدعون.


 



 

 

 

 

 

 

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار