أزيد من 350 عامل بوحدة صناعية في قطاع السيارات يطالبون إدارة الشركة بالكشف عن الحقيقة



أحمد أكزناي- طنجة بريس

وصلت حالة الغموض والترقب والقلق التي يعيشها حوالي أربعمائة عامل وعاملة لدى إحدى الوحدات الصناعية المتواجدة على الطريق الرئيسي تجاه مدينة تطوان، والمتخصصة في صناعة مقاعد السيارات، إلى أقصى حدودها،

فرب الوحدة الصناعية حسب العمال حقق نسبة أرباح خيالية خلال سنة 2020، وفي نهاية العام فاجأهم برغبته في توقيف الشركة، بسبب ما قال إنها ديون تعانيها الشركة، ثم تراجع أمام حضور الجهات المختصة مدعيا أنه لم يتوقف وإنما سيواصل نشاطه بعد التوصل بطلبات من المستوردين بالخارج.

لكن العمال يقولون إن تصرفات مدير الوحدة المتناقضة والغامضة، أثارت شكوكهم في الأمر، بعدما حاول صاحب الوحدة إخراج آليات الإنتاج بطرق سرية، وهو ما يخالف إجراءات تصفية الشركات المعمول بها عادة في مثل هاته المناسبات.

العمال والمستخدمون، يطالبون صاحب الشركة بالخروج للعلن والحضور إليهم، ومكاشفتهم بحقيقة ما يجري، فهم يقولون أنهم أفنوا جزءا مهما من حياتهم في خدمة الشركة، ويفتخرون بخدمتهم فيها وبما حققوه لها من أرباح خيالية استفادت منها الشركة وخزينة الدولة. وبالتالي لا يعقل أن تتم معاملتهم بهذا الغموض وكلهم يتحملون أسرا وغارقون في الاتزامات المالية.

كما أن الظرفية الصعبة التي يمر بها المغرب في ظل الجائحة صارت تفرض على الشركة مراعاة الواقع الاجتماعي، والإنساني للعاملات والعمال، فهم أهم عنصر في نجاح هاته الشركة، ولا يعقل التضحية بهم في هذا الوقت الحرج وبهاته الطريقة الملتبسة.

ويقول هؤلاء الأجراء أنه في حالة وجود صعوبات مالية فعلى المدير المسير الحضور والتواصل والشرح، وهم مستعدون لتفهم الأمور بكل مسؤولية، وفي حالة وجود مسطرة تصفية الشركة يجب إبلاغهم بوضوح وشفافية، وفي حالة وجود مسطرة التوقف المؤقت عن نشاط الشركة فيجب الكشف عن ذلك



العمال يقولون  أن صاحب الشركة الذي كان دائم الحضور على امتداد سنوات حينما كان الشاحنات تصدر ممنتوجات الشركة وبأعداد كبرى استمرت حتى خلال سنة 2020، صار اليوم يكتفي بالحوار عن بعد وبواسطة سكايب، وهو استهتار بمشاعرهم وتضحياتهم.

ومما تسبب في استفزاز مشاعر هاته الشغيلة التي تواجه ظروفا نفسية ومادية عصيبة، هو أن الشركة اكتفت بتحرير نموذج “استقالات” غامضة وصارت توزعها على العمال مقابل قدر من المال كتعويض لهم، وهو ضغط نفسي غير مشروع وأسلوب يرفضونه ويعتبرونه مسا بكرامتهم.

من جهة ثانية حضرت صباح اليوم عناصر من القوة العمومية لباب المعمل وعاينت الأوضاع عن كتب، واستمعت إلى أقوال العمال والمعمل الذي ينكر أية نية له في غلق الوحدة، واكتفت القواة بالمعاينة والتتبع بعدما تبين لها انضباط العمال.

كما حضر السيد قائد المنطقة التي يقع في دائرة نفوذها المعمل وعاين الوضع واستمع إلى العمال والعاملات. وقد أعرب العمال والعاملات عن تشكراتهم لحسن معاملة القوات العمومية وممثل السلطة المحلية الذي حضر إلى عين المكان واستمع إليهم وتجاوب معهم.

العمال يناشدون سلطات الولاية للتدخل العاجل لدى رب الوحدة الصناعية التي يقولون أنهم ساهموا في بنائها ونجاحها نجاحا باهرا وخصوصا سنة 2020، وكانت كمية صادراتها قياسية مع كل السنوات الماضية، كما يطالبون صاحب الوحدة بالحضور وتقديم التوضيحات اللازمة بكل شفافية والتواصل المباشر وليس عبر وسطاء، لكي يتوصلوا إلى حل يخلصهم من هذا الغموض والقلق الذي لايستحقونه.

كما دعت متصلة إلى فتح تحقيق جدي في حقيقة الصعوبات المالية التي يدعي رب الشركة أنها موجودة، إذ تقول إنه لا يعقل أن تقع شركة ناجحة ورائدة على مدى سنوات عديدة، في صعوبات مالية، وقد ظلت منتوجاتها تشحن باستمرار على مدار العام وبشكل قياسي.

ولنا عودة للموضوع بالتفصيل

https://tangerpress.com/news-24253.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار