نحن و هم : بين أرناود فان دورن و أحمد عصيد

نحن وهم… :  بين أرناود فان دورن و أحمد عصيد

 


محمد أكزناي طنجة بريس


أرناود فان دورن
أحد منتجي فيلم فتنة الهولندي المسيء للرسول صلى الله عليه و سلم ، و أحمد عصيد الذي تعرفونه ، و الموسوم باسم من أسماء الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام ، و الذي يصف رسائله بالإرهابية .
أرناود فان دورن أشهر إسلامه مطلع مارس الماضي ، و اعتمر مؤخرا و زار الحرمين الشريفين ، ذارفا دمعه ، متألما لفعلته السالفة ، معلنا ندمه ، راغبا في إصلاح ما مضى ..
السؤال ما العلاقة أو بعبارة أصح ما الفرق بينه و بين عصيد ؟
الأمر بسيط أرناود حين شاهد ردود المسلمين – و هو يعيش في بلد غير إسلامي – تساءل عن السبب ، و أبدى العجب ، و قرر البحث و القراءة عن الإسلام و المسلمين و سيرة الرسول صلى الله عليه و سلم بشكل متعمق ، كما خالط المسلمين في هولاندا ، و اقترب منهم بتجرد و حيادية و تفكر و تدبر.. فهداه الله لمعرفة شناعة فعله ، و خطأ رأيه ، و الدين الحق فأعلن إسلامه .
أما عصيد فإنه يعيش في دولة إسلامية ويحمل اسما من أسماء نبي الاسلام لكنه لا يتواضع ليبحث حقيقة الأمر ، أو يسأل أهل الذكر ، إنه مؤمن بحرية الرأي له و لمن ماثله فقط ، أما غيرهم فمتطرفون و رجعيون و ظلاميون و هي عبارات و ألفاظ لو احتمى بها أو لجأ لها أرناود لما عرف الحقيقة .
هذا هو الفرق بين الرجلين حتى الآن ..
و لكن في الأمر كلام آخر : لا تسبوا عصيد ، و لا تمنعوه الكلام .. فتلك بغيته ، و لكن بينوا خطأ قوله ، ليس له و إنما لغيره ممن يقرأ كلامه و يسمع آراءه ، و لا تخشوا على رسولنا .. فكل من حاول النيل منه ذهب إلى مزبلة التاريخ ، و ما زال محمد صلى الله عليه و سلم يشرق نورا في القلوب شرقا و غربا شمالا و جنوبا و حكمة الله تقتضي انه كلما سب هذا الدين أو نبيه زاد عدد معتنقيه ..
على أن خير ناصر لهذا الدين في رحى الحرب مع دعاة العلمانية : دعوة بلسان الحال توافق لسان المقال ..
” و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين “




شاهد أيضا
تعليقات الزوار