تصريح الفاعل الجمعوي الشاب هشام التهامي -رئيس الجمعية المغربية”أمل للتربية والتنمية” بطنجة -لجريدة طنجة بريس



لقد شهدنا مؤخرا تقدما واضحا وملموسا بجهة طنجة تطوان الحسيمة على عدة مستويات خاصة على مستوى قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والذي هو مجال اهتمامي وهذا الازدهار راجع بالأساس لكفاءة العاملين بالأكاديمية الجهوية طنجة تطوان الحسيمة الذين يقدرون المسؤولية المسندة إليهم؛وعلى رأسهم رأسُ الأكاديمية وأساسها السيد محمد عواج – مدير الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جهة طنجة تطوان الحسيمة.فمنذ توليه هذا المنصب أعطى لجهة طنجة تطوان الحسيمة قيمة مضافة بعمله الجاد وخبرته في المنظومة التربوية،وكذا بفضل حنكته في العمل الإداري والتربوي، فقد استطاع أن يقود سفينة هذا القطاع الاجتماعي الهام في جهة الشمال بشكل إيجابي وفعال وبنجاح كبير.
ويتجلى ذلك في حله للمشاكل التي كانت تعاني منها الجهة سواء ما ارتبط منها بالإدارة أو جمعيات آباء وأولياء التلاميذ وباقي الجمعيات الشريكة والنشيطة بالمؤسسات التعليمية على مستوى الجهة،كل ذلك وأكثر مكنه من القيام بمهامه على أحسن وجه، وبكل جدية وتفاني ونكران للذات،فالسيد عواج هو ذاك الرجل الذي خبرته عن ومن قريب،فوجدت فيه القدوة في القدرة على تحمل الصعاب وحلحلت المشكلات بذكاء وعزيمة وإرادة كبيرين.ومما لاشك فيه أن ملف الأساتذة أطر الأكاديميات يعد أحد أهم هذه المشكلات وطنيا وكذلك جهويا، بحيث كان السيد عواج أول من يخرج للتواصل مع هؤلاء الأطر على المستوى الإعلامي ممثلاً في ذلك الوزارة في عدد من اللقاءات والبرامج التلفزية تنويراً للرأي العام الجهوي والوطني.وعلى ذكر المشاكل فقد شهدنا آخرها في الموسم الدراسي المنتهي وكذا الذي قبله، حيث كانت هناك تعثرات على مستوى سير الدروس بسبب كورونا والعودة من الحجر الصحي ثم بسبب الاضرابات المتكررة لعدد من الأساتذة أطر الأكاديميات، كل ذلك حال دون إنهاء المقررات الدراسية بعدد من للمؤسسات التربوية بالجهة.نعم قد نتفق حول مشروعية الإضراب وأنه حق مشروع بالدستور والقانون كطريقة للتظاهر فهذا مما لا نقاش فيه.ولكننا قد نختلف حول مشروعية إضرابات أطر الأكاديمية هذه (الذي يسمون أنفسهم ب”المتعاقدين” أو من “فرض عليه التعاقد”!!).فرغم كل هذه الخروقات والتي سعت التنسيقية الوطنية للمتعاقدين المزعومة من خلال تضحيتها بالزمن المدرسي المقدس للتلاميذ إلى التعنت مع الوزارة قصد تحقيق مكاسب!! فنجد الوزارة اليوم تضع هذا الملف ضمن طاولة اللقاءات والاجتماعات التشاورية بين النقابات الأكثر تمثيلا والوزارة في شخص وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى قصد إخراج نظام أساسي جديد لموظفي الوزارة محفز وشامل لكل أطر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.وعودة إلى نتائج الاضرابات وضياع الزمن المدرسي فعلى مستوى أكاديمية جهتنا كان من واجب الأكاديمية ومديرياتها الإقليمية ومؤسساتهم التعليمية اتخاد عدد من القرارات الصائبة قصد إيجاد حلول لتعويض الأطر التربوية بموارد بشرية أخرى لها رصيد معرفي محترم وكفايات تمكنها من مواصلة تقديم الدروس ودعم إضافي لتعويض الزمن الدرسي المهدور الذي حرم منه تلاميذ جتهتنا ووطننا الحبيب.وهنا لابد أن نقف وقفة وننوه بالتنسيق المحكم وبكل المجهودات المبدولة من قبل المدراء الإقليميين بالجهة للتغلب على هذه الصعوبات المتمثلة في تعويض المتعلمين فيما فاتهم من الدروس مستحضرين مصلحة هذا المتعلم الذي يعد صلب العملية التعليمية التعلمية وجاعلين مصلحته هذه فوق كل اعتبار.حقا قد كان تحد صعب مر على أحسن ما يرام، وخير دليل على ذلك النتائج المتميزية التي حصل عليها تلامذتنا وطنيا وجهويا ومحليا (وخير مثال عن التألق المحلي: “المديرية الإقليمية الفحص أنجرة”).وكل هذه المجهودات جاءت بفضل توجيهات وتنزيلات قام بها السيد مدير الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السيد محمد عواج رفقة السادة المدراء الإقليميين، وكذا بمواكبة من الوزارة المعنية وبرامج حكومية دعمت عمل الأكاديميات، فالكل كان يعمل بكل مسؤولية ونشاط قل نظيره…ولا ننسى المشروع الأول الذي جاء به القانون الإطار 51.17 وهو تعميم التعليم الأولي خاصة في العالم القروي، وهو الظاهر في المسمى الجديد للوزارة الوصية، فقد تم تنزيل هذا الورش أتم التنزيل بجهة طنجة تطوان الحسيمة وذلك بخلق جسور تواصل مع رؤساء الجمعيات النشيطة بالمؤسسات التعليمية أهمها جمعيات الآباء والأمهات التي تعتبر شريكا أساسيا من خلال الأدوار والمهامات التي تقوم بها.وبصفتي رئيسا لجمعية آباء وأولياء أمور التلاميذ لمؤسسة مولاي عبد السلام بطنجة كنت على اتصل دائم بالسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطنجة السيد رشيد ريان وكذا السادة روساء المصالح (التربوية/ التخطيط/ الخريطة المدرسية/ التواصل…) وكنت دائما ما ألقى تفاعلا وردا إيجابيين من أجل تقديم أي مساعدة تخدم مصلحة المتعلمين، وهذا التواصل هو خير دليل على درجة الدينامية التواصلية والإيجابية بالجهة بين الإدارة التربوية وباقي مكونات الحقل التربوي.وفي هذا الصدد فإني أشدد على تمتين جسور التواصل بين الفاعلين في المجتمع المدني والعاملين في القطاع الوصي، راجيا المزيد من النجاحات لمنظومتنا خدمة للصالح العام، بحيث يكون محورها المتعلم المغربي وقائدها مدرسه المغربي بحيث سنحظى في القريب العاجل ولوج عدد من مدرسي المستقبل إلى الخدمة بالتعليم الابتدائي والثانوي، هذا المشروع الهام الذي انطلق سنة 2018 بإحداث مسالك الإجازة في التربية بالجامعات والذي تم تعزيزه هذه السنة 2022 ودعمه من قبل الحكومة عبر اتفاق إطار بين ثلاث وزارات برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وهو المشروع الذي تنخرط فيه الأكاديميات الجهوية بدورها أيضا؛ فهي ممثل الوزارة بكل جهة فهي التي ستستقبل هؤلاء المدرسين في فترات تدريبهم (وتقدم لهم الدعم المالي واللوجيستيكي) وستستقطبهم بعد اتمام تكوينهم الذي سيدوم خمس سنوات متواصلة: (ثلاثة سنوات بالإجازة التربوية في المدارس العليا، ثم سنة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وآخيرا سنة تكوينية ختامية لتحمل المسؤولية بالأقسام والمؤسسات التعليمية)، ليكون هذا أهم إصلاح تشارك فيه الأكاديميات لدعم تكوين المدرسين وتعزيز جاذبية مهنة التعليم بالمغرب، بحيث ستعمل أكاديميتنا رفقة المدرسة العليا للأساتذة بتطوان والمركز الجهوية بالجهة لاختيار وتوظيف أجود الطلبة مباشرة بعد البكالوريا كما هو الحال في الطب والهندسة وغيرها من المهن الأساسية…ختاما أوجه الشكر لعماد هذا القطاع الذين لولا تواجدهم لما كان لكلامنا هذا معنى وهم: السيدات والسادة الأطر التربوية الذين يقومون بواجبهم الوطني داخل الأقسام بكل حب وتفاني ونكران للذات، جنبا إلى جنب رفقة الأطر الإدارية سواء منها المحلية العاملة بالمؤسسات التربوية أو تلك العاملة بالمديريات الإقليمية وبالأكاديميات أو بالوزارة.مع متمنياتي بالنجاح للمشاريع التي تقودها الوزارة أهمها مشروع مدرسي المستقبل بالابتدائي والثانوي، وتعميم التعليم الأولي سالفي الذكر.كما أقدم شكرا خاصا للعاملين والساهرين على جهة طنجة تطوان الحسيمة لتكون نموذجا حقيقيا لهذا النجاح وقدوة لهذا القطاع الأول في الأهمية مباشرة بعد القضية الوطنية.فما أعتقد أنا به هو: أن قيام كل منا بواجبه بالعمل من موقعه بإخلاص وغيرة على هذا الوطن، فسيكون لهذا القطاع نفع ومعنى كبير فخير استثمار هو الاستثمار في التعليم وفي طاقاتنا التربوية بل في أبنائنا قياد مستقبل هذا الوطن تحت القيادة الجليلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-36748.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار