الحسيمة:أزمة الماء الشروب بجماعة بني اجميل القروية


أزمة الماء الشروب بجماعة بني اجميل القروية


الحسيمة: مراسلة خاصة

تبدو دواوير جماعة بني اجميل القروية التابعة لدائرة بني بوفراح خارج أية تغطية تنموية كدوار امزوارـ تدارت ـ احموتن ـ بوميلك ـ تابيا ـ ابرهونن والائحة طويلة، حيث ما يزال الإقصاء على الوسط القروي رغم حاجاته الملحة لمشاريع تنموية تخرجه من العزلة والحكرة .

وعند زيارة مركز هذه الجماعة والدواور المجاورة لها يلاحظ الزائر بؤس الواقع المعيش لساكنتها التي تعاني الأمرين: العزلة وندرة مياه الشروب، حيث أصبح العطش يخيم بسدوله على معظم ساكنة المنطقة لظروف طبيعية قاهرة وأخرى تنظيمية ، سيما وأن معظم الساكنة تعتمد في حياتها على مياه الأبار وبسبب ضعف التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال بضع السنوات الأخيرة نتج عنه قلة المياه الجوفية وجفاف الأبار التي تعد المزود الأساس للساكنة بالماء الشروب لتتحول معها المنطقة إلى أرض قاحلة فيضطر سكان بعض الدواوير الواقعة في الجبال إلى قطع مسافات على الأقدام أو فوق الدواب لجلب احتياجاتهم من الماء الشروب نظرا لشح المياه .

وللتذكير فان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2005 والتي كانت إشاراتها واضحة لتحقيق الهدف الذي تأسست من أجله لا سيما على صعيد الوسط القروي ، تجلياتها واضحة في محاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية  وخلق مشاريع تنموية مدرة للدخل لم يكن لها سوى تأثير محدود  بالنسبة لأوضاع الساكنة القروية بذريعة ضعف الإمكانيات المادية . لتظل المنطقة خارج هذا المشروع الذي له صبغة وطنية ، لذا فان وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال مطالبة بالالتفاف لأوضاع هؤلاء عبر مشاريع تنموية حقيقية تزيح المعاناة عن كاهل القرويين وتخرجهم من العزلة  والإقصاء ، علما أن المنطقة تحدها سدود عملاقة ولم تستفد من مياهها بالرغم من مرور قنوات المياه من ترابها إلى وجهات أخرى لهوتناقض فاظع يؤرق مضجع الساكنة كسد ترجيست الذي لا يبعد عن تراب بني اجميل سوى ببضع كيلومترات وكذا سد محمد بن عبد الكريم الخطابي بالحسيمة الذي يبعد عنها بحوالي 60 كلم ، ورغم ذلك فان المنطقة لم تستفد من مياه السدين بسبب الإقصاء الممنهج اتجاه الساكنة وعدم الاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع القروي بإقليم الحسيمة .




شاهد أيضا
تعليقات الزوار