تقرير البرلمان الأوروبي حول بيغاسوس يدين أوروبا،وينقل أقوال الصحف عن المغرب

يتابع الرأي العام الوطني،منذ مدة أشغال لجنة التحقيق التي أوكل لها البرلمان الأوربي التحقق من استعمال برامج التجسس ومنها أساسا بيغاسوس.في هذا الأسبوع،عرضت اللجنة من خلال مقررتها الهولندية صوفي إنت فيلد تقريرها الأولي،بعد سبعة أشهر من العمل،أمام البرلمان مؤكدة الحقائق المزعجة للكثير ممن قادوا الحملة الظالمة على المغرب.لقد تضمن هذا التقرير اعترافا بما لايدع مجالا للشك أن دولا أوربية عديدة استعملت هذه البرامج بشكل مفرط مثل بولونيا وهنغاريا واليونان وقبرص وإسبانيا،كما اعترف معدو التقرير الأولي بعدم تعاون دول أخرى مع اللجنة ورفض مدها بالمعلومات المطلوبة كما هو الشأن بالنسبة لإسبانيا،وتضمن التقرير كذلك اعترافا بأن كل الدول تقريبا لديها هذه التطبيقات التجسسية رغم أنها لاتعترف بذلك،بل إن التقرير ذهب أبعد من ذلك وربط استعمال بعض الدول لهذه البرمجيات بمجالات خطيرة مثل الأنشطة الاقتصادية والمالية والتجارية وغيرها وبشكل ممنهج ومفرط. لماذا لم تقم قيامة لوموند وليمانيتي وغيرهما بنفس الطريقة التي شنت بها حملة ظالمة ضد المغرب؟وبخصوص هذا التقرير دائما، يمكن لمتصفحه أن يلاحظ بأن كل المعلومات المرتبطة بالمغرب هي مقتطفات من الجرائد التي قادت الحملة ولاترقى الفقرات التي تضمنها إلى ما يليق بمؤسسة تشريعية محترمة وعمل مشرعين أوربيين كان بإمكانهم وضع الأسئلة على خلفيات تلك الحملة ويبحثوا عن الأدلة المادية التي تجعل استنتاجاتهم منطقية وقوية ومسنودة وفي مستوى المسؤولية التمثيلية الملقاة على عاتقهم.ما الذي يمنع هذه اللجنة من التواصل مع المغرب؟ولو كان نطاق اشتغالها الترابي ينحصر في أوربا،فلماذا تجازف بهذه الاستنتاجات بناءا على قصاصات جرائد تغيب عنها المعالجة المهنية إعلاميا،ويغلب عليها تصفية حسابات سياسية؟تقتضي الموضوعية في عمل هذه اللجنة عدم الانجرار وراء هذا التسرع في إطلاق الأحكام بدون تمحيص وبدون التوفر على أدلة.والمعول على البرلمان الأوربي أثناء مناقشة هذا التقرير أن يتحلى بالمصداقية اللازمة لمناقشة مضمونه بموضوعية وحياد وحرص على الوصول إلى الحقيقة المسنودة بالأدلة وليس المبنية على مقتطفات من جرائد لا تخفي عداءها للمغرب.مرة أخرى، يمكن القول بأن هذا التقرير دليل براءة آخر للمغرب الذي أكد أنه لا يتوفر على هذه البرمجيات،ولا يضع في أولوياته امتلاكها وما يزال ينتظر أجوبة من المنظمات التي أطلقت ضده هذه الاتهامات بدون أدلة،وسلك المسلك القضائي تجاه الجرائد المفترية عليه والتي عجزت عن إثبات صحة ما كتبته من أباطيل فتهربت من التقاضي بتمسكها بشكليات قديمة. وهذا التهرب وحده دليل على أنها غير صادقة في اتهاماتها ولا دليل عندها.فعلى الطوابرية الذين يتحينون الفرص،كما هو شأن المرتزق علي المرابط،الذي ينعم بالإقامة في إسبانيا وبجنسيتها،وهو ماجعله يتغاضى عن فقرة التقرير المتعلقة برفض إسبانيا التعاون مع اللجنة،ومدها بالمعلومات اللازمة لاستكمال مهمتها،وركز فقط على اتهامات للمغرب بناء على قصاصات جرائد معالجة بطريقة غير مهنية.هذا هو الصحفي الذي يبكي على المهنية،وهو يعلم أنه أبعد منها بعد الحق عن الباطل.أما الصحفي العاطل سمبريرو،فقد بدا وكأنه قطع كل جذوره الإسبانية،واهتمامه بوطنه المتورط حسب معدي التقرير،ولم يبد له غير المغرب كما هي عادته.وهو معذور على كل حال لأنه ملزم بكسب قوت يومه من الكابرانات الذين لايهمهم غير المغرب والمس بسمعته ولو بأباطيل وأراجيف.سقط الطوابري مرة أخرى في امتحان الموضوعية والحياد،ولن نتحدث عن سقوطهم في امتحان المواطنة لأنهم غير مؤهلين لخوض غماره.كان الأولى موضوعيا لمن أراد نقل مضامين هذا التقرير التحلي بالحياد وعرض مصدر التهم الموجهة للمغرب،واقتراح تعضيدها بتواصل اللجنة مع هذه الجرائد لمدها بمايعضد التهم دون الحاجة إلى اللجوء إلى المغرب مثلا.لماذا لم يقدموا هذه الاقتراحات؟ولماذا لم تطلب لجنة التحقيق من هذه الجرائد التعاون معها لتأكيد صحة هذه الاتهامات حول دولة في وضع الشريك المتقدم مع الاتحاد الأوربي؟جواب هذا معلوم لدى كل متابع ولا حاجة لتكراره.وإلى صدور التقرير النهائي تبقى هذه الأسئلة مطروحة،ويبقى هذا النقص حاضرا يجعل نسخة التقرير مشوبة بعيب جوهري يبطل كل أثر للتقرير ويسقط كل الادعاءات حول المغرب ما لم تسند بأدلة مادية دامغة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-38539.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار