تطــــــــــــــــــوان:أزمة التسيير بمركب التكــــــــــوين المهني

تطــــــــــــــــــوان: أزمة التسيير بمركب التكــــــــــوين المهني
لازال المهندس محمد زوكة يحمل شارة الاحتجاج منذ 29/11/2012 دون أن تحرك إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ساكنا لإنصافه من الحيف الذي لحقه من جراء سوء تدبيرها للموارد والشطط المفرط في استعمال السلطة.
فبعدما أمطرت إدارة مركب التكوين المهني بتطوان السيد محمد زوكة بسيل من الاستفسارات والقرارات التأديبية (إنذار، توبيخ، تأخير في الترقي، اقتطاع من الأجر…و… ) لأسباب واهية،ونزولا عند رغبتها، أوفدت الإدارة الجهوية إلى المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية سانية الرمل يوم 04/01/2013 لجنة متخصصة في طبخ الملفات وتم تعزيزها بأعضاء مجلس التسيير التقني البيذاغوجي (CGCP ) الذين عينهم المدير الجديد للمعهد، دون استشارة باقي المكونين. كل هؤلاء بالإضافة إلى المتدربين (الذين يشتكون من جدية مكونهم ) ومدير المركب جاؤوا في الموعد للمحرف الذي يشتغل فيه المكون المحترم المهندس محمد زوكة. والغرض من ذلك، صياغة تقرير لا علاقة له بتقييم معارف وقدرات هذا المكون في القيام بتكوين المستوى التقني في شعبة التكييف والتبريد. واستنادا إلى استنتاجات كاتب هذا التقرير التي تتطرق إلى العلاقات الشخصية للمكون بمحيطه المهني الموبوء وبعض من متدربيه الذين لا يهمهم التحصيل بقدر ما تهمهم النقط والحصول على ديبلوم، قرر مدير المعهد أن يعفي سي محمد زوكة من تلقين الدروس لمتدربي السنة الثانية من مستوى التقني. وتنفيذا لتهديده السابق قام بإجباره دون غيره، بموجب استعمال زمن آخر (Emploi du temps )، على التنقل ثلاث مرات من تطوان الى مدينة الفنيدق (70 كلم ذهابا وإيابا ) لتلقين الدروس لمستوى التأهيل بمعهد التكنولوجيا التطبيقية الفنيدق.
سي محمد زوكة داخل محرفه الممتلئ بمعدات شعبة القدارة والمطالة
وللإشارة، قامت إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بحرمان المهندس محمد زوكة من أجرة الشهر الثالث عشر لسنة 2007 التي تمنح لجميع مستخدمي المكتب بموجب القانون الأساسي. ومستحقات تتبع المتدربين (مستوى التأهيل ) بالمقاولات برسم الموسم التكويني 2010/2011 لمدة أربعة أشهر. ورغم العديد من المراسلات التي وجهها إلى إدارة المكتب، فإنه لازال لم يتلق أي جواب يذكر. بل تتعمد الإدارة الحالية لمركب التكوين المهني تطوان بعدم تسلم المراسلات من بعض المستخدمين مما يجعلهم يلجئون إلى وسائل أخرى (عون قضائي، البريد المضمون، الفاكس …. ) ومن خلال واقع الحال يتبين أن إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أعطت تعليماتها إلى كل مدرائها بعدم تسلم المراسلات من المستخدمين وكذلك عدم الأجوبة عنها إن توصلت بها.
إن ما قامت به الإدارة في حق هذا المكون، المشهود له بالتفاني في عمله منذ التحاقـــــه بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية سانية الرمل بتطوان عام 1988، ليعتبر جريمة ضد كل المكونين المخلصين في أداء واجبهم المهني وذوي الضمائر الحية الذين لا يسكتون عن قول الحقيقة خاصة عندما يتعلق الأمر بأبناء الشعب ممن يتابعون تكوينهم ولا يتلقون الدروس التطبيقية التي لم تعد إدارة المكتب تعرها أي اهتمام يذكر. ودليلنا على ذلك هو عدم توفيرها للمعدات والمواد الأولية. بحيث أصبحت المحارف عبارة عن مخازن للمتلاشيات في عهدة المكونين الذين لم يعد بمقدورهم ضمان عدم ضياعها بسبب كثرة أفواج المتدربين الذين يتناوبون على هذه المحارف لتلقي الدروس النظرية. وعوض التخلص من هذه المعدات المتلاشية والمتقادمة بالطرق القانونية الجاري بها العمل، ورغم تعدد طلبات المكونين بذلك، فإن إدارة المكتب لا تريد أن ينكشف سرها، خاصة ما يتعلق بالأثمنة الباهضة التي اقتنت بها هذه التجهيزات وتريد بذلك أيضا خداع أفواج من الشباب الذين ينقطع بهم السبيل ويزورون المؤسسات التكوينية التي تفتح أبوابها للزوار خلال الحملة الإعلامية التي تمتد من شهر أبريل إلى نهاية شتنبر من كل سنة. فيتم وضع هذه التجهيزات في كل الواجهات لجلب متدربين جدد الذين سرعان ما يكتشفون زيف ما يقدم لهم خلال الحملة الإعلامية من ادعاءات وأكاذيب. ويعد التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات خير شاهد على فشل المسؤولين على تسيير هذا القطاع العمومي.
متتبع



