قضية وطنية: بلاءا وابتلاءا

قضية وطنية
مراسلة: سناء لمحمدي القمري
قام خبر وأقام الدنيا بلاءا وابتلاءا، ماذا يحدث داخلك أيها الوطن، عويل وأنين وآلام هنا وهناك، وركام من المعاناة وتأنيب الضمير، ماذا يحدث داخل الكواليس وما وراء الستار. ما كل هذه الفوضى المتسخة بالأنانية, وحب المال وتملك السلطة, والتباهي بالذات المعدمة, التي لن تأخذ معها, سوى قماش أبيض, ليعود الجسد لأصله، إلى تراب وذكريات، وتطير الروح, محلقة في السماء, إلى رب العزة والجبروت، وتُسأل عن الأفعال, والمنجزات, والأعمال. والخوف كل الخوف من جواب عقيم، ماذا أنجزت؟ لا شيئ سوى النهب والسرقة، إذن إذهب إلى جهنم يا إبليس, الذي عبد الفحشاء والمنكر.
ماذا يحدث خلف الأقنعة, وفي الملفات التي في السراديب ,لتتوالى الحكومات ضائعة, ضالة ,حائرة، وتسأل من أين نبدأ وكيف نحل المسائل المعلقة على الحكومات السابقة،,,,,,,, يا لها من فضيحة إدارية لا تعبر إلا عن الغش والتماطل وتعطيل الشعب، ماذا يحدث داخل الجدران المغلقة, والسياسات الرجعية التي تفرق جيلا على جيل, وشعبا على شعب , وتقصي الشباب, وتهمش الفقراء, ليزداد الغني غنا والفقير فقرا .
مهلا، ماذا يحدث داخل الأزقة والشوارع, المترابطة بحثا عن لقمة العيش، الكل يحاول ويحاول أن يعيش، فهل من حقيقة غير ذلك، إلا أن الأوضاع مزرية ,مقتربة على الإنفجار, ليس لأن الخبزقليل ,بل لأن الخبزملطخ بالأكاذيب والنفاق والقلق بإرتفاع الأسعار، والأكثر من ذلك أن نصف الخبزموجود والنصف الآخر غائب, بسبب البطالة وما تسببت فيه الهجرة إلى أوربا من إشكاليات ,وأزمات ,وتشرذم, وتشتت عائلي، كل هذا بحثا عن لقمة العيش التي ربما هي معدومة في هذا الوطن ,رغم وجود كل هذه الخيرات ,والمحيطات، أم أن ما خفي كان أعظم!!
ماذا يحدث في العتمات, والعتبات ,و المسرحيات، ألا يوجد أبطال في هذا الوطن؟ إن كل ما نخفيه ونصمت عليه سيتحول وحشاً يلتهم إن لم تعالج كل المشاكل برزانة ,وأخلاق عالية ومسؤولية حقيقية ، فلا يكفي عنوان عريض, يؤشر على العمل، لأن العمل أهم من العنوان ,والعدالة والتنمية أهم من تأشيرات وأحلام حزب للوصول إلى السلطة، فأين هي العدالة وأين هي التنمية إذن, إن لم ترتبط بأحلام الشعب, فردا فردا ,ولم تشترك معهم في الأرباح .
الكارثة الكبرى حين نرى “شباط” يطمح إلى رئاسة الحكومة سابقا,ويحاول الإستقالة ,بحزبه المتجذر من الحكومة لاحقا ،أليس وضع يدعو إلى الإستغراب , داخل متسق حكومي ,منغلق يتخبط ,ويتأرجح ,ويتماطل, ويتدلل ,ويتنصر, ويتموقع, ويتقوقع, في إشكاليات الماضي, بكل أخطائه, وجبروته .، بالله عليكم ماذا يحدث في هذه القضية الوطنية، ألا يوجد خلل لابد من إصلاحه وإدراكه .
وحين نتحدث اليوم عن الديمقراطية ,لا نجد سوى قشور ومافيات, قد تكشف عن أنيابها في أي لحضة تدعو إلى الخوف ,والحيطة والحذر ,وتخطط في قلب الموازين, وتغيير الأفكار ,وتبني خادمي أباطرة الفساد, عوض الإصلاح الجذري الملموس على واقع الشعب ,الذي مازال يعاني, ويكافح ,يكفي معاناة أجيال كاملة, من القهر والعنصرية ,والفساد ,والحاجة, والتهريب, بمعبري بني انصار ومليلية.
هنا يطرح السؤال عن هذه الإشكالية ,وعلاقتها بدلالة المعنى, وعمق الدلالة, حتى نفهم السلسلة الحكومية.
هل ستبقى الأقاليم الريفية ,رهينة للإستعمار,بمفهومه الواسع ، بحيث يقصد به إهانة أهل الريف ومحو تاريخهم وحريتهم.



