حفل تخرج أول فوج ماستر حقوق الإنسان من جامعة عبد المالك السعدي بطنجة.

حفل تخرج أول فوج ماستر حقوق الإنسان من جامعة عبد المالك السعدي بطنجة.
طنجة بريس – كادم بوطيب
في اطار انفتاح جامعة عبد المالك السعدي كلية الحقوق بطنجة على الاقتصادي والاجتماعي والسياسي،وتماشيا مع تعزيز سياسة ثقافة حقوق الانسان التي انخرط فيها المغرب بشكل فعلي . ثم خلال هدا الأسبوع تنظيم حفل تخرج أول فوج من ماستر الدراسات المعمقة في مجال حقوق الانسان. وبلغ عدد المتخرجين لهده السنة برسم الموسم الدراسي 2013/ 2014 ثلاثة وأربعون خريجا منهم 14 طالب حصلوا على دبلوم جامعي وأغلبيتهم طلبة شباب لم يلجوا بعد سوق الشغل و29 طالب بدبلوم وطني ويضم هدا الصنف الأخير موظفين كبار من الدولة وخاصة من وزارة العدل ووزارة الداخلية والأمن الوطني والمحاماة ورجال السلطة ورجال إنقاد القانون وأطر وفعاليات المجتمع المدني والسياسي ومزاولو الحرة والقضائية والأطر العليا في القطاع الخاص والعام …. هدفهم تطوير المهارات وتقوية القدرات والكفاءات في مجال حقوق الإنسان . والتعمق والتخصص في فروع القانون ومجالات حقوق الإنسان لنشر هده الثقافة . هدا الماستر الجديد ثم تأطيره من طرف كل من الدكتورة مليكة النعيمي والدكتور عبد القادر مساعد بصفته منسقا . وكدا تحت إشراف فريق عمل مكون من أساتدة متخصصين من كلية الحقوق لجامعة أكدال بالرباط وكلية الحقوق بسلا .وجامعة بابلو دي أولابيدي بإشبيلية وبتنسيق مع المندوبية الوزارية لحقوق الانسان بالرباط والمجلس الوطني والجهوي لحقوق الانسان . وقد حضر حفل التخرج لهده السنة السيد حديفة أمزيان رئيس جامعة عبد الملك السعدي والسيد محمد يحيى عميد كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بطنجة .وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية . وفي كلمة له بالمناسبة،صرح الدكتور محمد يحيى عميد الكلية بأن هذا الاحتفال السنوي يعد ثمرة أعمال ومجهودات جماعية تضافرت لانجازها كفاءات عديدة من أساتذة وموظفين من أجل ضمان تكوين متميز للطلبة وكذا تطوير العلاقات القائمة بين هذه المؤسسة والفعاليات السوسيو اقتصادية والسياسية . وأضاف انه وبفضل هذه المجهودات أضحت الكلية تشكل في وقت وجيز فضاء للتفوق والتميز منفتحا على محيطها الإجتماعي والاقتصادي. وأشار إلى أن كلية العلوم القانونية والاجتماعية والإقتصادية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بطنجة شهدت تنوعا في التكوينات والأنشطة والتداريب المهنية في مختلف التخصصات كما تزايد عدد الأساتذة وارتفع عدد الشركاء الاقتصاديين والسياسيين والأكاديميين. وأضاف السيد يحيى أن المؤسسة عرفت إشعاعا بفضل تفوق طلبتها في مختلف الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية على المستويين الوطني والدولي،. وشدد السيد العميد على أن الجامعة مدعوة لربح رهان الابتكار والمساهمة بفعالية في التنمية المستدامة للمملكة وانخراط الطلبة من خلال مؤهلاتهم وكفاءاتهم في الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب. وأشاد السيد يحيى بالمجهودات الجبارة التي يبذلها الجسم التربوي من أجل تمكين كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية بطنجة من التموقع بشكل جيد على المستوى الوطني. وأضاف السيد يحيى أن هدا الماستر الجديد يتضمن موادا تجمع بين بناء منظومة المعارف الوطنية والدولية والتدبير والتطبيقات القانونية والقضائية في مجال حقوق الإنسان، يشرف على تقديمها أساتذة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية من جامعة عبد المالك السعدي وعدة شركاء من المجلس الوطني والمندوبية الوزارية لحقوق الانسان ، إضافة إلى أطر عليا لها تجربة ميدانية في مجال حقوق الإنسان، وهو ماستر مفتوح أمام الطلبة الحاصلين على الإجازة إما في القانون العام أو القانون الخاص أو علم الاجتماع. ومن جانبه أضاف الدكتور مساعد عبد القادر أستاد الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي أن هدا الماستر الجديد يهدف إلى تكوين طلبة متخصصين في مجال حقوق الإنسان لهم كفاءة عالية في تدبير قضايا ذات صلة، وإلى إعداد تكوين على اكتساب قدرات دراسة وتحليل الظواهر المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان وصياغة التقارير في هذا المجال. وفي تأصيل ثقافة وفكر حقوق الإنسان في جميع مستويات التعليم وخاصة الجامعي وتيسير إمكانية البحث العلمي في المجال وتطويره لخلق تراكم فكري يسند الممارسة الميدانية. وللإشارة فقد مكن الإصلاح الأخير للتعليم العالي من إدخال مجموعة من المستجدات على النظام التربوي المغربي. ويعتبر تدريس حقوق الإنسان من المواد الجديدة التي أدخلت ضمن التخصصات القانونية داخل كليات الحقوق. يتعلق الأمر، بدون شك، بـمساهمة ملموسة للحكومة المغربية في عقد الأمم المتحدة المتعلق بالتربية في مجال حقوق الإنسان (1995-2004)، والذي تمت فيه دعوة الدول والمنظمات المتعددة الأطراف والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، بالإضافة إلى عدة أطراف في المجتمع المدني إلى خلق شراكات من أجل تكثيف الجهود في إطار تدريس حقوق الإنسان. إن المرجعية العامة والوثائق المرجعية لهذا العقد، والذي يعتبر مكونا أساسيا للبرامج الدولية حول التشجيع على الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، تشكل خارطة طريق للتربية المواطنة على القيم والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان. وهذه المسؤولية ملقاة على عاتق مختلف مكونات المنظومة التربوية (أساتذة، تلاميذ، طلبة، إدارة..). لكن تجسيدها على أرض الواقع يرتبط، في آخر المطاف، بـمساهمة مختلف الفاعلين داخل المجتمع، سواء الوطني أو الدولي، في تحقيق أكبر قدر من التناغم بين خطاب وواقع حقوق الإنسان. إن تدريس حقوق الإنسان في كليات الحقوق له هدفان: فهو، من جهة أولى، يفسر معنى وحدود النصوص والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومن جهة ثانية يتناول بالتحليل المنجزات التي حققها المغرب في هذا الإطار، مع التركيز على الاتفاقيات المصادق عليها والآليات المتبناة من أجل حماية وضمان حقوق الإنسان. ويقوم هذا التدريس بشكل عام على المنهج المقارن (الوطني والدولي)، والذي لا يقصي البعد التاريخي لحقوق الإنسان، على اعتبار أن هذا الأخير هو الذي يِؤسس كونية هذه الحقوق. بالإضافة إلى ذلك، يتم الاعتماد على إستراتيجية وطنية للتربية المواطنة والتي تهدف إلى تهيئ الطفل والتلميذ والطالب للعيش والتفاعل الإيجابي داخل المجتمع. وبالرغم من أن تدريس حقوق الإنسان موجه بالأساس للطلبة، فهو يرمي كذلك إلى تحسيس المجتمع المغربي ككل بهذه الحقوق بهدف تشبعه الدائم بالثقافة المترتبة عنها. بمعنى آخر، وحتى لا تتحول إلى مجرد شعارات جوفاء أو مجرد تدريس مبسط لمادة غير متجذرة، فإن التربية على حقوق الإنسان يجب أن تعمل على تشخيص المبادئ المجردة وتغيير السلوكات سواء داخل العائلة، الشارع، المدرسة وكل مكونات الوسط الاجتماعي. فباعتباره حاملا لأفكار ومبادئ كونية، فإنه يفترض في تدريس حقوق الإنسان المساهمة في تيسير الإصلاحات الضرورية لمجتمع في يعيش تحولات عميقة… إنه لبرنامج عميق! إن التحسيس بأهمية خلق مزيد من الانسجام بين مبادئ حقوق الإنسان وبين السلوكات الفعلية للفاعلين المتبنين لها، وتشجيع ثقافة حقيقية لهذه الحقوق، يتطلب تقنيات و مهارات بديلة و مكملة للبيداغوجيا التقليدية لتدريس حقوق الإنسان. و دلك بالتعامل الفعلي مع الإشكالات الحقوقية اعتمادا على ثقافة و آليات حل النزاعات، بالتفاوض، بالالتزام المواطن، بالعمل الجمعوي والقيادة.



