صحيفة “العرب” اللندنية:عصابات الشوارع تشيع الرعب في نفوس الجزائريين في واضحة النهار وارتفاع مُهول لجرائم القتل



سجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا مذهلا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل،الأمر الذي أثار مخاوف الشارع الجزائري من الانتشار الواسع لما يعرف بـ”عصابات الشوارع” التي باتت تشيع الرعب في واضحة النهار ببعض الأحياء والمدن.وقالت صحيفة “العرب” اللندنية،في مقال لها بعنوان “عصابات الشوارع تشيع الرعب في المدن الجزائرية“بأن “أخبار القتل والجريمة باتت تزاحم بقية الأخبار المختلفة في الجزائر،بل وتفوقها وقعا ودهشة،فلم تخل يوميات الجزائريين في الآونة الأخيرة من جرائم قتل مروعة،كانت آخرها جريمة قتل أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة،وأخرى في عنابة بشرق البلاد،أين قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة،وأخرى في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة”.وأكد صاحب المقال، الصحفي الجزائري صابر بليدي،بأن “الانتشار المريع للجريمة أفضى إلى تصاعد الجدل في مختلف الأوساط،خاصة في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التحكم في الوضع،رغم أن الجزائر تعتبر من الدول الأمنية في العالم،حيث يفوق توزيع أفراد الأمن على السكان المعدل العالمي،ويوظف جهازا الشرطة والدرك نحو نصف مليون عنصر”.وحسب ذات الصحيفة فقد أكد تقريرا لجهاز الدرك بأنه “تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة،وهو رقم غير مسبوق في مستويات الظاهرة الإجرامية على المستوى الوطني وخلال فترات زمنية متقاربة، كما أن حجم الجريمة المسجلة بين مختلف المدن الجزائرية وتطورها في تزايد رهيب”.وأضاف ذات التقرير أن “جرائم الاعتداء على الأشخاص مثل القتل العمد فاقت كل المعدلات،كما يسجل اختلاف بين إجرام الريف وإجرام المدينة في المجتمع الجزائري فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص،حيث بلغت الحصيلة المتعلقة بجرائم القتل التي عالجتها مصالح الدرك الوطني منذ شهر يناير إلى غاية شهر أغسطس المنقضي 106 جرائم قتل”.وحسب التقرير المذكور،فإن محافظة سطيف تصدرت عدد الجرائم المرتكبة،وتليها وهران والعاصمة،وهو ما يعطي الانطباع بأن الجريمة منتشرة من شرق البلاد إلى غربها مرورا بوسطها،كما كشف التقرير أن أعمار المجرمين تتراوح بين 18 و30 عاما.ووفق صحيفة العرب،يرى مختصون أن قراءة تقرير جهاز الدرك تحيل إلى أن “للتمدن آثارا واضحة في ارتفاع نسب الإجرام مقارنة بالمناطق الريفية،وهذا راجع إلى الخصوصية التي تتميز بها المناطق الحضرية من حيث ارتفاع الكثافة السكانية،وتمركز المؤسسات الحيوية الصناعية والتجارية والإدارية،التي تعد هي بدورها مراكز جذب للسكان من مختلف الفئات الاجتماعية، ومنها الفئات التي تقوم بارتكاب الجرائم،باعتبار أن المدينة بالنسبة إليها تعتبر بيئة خصبة لما توفره من أهداف،وذلك من خلال الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب أفعالها الإجرامية دون الوقوع في يد السلطات الأمنية”.وكان تقرير أمني قد أفاد بأن المصالح الشرطية أحصت قرابة 300 ألف جريمة خلال العام الماضي،مع تسجيل ارتفاع بـ14 في المئة،وهي إحصائيات غير مسبوقة، خاصة مع تعدد روافد الجريمة كانتشار المخدرات والحبوب المهلوسة،ووسائل الجريمة وتراجع الحس المدني.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-37320.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار