ظواهر كاريثية تجتاح مجتمعنا المغربي



ظواهر كاريثية :قنابل موقوتة تجتاح مجتمعنا المغربي

 

ربيعة الركراكي_تطوان_


ظواهر كثيرة صادمة في المغرب صارت بالفعل قنبلة موقوتة  تكاد تنفجر في أية لحظة  وأصبحت تهدد مجتمعنا المغربي….
ظاهرة رمي الرضع في الشوارع سواء بالقرب من المساجد أو في قمامات الأزبال لكن مهما يكن المكان فالنتيجة واحدة …التقاط رضيع متخلى عنه من طرف السلطات…عنوان دائما مدون في صحفنا الوطنية المغربية وفي جل المواقع الالكترونية…{العثور على رضيع متخلى عنه ب…..}
صار هذا العنوان مألوفا عند القارئء المغربي …
فالسؤال المطروح دائما:
من المسؤول عن هذه الظاهرة بالضبط؟
هل المسؤول الأم العازبة يا اما عن طريق علاقة خارج الاطار الشرعي أو عن اغتصاب أو عن طريق الزنا أو عبر علاقة جنسية  بمحض الارادة أم الأب الهارب  والغير المسؤول عن حمل ناشيء عن طريق علاقة محرمة  أم المجتمع؟؟
ما السبب الرئيسي الذي يدفع المرأة أن تحمل خطيئة في بطنها وراء علاقة غير شرعية وغير قانونية؟؟
يا ترى هل السبب وراء هذه الخطيئة الفقر,أم الانحلال الأخلاقي أم عدم الوعي ؟؟؟
مهما تكن الظروف وراء هذه الكارثة ما ذنب طفل وجد نفسه وسط مجتمع لا يرحم ظروفه…؟
طفل بدون هوية …بدون حنان أم ولا سند أب …طفل سيحمل طيلة حياته جرح وأسئلة عديدة…

 
                   من أكــــــــــــــــــــــــــــون؟؟؟

 
طفل وجد نفسه وصمة عار …طفل ينعث بأبشع النعوت .اللقيط,ابن زنا,ابن حرام….وغيرها من النعوت التي تجرح الكرامة والكيان لطفل لا ذنب له ولا مسؤول أصلا عن وجوده في دنيا ولدته أمه كرها واستقبله المجتمع حكرة واحتقارا وعتابا لتجعله محبطا اجتماعيا ومنكسرا نفسيا وعنفيا أخلاقيا…
ما ذنب طفل ترمقه نظرات احتقار ومهانة؟؟؟
ما ذنب طفل ليتلقى مآسي وعذاب منذ نعومة أظافره من قبل مجتمع للأسف هو في الأصل مجتمع اسلامي محض,مجتمع بالكامل تخلى عنه وصار هذا الطفل المتخلى عنه غير معترف به فقط لأنه نشأ عن طريق علاقة محرمة..
فكل يوم نرى ونسمع عن رضيع متخلى عنه في ذلك الحي وفي تلك المدينة ودائما نرى المرأة الوحيدة الملامة  عن ذلك ونتساءل أين حنان تلك  الأم وأين الاحساس بالأمومة وكيف لها برمي فلذة كبدها وكلام  كثير لكن أين الرجل في هاته القضية ؟؟؟أين ذلك الذئب في هيئة حمل والى متى سيستمر هروب الذئاب بأفعالهم دون عقاب؟؟
وأين دور الجمعيات في مثل هذه القضايا؟؟؟
فالطفل المتخلى عنه ليس بالضرورة التكفل به ورعايته او اعطائه لمجتمع يتبناه لكن القضية الأصعب نريد حلا للحد من هذه الظاهرة الكاريثية التي نراها في تزايد مستمر …








شاهد أيضا


تعليقات الزوار