طنجة بريس تصدرعن مؤسسة طنجة بريس للخدمات الإعلامية-الإيداع القانوني 10-2018 **CNSS:4508349: RC 76065 المدير المسؤول ورئيس التحرير:أحمد خولالي أكزناي /         إسبانيا توشح الجنرال دو كور دارمي محمد حرامو قائد الدرك الملكي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني             إسبانيا .. توشيح السيد عبد اللطيف الحموشي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني             الأميرة للا حسناء في افتتاح أشغال قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي بنيويورك             الناظور :توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه بتورطه في عدة جرائم باستعمال السلاح الناري             جرد أزيد من 80 بناية ومعلمة تاريخية بمدينة أكادير            
 
النشرة البريدية

 
الحرب على الجريمة

الناظور :توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه بتورطه في عدة جرائم باستعمال السلاح الناري


تطوان : أمن مارتيل يوقف 3 أشخاص بحوزتهم 250 كلغ من مخدر الشيرا


الفرقة الوطنية تستدعي أعضاء بلدية تاركيست للتحقيق في ملف تزوير حادثة سير وتبديد المال العام


شرطة الدائرة6 بطنجة توقف شخصين ظهرا في فيديو يتبادلان العنف


تفكيك "خلية ارهابية" ببركان والناظور خططت لاستهداف مواقع حساسة


توقيف خمسة اشخاص من بينهم فتاتان للاتجار في المخدرات القوية والأقراص المهلوسة و الشيرة والمشروبات الكحولية

 
مجهر قناص طنجة بريس

ندوة صحفية لوالي الأمن محمد الدخيسي مديرمركزي للشرطة القضائية حول الوضعية الأمنية


مريم السكروحي.. ابنة الحسيمة التي تسعى لتصميم منازل المستقبل من نيويورك


توقيف تسعة من دول إفريقيا جنوب الصحراء في قضية تتعلق بالاختطاف والاحتجاز مع المطالبة بفدية مالية والإقامة غير المشروعة

 
جريدتنا على الفايس بوك
رقم الإشهاد القانوني من المحكمة:10.2018
 
أخبار الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية

البرنامج النضالي للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية (UMT) ضد


انتخاب الدكتور "محمد حسون" رئيسا لمنظمة مهنيي الصحة الأحرار بجهة الشمال


تارجيست الحسيمة:الداخلية ترفض ترشيح شقيق عصام الخمليشي بلون التجمع الوطني للأحرار والقضاء يتصدى لهذا القرار بشكل مفاجئ


اجتماع المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان بالأمين العام لاتحاد المغرب العربي

 
أخبار التربية والتعليم

جمعية الحسيمة أجيال توزع 7000 محافظ مدرسية على التلاميذ المحتاجين بالعالم القروي بالحسيمة


عرض السبايجي رئيس مصلحة التخطيط حول الدخول المدرسي بطنجة أصيلة لموسم 2019/2020


بلاع وزارة التربية الوطنية حول الدخول المدرسي201920

 
منوعات ثقافية وفنية

جرد أزيد من 80 بناية ومعلمة تاريخية بمدينة أكادير


نادي الحسيمة للمسرح تقدم مسرحيتها الجديدة "العقدة" بإخراج المسرحي عبد الجبار خمران


الشاعرة إمهاء مكاوي:بعض الشعراء يحاولون الظهور على حساب شعراء آخرين بتشويه صورتهم الأدبية

 
البحث بالموقع
 
صوت وصورة
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 


تخليد الذكرى 45 لوفاة الزعيم علال الفاسي بطنجة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 يونيو 2019 الساعة 39 : 00


 

تخليد الذكرى 45 لوفاة  الزعيم علال الفاسي بطنجة

 

 

خولالي أكزناي طنجة بريس

شهد فضاء المركز الثقافي احمد بوكماخ بطنجة أكثر من 1500من مناضلي الحزب الى جانب 50من الضيوف يمثلون الأحزاب الوطنية ومنظمات وجمعيات حقوقية ،  في  الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل الزعيم علال الفاسي،  الحاملة لشعار: ( الفكر المقاصدي والنموذج التنموي الجديد)، المقامة يوم السبت 15 يونيو 2019، بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ.

 بحيث أكد نزار بركات الأمين العام للحزب على ضرورة مواصلة مسيرة الإصلاح التي أطلقها جيل الرواد لبناء  مغرب حرمستقل ومتقدم،يضمن الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين.

 وأضاف زعيم حزب الاستقلال،بكون لقاء بطنجة، يتوخى الاحتفاء بذاكرة المدينة، باعتبارها محطة عبور قبل الاستقلال وبعده، وقاعدة خلفية للفعل النضالي والعمل  السياسي الوحدوي،ونشاط المقاومة من اجل تحقيق الحريات. 

من جهته ألح محم الأمين بنجيد المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بطنجة ماجاء في كلمة المنسق الجهوي للحزب الدكتور عبد الجبارالراشدي،على وجوب ترسيخ فكره النضال التحرري،المتمثل في خط سياسي واضح  ومشروع مجتمعي متكامل، معبرعن طموحات مجتمعية.مع النهل بالمستجدات،دون التفريط في الهوية الوطنية.

كما استحضر الأمين بنجيد مطالب علال الفاسي باعتباره الإنسان،السياسي والشاعر،باسترجاع مجد العروبة  والاسلام،عبر مقاصد الشريعة السمحة..وفيمايلي نص الكلمة التي ألقاها نزار بركات الأمين العام للحزب...

السبت، 11 شوال 1440 الموافق 15 يونيو 2019

بسم الله الرحمان الرحيم

الأخوات والإخوة في أسرة الفقيد الزعيم علال الفاسي؛

الأخ رئيس المجلس الوطني للحزب؛

الأخوات والإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية؛

أخواتي وإخواني في اللجنة التنفيذية/ وأعضاء القيادة التاريخية لحزب الاستقلال؛

الأخوات والإخوة أعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير؛

الإخوة أعضاء المجلس الوطني واللجنة المركزية للحزب؛

الأخوات المناضلات، الإخوة المناضلون؛

الحضور الكريم؛

يسعدني أن أكون معكم في هذا المهرجان الخطابي الكبير الذي يُقِيمُهُ الاستقلالياتُ والاستقلاليون تخليدا للذكرى الخامسة والأربعين لوفاة زعيم التحرير وفقيد حزب الاستقلال، الرئيس علال الفاسي رحمه الله.

 كما يسعدني أن تحتضن مدينةُ طنجة "العالية" بتاريخها العريق وبرصيدها النضالي العتيد، وبنسائها ورجالاتها الأوفياء والمخلصين للثوابت والقيم الوطنية، (أن تحتضنَ طنجة) هذا الموعدَ السنوي الإحيائي الذي نعتبره في حزب الاستقلال مناسبة للعودة إلى المنابع الصافية التي تأسس عليها البيت الاستقلالي، وتجديد الميثاق الذي أخذناهُ على عاتقنا ونحنُ نواصل مسيرةَ الإصلاح التي بدأها جيل الرواد، وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي، لبناء مغرب حر مستقل ومتقدم، يضمنُ الكرامة والعدالة لجميع المواطنات والمواطنين.

إن لقاءَنا اليوم، بمدينة طنجة، هو كذلك احتفاءٌ بذاكرة هذه المدينة وما تحمله من دِلالات في حياة ومسار الزعيم علال الفاسي رحمه الله، بحيث كانت بالنسبة إليه محطةَ عبورٍ وإقامةٍ قبل الاستقلال وبعدهُ، وقاعدةً خلفيةً للفعل النضالي والعمل السياسي الوحدوي، ونشاط المقاومة والفداء من أجل تحقيق الحرية وبناء الاستقلال.

تضحياتٌ جسام، وأعمالٌ جليلة، ومواقف ومبادرات تأسيسية خرجتَ من هنا، من مدينة طنجة (الألوكة التاريخية/ ومؤتمر طنجة المغاربي...). 

فتحية صادقة لطنجة ولساكنتها، ولأهلنا في الشمال.

أخواتي، إخواني؛

البعد المقاصدي في تخليد الذكرى

لقد اخترنا إحياء الذكرى 45 لوفاة الزعيم علال الفاسي تحت شعار: "الفكر المقاصدي والنموذج التنموي الجديد" لأن المناسبة شرطٌ كما يقول الفقهاء، حيث إننا نستحضر اليوم منجزاتِ فقيه مُجدد، وعالم مقاصدي مُتجدد، في فكره وسيرته وإنتاجاته المعرفية ومواقفه الوطنية والسياسية.

لقد اجتهد الفقيد رحمه الله في تشييد منظومة فكرية متكاملة بامتداداتها الإجرائية في الواقع وحياة المواطن، وذلك من خلال تجديد المفاهيم، وإظهار المقاصد في روحها وشموليتها وكلياتها، وسعيها لتحقيق المصالح المرسلة التي تتجلى في تحديث الحياة العامة وتخليقها، وفي تأهيل العدالة وتنظيم العلاقات بين مكونات المجتمع وتياراته المتباينة، وفق قواعد متكافئة ومنصفة ومتضامنة تتجسد في مفهوم التنمية الشاملة، والمجتمع الديمقراطي الذي نتطلع إليه جميعا.

ولا يخفى عنكم مدى الأهمية التي أولاها رحمه الله في مؤلفاته عموما، ولا سيما في كتب "مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها" و"النقد الذاتي"، و"دفاعٌ عن الشريعة"، لقضية المقاصد في علاقتها بالاجتهاد وقضايا العصر، إذ كان رحمه الله واعيا ومقتنعا بالبعد المقاصدي في أيّ عمل اجتهادي متنور، من حيث الاستشهاد والاستنباط، بشكل يجعل من هذه المقاصد فاعلة، ناجعة وحاضرة في الرسالة الإصلاحية التي آمن بها ونَظَّرَ لها وانخرط فيها.

لقد انطلق الزعيم من الكليات الخمس التي ترتكز عليها مقاصد الشريعة، ألا وهي حفظُ الدين، وحفظ النفس والبدن، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال، ( انطلق من هذه الكليات)  في إرسائه للمشروع الفكري والمجتمعي المتساكن والمنفتح بأبعاده الروحية والحقوقية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وهي كلياتٌ مقاصدية، كما وقف على ذلك الباحثون والدارسون، تتميز بجوهرها الكوني وأفقها الإنساني الذي تسعى إليه كل الديانات والحضارات والمجتمعات، في الماضي والحاضر، والمتمثل في عمارة الأرض وإصلاحها، وتحقيق المصلحة العامة للمجتمع بجلب المصالح للمواطنين ودرء المفاسد عنهم، وذلك بما يحفظ كرامتهم ويضمن حقوقهم الأساسية في العيش الكريم والحرية والأمن والاستقرار، والشغل والتعليم والصحة والسكن والتوزيع العادل والمنصف للثروة الوطنية والمساواة في الحقوق والواجبات وتحقيق التكافل والتضامن الاجتماعيين.

وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة على سبيل المثال إلى المقاربة المقاصدية التي قدمها الأستاذ علال الفاسي لحقوق الإنسان، بما يبرهن مقاصد الشريعة الإسلامية في تنمية الوعي بهذه الحقوق، وفي صدارتها الحفاظ على حق الكرامة الإنسانية، وكذلك الأمر في قضايا الحرية، والعدل، وكان رحمه الله من السباقين والرواد المعاصرين الذين قاربوا هذه القضايا انطلاقا من وجهة نظر إسلامية ومقاصدية.

●            أما في تطرقه للمسألة الاجتماعية وفق رؤية مقاصدية أصيلة، فقد اعتبر:

"إنّ غايةَ الشريعة هي مصلحةُ الإنسان كخليفةٍ في المجتمع الذي هو منه، وكمسؤولٍ أمام الله الذي استخلفه على إقامة العدل والإنصاف، وضمانِ السعادة الفكرية والاجتماعية، والطمأنينة النّفسية لكل أفراد الأمّة". (مقاصدُ الشريعة ومكارمُها).

البعد المقاصدي في المرجعية التعادلية

أيتها الأخوات، أيها الإخوة؛

لقد أسهم الزعيم علال الفاسي رحمه الله، في نقل الفكر المقاصدي إلى واقع النوازل، والتوظيف العملي، والتنزيل الفعلي حسب الوقائع والأحداث والمستجدات.

وقد ساعده في هذا المسعى حسُّهُ الاجتهادي، وكفاحُه الوطني والنضالي ضد المستعمر، فكرُه الخصب، المنفتح على المعارف الإنسانية، فضلا عن كونه قائدا سياسيا وزعيما لحزب عتيد- هو حزب الاستقلال.

وقد كان انشغال الزعيم علال الفاسي بمقاومة المستعمر كفاحا وفكرا ووجدانا وعملا، لا يُعادلُه إلا حرصُهُ على رسم معالم المغرب المستقل، حيث اقترح مشروعا مجتمعيا متكاملا من خلال كتابه "النقد الذاتي" الصادر سنة 1952. ثم بعد ذلك من خلال وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية الصادرة في 11 يناير سنة 1963 التي اختارها الحزب مرجعية لهويته السياسية.

وهكذا، جاء هذا المشروع الفكري والمجتمعي متشبعا بمقاصد الشريعة الإسلامية، ومجانسا مع كلياتها الراسخة التي ينبغي للاجتهاد المتنور أن يعطيها مضمونا جديدا يتماشى مع التحولات في الحاجيات ومتطلبات العصر.

وما ينبغي التأكيدُ عليه هنا، أن هذه العلاقة التَخْصِيبِية بين التعادلية ومقاصد الشريعة، وكما جاء على لسان المرحوم المجاهد الأستاذ عبد الكريم غلاب لا تعني أنها: "تستغل الدين في السياسة...(أو) تتملق للشعب باسم الدين، ولكنها تفتحُ فكرَها المتحرر على حقيقةِ ما أتى به الإسلامُ في أبعاده المتحررة".

إن التعادلية، كما ذهب إلى ذلك الدارسون، هي مشتقة من صيغة "عدل" و"عدالة" التي يرمز إليها الميزان كما ورد في القرآن الكريم «وأَقيموا الوزنَ بالقسط ولا تُخْسِرُوا الميزان». وبالتالي، فإن التعادلية هي التوازن بين الأشياء.

وفي استيعابها لمنظومة الكليات والقيم الواردة في المنطق المقاصدي، ولا سيما ما يتعلق منها "بجلب المنافع ودرء المفاسد"، في إطار من العدالة التوازن والتضامن، بلور الزعيم علال الفاسي التوجهات الكبرى والاختيارات التدبيرية والإجرائية للتعادلية الاقتصادية والاجتماعية، كالتالي:

  • o      إنعاش الشغل والرفع من الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين؛
  • o      تطوير التكوين وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة حاجيات القطاع العام والقطاع الخاص؛
  • o      ضبط القطاعات الاستراتيجية والحيوية؛
  • o      تنمية الوحدات الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع تكوين التعاونيات؛
  • o      إصلاح السياسة الفلاحية  وتحسين مستوى المعيشة لساكنة البادية؛
  • o      جعل اللامركزية في خدمة النمو والتوزيع الترابي للمشاريع الاقتصادية؛
  • o      الخروج من التبعية الاقتصادية في إطار الاندماج المغاربي والتعاون الدولي...

لذلك، اعتبرنا في حزب الاستقلال، وما نزال نعتبر أن التعادلية بمرجعيتها المقاصدية المتجددة، وقيمها المبنية على الحرية والمسؤولية والعمل والتضامن، وتوجهاتها المتكاملة الأبعاد؛ خليقة بأن تقدم أجوبة متناسبة مع طبيعة المرحلة التي تعيشها بلادنا اليوم، والتعاطي مع الإشكاليات المطروحة على النموذج التنموي الحالي، لا سيما فيما يتعلق بالاختلالات المسجلة على مستويات التوازن والتضامن والإنصاف في توزيع الثروة ومقدراتها.

اللحمة المقاصدية-التعادلية في مشروع النموذج التنموي الجديد

أخواتي، إخواني؛

سيرا على منوال الزعيم علال الفاسي، وفي تفاعل مع الإرادة الملكية الداعية إلى نموذج تنموي جديد لتجاوز معوقات النموذج الحالي الذي بلغ مداه، سارعنا في حزب الاستقلال، اعتزازا منه بالمساهمة في هذا الورش الإصلاحي الكبير، وتقديرا للمقاربة التشاركية المعتمدة في صياغته،  (سارعنا) إلى اقتراح تصورنا لهذا المشروع انطلاقا من ثوابت الحزب ومرجعياته الفكرية والسياسية.

وقد حرصنا في تصورنا لمشروع النموذج التنموي المقترح، الذي قدمناه للديوان الملكي في 11 يناير الماضي، على اعتماد مقاربة مقاصدية، في إعداد أسسه ومرتكزاته استلهاما من مرجعيتنا التعادلية بمرونتها وفكرها المتجدد المتفاعل مع سياقات عصرنا الحاضر والمواكب للتحولات المجتمعية التي تعرفها بلادُنا، والقادر على التعامل مع الإشكاليات والاختلالات المسجلة على مستوى النموذج التنموي الحالي.

ولكون التعادلية هي منتوج مغربي خالص، وليست وصفةً جاهزةً أو مستوردة، وبحكم التصاقها بالمجتمع وبمشاكله وبخصوصياته، اعتبرنا أنها مؤهلة لتقديم الأجوبة المناسبة مع طبيعة المرحلة التي تعيشها بلادنا.

ويكفي أن نستحضر الأسس المقاصدية لبعض المقومات الأساسية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي أكدنا عليها ضمن شروط الانتقال إلى النموذج التنموي الجديد.

1-            أولا: حفظ الأمن الروحي والوحدة الوطنية والترابية، وذلك من خلال تعزيز تضامن وتماسك الأمة ووحدتها، وتحصين قيم ونموذج المجتمع المغربي وتساكنه، وصيانة الثوابت الجامعة للأمة المغربية وللهوية الوطنية، في تنوع مكوناتها وروافدها، التي تتميز بتبوإ الدين الإسلامي الحنيف بمبادئه وتعاليمه السمحة مكانة الصدارة فيها، وحماية المجتمع من الشروخ والتصدعات الناتجة عن الاحتقان والإحباط والإحساس بالحيف الفردي والجماعي وفقدان الثقة في غد أفضل.

2-            ثانيا: حفظ المال والتوزيع العادل للثروة، وذلك من خلال تشجيع روح المقاولة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، ومواجهة النزعات الليبرالية المفرطة التي تقوم على الاحتكار والجشع وتوسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية. وتجدر الإشارة هنا إلى ما سبق أن شددت عليه وثيقة التعادلية حول ضرورة تجاوز التطاحن بين الطبقات والتركيز على بناء مجتمع متوازن تكون فيه الفئات الاجتماعية متضامنة ومتكاملة فيما بينها.

3-            ثالثا: تعميم أسباب الكسب بإتاحة وسائل العمل والإنتاج والارتقاء الاجتماعي للجميع، وذلك من خلال جعل التشغيل في صلب السياسات العمومية والقرارات الاقتصادية للدولة عبر:

-       إعادة تقييم القدرات الحقيقية لخلق فرص الشغل للاستراتيجيات القطاعية ومراجعتها بهدف الرفع من قدرتها التشغيلية؛

-      تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة والناشئة على إحداث فرص الشغل والتشغيل الذاتي؛

-      وضع مخطط للنهوض بأوضاع الشباب دون مؤهلات ودون شغل وتمكينهم من القدرات اللازمة وتقوية مهاراتهم لتسيير اندماجهم في المجتمع وفي سوق الشغل؛

-      إطلاق عملية التعبئة الوطنية للشباب العاطل بهدف تشغيله في إطار خدمة وطنية من جيل جديد.

وفي إطار هذا البعد المقاصدي للرأسمال والعمل، أكدنا على في أولى القطائع والانتقالات التي اقترحها حزبنا من أجل الانتقال إلى النموذج التنموي الجديد، على ضرورة الانتقال من مجتمع مبني على الوساطة والريع والامتيازات إلى مجتمع الحقوق المكفولة للجميع على قدم المساواة، في إطار سيادة القانون وتكافؤ الفرص، وفعلية قواعد المنافسة الشريفة.

4-            رابعا: حفظ الكرامة وتوفير شروط العيش اللائق للمواطنات والمواطنين، وذلك من خلال الانتقال إلى الاستهداف المباشر عبر بلورة استراتيجيات مندمجة ومدمجة لتجاوز الخصاص والهشاشة الاجتماعية والمجالية ترمي إلى:

 -استهداف الأسر الأكثر تضررا من الفوارق الاجتماعية والمجالية وتمكينها من تكافؤ الفرص وأسباب الارتقاء إلى حياة كريمة؛

- واستهداف الطبقة المتوسطة لتقليص التفاوتات داخل المجتمع؛

- واستهداف المناطق القروية والجبلية والحدودية باستراتيجية مندمجة خاصة كفيلة بتحقيق التوازن والتضامن الترابي.

إن هذا الاستهداف، يمكن من تسهيل تقييم أثر السياسات العمومية على الحياة اليومية للأسر وعلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

5-            خامسا، حفظ العقل وتعزيز القدرات وتأهيل الكفاءات البشرية، وذلك من خلال الانتقال من نموذج يرتكز على مواصلة الاستثمار في البنيات والمنشآت رغم محدودية أثرها التنموي والاجتماعي، إلى نموذج يراهن على بناء القدرات وتأهيل العنصر البشري من خلال بلورة استراتيجية وطنية ذات عمق ترابي للنهوض بالموارد البشرية، وإرساء منظومة متكاملة ترتكز على قيم المواطنة وعلى الاستحقاق والعمل وعلى مهارات التعلم والتكيف والتواصل، بما يضمن للشباب خاصة الكفاءات للاندماج في دينامية التنمية والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة؛

تلكم فقط بعض التوجهات والاختيارات والقطائع ضمن تصور شمولي، مندمج الأبعاد، ومتكامل الأهداف، تقدم به حزب الاستقلال كعرض سياسي تعادلي حول النموذج التنموي الجديد، وهو عرض يجد مَنبتَه في الفكر المقاصدي والمرجعية التعادلية للزعيم علال الفاسي رحمه الله.

وبهذا يكون الأستاذ علال الفاسي من المقاصديين القلائل الذي تنبهوا لضرورة الاجتهاد في توسيع دائرة المقاصد لتشمل المجتمع، وإعمال قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد في بناء النماذج التنموية الناجعة والمتوازنة والمستدامة. وهو ما أحوجنا إليه اليوم في بلادنا.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


1128

0






المقالات المنشورة تعبر عن مواقف أصحابها لا غير والموقع غير مسؤول عنه

التعليقات خاضعة لمقتضى مدونة الصحافة والنشر  الجديدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أساتذة التعليم الابتدائي بالعالم القروي لأكادير يطالبون بإجراء حركة محلية نزيهة

لمصادقة على دليل المكون في مجال تكوين المثقفين النظراء في الصحة الإنجابية والوقاية من التعفنات المنق

نلتقى أصيلة للقصة القصيرو أيام 2،3،4 دجنبر2011 بدار الشباب

عبد الباري عطوان: انها الحرب زاحفة وبسرعة

نأسف.. لا مكان للأردن والمغرب.... بقلم عبد الباري عطوان

العاهل المغربي يطلع على تقدم أشغال مشروع إعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة

جلالة الملك محمد السادس يعين عددا من السفراء الجدد

الإتحاد العام للشغالين بالمغرب : دورة تكوينية لفائدة المرأة الشغيلة

طنجة تتأهب لتصبح قبلة عالمية لسياحة الترفيه والرحلات البحرية

جمعيةالإشعاع الثقافي بتيفلت: أسماعيل البويحياوي صوت متفرد

تخليد الذكرى 45 لوفاة الزعيم علال الفاسي بطنجة





 
قناة طنجة بريس

أنصار حامي الدين يعتدون على صحفيين والمنتدى المغربي يدعو إلى ضمان سلامة الصحفيين


فاس:ادانة 4متورطين في قضية مقتل “آيت الجيد” بالسجن النافذ والغرامة

 
LES VOEUX التهاني لجلالة الملك

تهنئة المستشار عبد السلام الأربعين لجلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد

 
أقلام كاشفة

محكمة الإستيناف بفاس تؤجل محاكمة حامي الدين في قضية مقتل الطالب محمد بنعيسى اليساري


لفتيت قريب من هيكلة جديدة لوزارة الداخلية تماشيا مع تفعيل الجهوية


يونس مجاهد يلقي الدرس الإفتتاحي للموسم الإعلامي والثقافي الجديد لبيت الصحافة

 
الاقتصاد

الأميرة للا حسناء في افتتاح أشغال قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي بنيويورك


غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال تشارك في مؤتمر بكين الصينية لغرف التجارة والصناعة


CGEM بجهة الشمال يفتتح موسمه الاقتصادي بندوة حول “الاستثمار الصناعي الوطني”


موضوع "نقل ملكية المقاولات" مطروح بشكل سطحي في أشغال الجامعة الصيفية للباطرونا


تعيين وشيك ل “طارق السجلماسي” على رأس المديرية العامة للضرائب

 
أخبار رياضية

افتتاح فعاليات النسخة السادسة للدوري الدولي "الأمير مولاي الحسن لكرة القدم" بملعب القرية الرياضية بطنجة


طنجة: اختتام الدورة 6 للدوري الدولي مولاي الحسن

 
أخبار دولية

تجميد عضوية ( لاماب) في الفيدرالية العربية لوكالات الانبـــــــــــاء.


الصحيفة الأمريكية(وول ستريت جورنال) تكشف حقيقة البوليساريو

 
أخبار وطنية

إسبانيا توشح الجنرال دو كور دارمي محمد حرامو قائد الدرك الملكي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني


إسبانيا .. توشيح السيد عبد اللطيف الحموشي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني


عبد الرحيم الحافظي يترأس المجلس الإداري للاتحاد العربي للكهرباء

 
أخبار الجهات

ندوة بالحسيمة تدعو إلى رسم مسارات تنموية جديدة تعتمد على التراث.فكري ولدعلي الحسيمة


حملة أمنية تقود أمن مارتيل لتوقيف ث أشخاص موضوع مدكرات بحث


رئيس محكمة الاستئناف يُحاور المجلس الجهوي لعدول الحسيمة والأخير يوقف احتجاجاته

 
أخبار طنجة

إنطلاق حملة مكثفة لمراقبة جودة شواحن الهواتف المحمولة


إحباط محاولة تهريب 71 كيلوغرام من المخدرات بميناء طنجة المدينة


مجلس الجهة ينظم النسخة الأولى للأسواق المتنقلة بطنجة


تنصيب رجال السلطة الجدد بعمالة طنجة اصيلة

 
جلالة الملك والمسؤولين

صاحبة شركة عقارية تشكو للمسؤولين حملة تحريض ضدها


المنتدى المغربي لحقوق الانسان يطالب بإيفاد لجنة تحقيق لادارة المحافظة العقارية بالجديدة


مواطن مهدد بالقتل يناشد قضاء شفشاون لإنصافه في استرجاع أراضيه

 
 شركة وصلة  شركة وصلة