النظام العسكري الجزائري يهدد إستقرار المغرب ويتآمر على شعب الطوارق الأمازيغ بأزواد

عبد الله أغ أوبكرين : الجزائر تستهدف استقرار المغرب ووحدته،وتعرقل إستقلال أزواد عن السودان الفرنسي.

حوار ياسين عمران
هذا ما يكشفه الناشط الأزوادي في حوار مفصل حول مستجدات القضية الأزوادية.
السؤال1:-ماهي أخر تطورات الملف الأزوادي بعد هجوم وحدات من الجيش المالي على نقط مراقبة تابعة لمقاتلي الطوارق؟
الجواب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أزول فلاون.قامت وحدات من الجيش المالي مدعومة بمرتزقة فاغنر الروس بإطلاق الرصاص الحي على قواعد ومراكز تابعة للحركة الوطنية لتحرير أزواد،وخلف هذا العدوان خسائرمادية بسيطة،تمثلت في حرق  سيارتين رباعية الدفع،علاوة على سقوط جريحين جراء هذا العدوان الغدار،إننا نعتبر  هذا الهجوم غير مبرر ويمثل خرق سافر لاتفاق السلام المبرم بين دولة مالي والحركة الوطنية لتحرير آزواد،ويؤكد على تعنت باماكو في التزامها بتوجيهات اتفاق السلام خاصة في ظل تدني الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
السؤال 2:كيف تنظرون إلى تصريحات الأخيرة  للرئيس الجزائري بخصوص ملفي الصحراء المغربية و أزواد؟
الجواب:فيمايخص تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون نعتبرها رسائل،واضحة موجهة للشعب الأمازيغي الصحراوي،مفادها  أنه لا يمكن لهم إقامة دولة ذات سيادة.ويأتي هذا الموقف  الجزائري بعدما أصبحت تتدخل في مسار قضية أزواد لثني الشعب الأزوادي من نيل حريته واستقلاله،وحقوقه العادلة والمشروعة،خاصة بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى الجزائر.
  أما قضية الصحراء المغربية،فقد أبانت الجزائر المدللة عن المساومةبكل التوازنات السياسيةبالمنطقة،حيث أن النظام الجزائري يعلم جيدا،أنه لايمكن قيام أي دولة عربية على الصحراء المغربية،لكن مقابل ذلك لا تزال توهم شخصيات صحراوية  بهذا الوهم المستحيل تحقيقه،وذلك من أجل تحقيق أهداف معينة تتمثل في كسب عطف،و رضا التيارات والقوى العروبية،  لأن الجزائر تعتبر من ضمن الأنظمة التي تتبنى مشاريع القومية العربية بشمال إفريقيا،فدعم الجزائر للبوليزاريو هدفه ليس مناصرة قضية الصحراء،بل الهدف منه،هو عرقلة تحرر الأمازيغية بالمنطقة،حيث تعمل الجزائر على عرقلة إستقلال دولة آزواد عن مستعمرة السودان الفرنسية.إن تصريحات عبد المجيد تبون،ليست داعمة لدولة مالي،ولا لاستقرار المنطقة،بل إن تصريحاته تذهب في اتجاه عرقلة إستقلال دولة آزواد الأمازيغية،التي لها تاريخ وهوية وطنية وثقافة عريقة،والتي تزخر بموارد طبيعية،ومعدنية،ومنجمية كثيرة،ومن ضمنها  حقول النفط بتودني .على هذا الأساس فإن نظام الجنيرلات بقصرالمرادية،يدرك  أنه لم يستفيد من هذ الثروة الطاقية،إذ تقع هذه الثروة تحت سيطرة الجيش الوطني الازوادي،لذلك فعسكر الجزائر يدعي تأييد موقف مايسمى “بدولة مالي ” للسيطرة على الثروات المعدنية،والطاقية الازوادية،وهذه هي خلفية تصريحات عبد المجيد تبون الأخيرة.
السؤال 3-هل تعتقدون أن الجزائر لها مصلحة في هضم الحقوق السياسية و القانونية لشعب أزواد؟
الجواب:الجزائر لها مصلحة في هضم حقوقنا،هذا أمر أصبح واضحا مع مرور الأيام والأحداث.،لقد  اجتمع الطوارق بالجزائر،وتم توقيع اتفاق السلام مع كل الأطراف،ووعدت الدولة الجزائرية بتنفيذ بنود إتفاق الجزائر خلال سنتين،لكن تم تجميد هذا الاتفاق من طرف النظام العسكري الجزائري،لانه يدرك أن تنفيذ هذا الإتفاق،سيخول للأزواديين تدبير شؤون إقليمهم والتحكم في مواردهم الطبيعية،والمجالية،وهذا ماسيزعج من يسمي نفسه،وسيط  السلام بين الأطراف المتنازعة.
السؤال4-كيف تفسرون دعم الجزائر للجبهة الانفصالية مقابل هضمها للحقوق الثقافية و اللغوية للطوراق؟
الجواب:الجزائر تدعم مايسمى بجبهة إنفصال،وهم البوليساريو،لأنها تستهدف أولا زعزعت إستقرار المملكة المغربية،ثانيا تدعم إنفصاليي البوليساريو،لأنهم يخدمون أجندة مشروع عربي فوق أرض أمازيغية،فالجزائر تسعى إلى محاصرة المملكة المغربية  التي لها امتداد حضاري،وتاريخي ينهل من التاريخ الأمازيغي العريق.
السؤال 5-ماهي رسالتكم للشعب الأمازيغي و للحركة الأمازيغية بشمال إفريقيا؟
 الجواب:رسالتنا إلى الشعب الأمازيغي الأبي،وللحركة الأمازيغية بشتى أطيافها،وتنظيماتها في كل مكان داخل،وطننا القومي تامازغا و خارجها،نوجه لهم رسالة عاجلة،لرفع القضية الأزوادية إلى المنصات الدولية،وفضح جرائم دولة مالي،في حق أبناء أزواد.وكما ندعوا جميع الفرقاء إلى تكثيف الجهود لمحاربة الجماعات الإرهابية،التي ترتكب إبادة جماعية ضد الأزواديين،ونشدد أيضا على أن قضية أزواد،هي من ضمن القضايا  الوطنية الأمازيغية.
السؤال 5-ماهي وضعية النازحين ومجهولي الهوية الطوارق ؟ هل من تطورات في هذا الملف الإنساني؟
الجواب:وضعية  النازحين،مزرية جدا،لكن الحمد لله على كل حال،تم إستقبالهم من طرف إخوانهم في مدينتي كيدال و غاو،حيث قامت جمعيات خيريةومؤسسات المجتمع المدني،ومنظمات حقوقية،في دعم النازحين وتحسين وضعية صحتهم.لكن علينا أن نعلم أن هذا الوضع يزداد تدهورا،مع تفاقم عدد النازجين،بل نحن أمام تهجير جماعي تعسفي بعد إنعدام الأمن،وتغلغل الجماعات الإرهابية التي تزرع الموت والخراب في هذه المناطق بتواطئ مع جهات خارجية التي تسعى إلى الانتقام من المشروع التحرري الأزوادي،والتي لهاأطماع في المنطقة،حيث تحاول بكل الوسائل تهجير السكان من أراضيهم أو إبادتهم.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار