دولة الكبرانات التي تعيش على صفيح ساخن في خضم الحملة الشعواء التي تقودها أكثر من جهة ضد المغرب بغية إلصاق تهمة التجسس به عنوة



في خضم الحملة الشعواء التي تقودها أكثر من جهة ضد المغرب بغية إلصاق تهمة التجسس به عنوة. هرولت الجزائر صوب أبواقها الإعلامية لترويج قرار مفاده أنها عازمة على فتح تحقيق معمق لأنه انتهى إلى علمها أن المغرب تجسس على 6000 شخصية جزائرية.الجزائر هاته الأيام، “ناري ميمتي” المغرب كيتجسس عليا”. من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، لأن الزجاج كاشف العورات ورهيف جدا في أي لحظة قد ينكسر وينكشف المستور أمام العيان.دولة الكبرانات التي تعيش في الآونة الأخيرة على صفيح ساخن، لم تجد من مخرج لتصريف أزماتها غير إغلاق عدد من المواقع الالكترونية المستقلة، لأجل عيون أبواقها المتخصصة في تمرير رسائل النظام لجيرانها المزعجين والمنشغلين بمستقبلهم.الحديث هنا يسوقنا بالضرورة للوقوف عند موقعين لا ثالث لهما، “La Gazette d’Algérie” و “All About Algeria” الغارقتان في غنائم النظام.وأنت تتصفح محتوى الموقعين أعلاه، تستوقفك خصوصية لا تتمتع بها إلا الجرائد “”اللي في كرشها العجينة” لا أثر يذكر لاسم صحافي أو حتى صحافي متدرب يوقع به المحتوى المنشور!!. لكن لكل مجتهد نصيب، بنقرة زر بسيطة تكتشف أن وراء هذه الواجهة التدليسية وكالة تسويق جزائرية تدعى وكالة الأيام، المعهود لها بمهمة تنشيط الموقعين وحشوهما بمحتوى يضرب الأعداء والجيران في العمق. طبعا دون إغفال عامل التنوع بين الفينة والأخرى، من خبر ترفيهي إلى خبر رياضي، ثم واقعة اجتماعية حتى تنصهر الرسائل المشفرة ضمن هذا الطبق المشكل وتمر بسلاسة وخفية.وبالمناسبة، الموقعين المذكورين حصدهما “تراكتور فايسبوك” إبان حملة محاربة الحسابات والصفحات الوهمية التي تتبنى أطروحة نظام العسكر وتكيل السباب والتهجم لمعارضيه. ولمن فاتته فرصة الإطلاع على تقرير مارك زوكربيرغ في الموضوع، فقد حذفت منصة فايسبوك 130 حساب شخصي جزائري و221 صفحة و35 مجموعة، فضلا عن 35 حساب على منصة رفع الصور انستغرام.ولإثبات صحة ما أتينا على ذكره أعلاه، كان لزاما أن نطرق باب أهل الاختصاص. وعليه، فقد أعدت الشركة الأمريكية Graphika المتخصصة في  التقنيات الجديدة وتحليل محتوى الشبكات الاجتماعية، دراسة حول تقنيات التمويه وتسويق الأخبار المزيفة على الانترنت التي استخدمها مسؤولو الجزائر قبل أثناء وبعد اندلاع الحراك الشعبي عام 2019. ويسلط التقرير المنشور بتاريخ 22 يوليوز الجاري، الضوء على هذه الطرق الملتوية التي تتوخى من خلالها الجزائر تطويع الرأي العام لاسيما ونحن في عصر الحرب الالكترونية.وبحسب ذات التقرير، أكد معدوه أن حارسي معبد الجزائر يتحركون في العديد من المنصات الافتراضية وعلى امتداد سنوات، للدفاع عن مصالح الرئيس عبد المجيد تبون منذ ترشحه عام 2019.شركة Graphika لم تخفي قلقها إزاء تنامي استخدام السلطات الجزائرية للتجسس كوسيلة مضمونة لاقتفاء آثار معارضيها السياسيين، لاسيما في ظل بروز مجموعة قراصنة شهر فبراير المنصرم. وفي هدا الصدد، نشرت The Algerian Spy مقاطف فيديو على فايسبوك ويوتيوب تؤكد من خلالها أن نظام الجزائر أخضع العيدد من معارضيه للتجسس. وتتضمن ذات المقاطع لقطات شاشة ووتسجيلات لما يسمى بالرسائل والمحادثات الخاصة، بالإضافة إلى المعلومات المالية ووثائق الهوية والبيانات الشخصية الأخرى”.واستنادا لهذه المعطيات، تؤكد شركة Graphika، أن أضحى جليا كيف تستجمع الأجهزة الاستخباراتية بالجزائر المعلومات عن الأشخاص والهيئات، وكيف تتعامل معها لترويح معارضيها وتشويه سمعتهم.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-27426.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار