طنجة بريس تصدرعن مؤسسة طنجة بريس للخدمات الإعلامية-الإيداع القانوني 10-2018 **CNSS:4508349: RC 76065 المدير المسؤول ورئيس التحرير:أحمد خولالي أكزناي /         عصام العاقل الكاتب العام لنادي الزوارق الشراعية بطنجة يكشف مضامين الاتفاقية مع المارينا             الصفعات تتوالى على البوليساريو ومن صنعها .. بعد أروبا هاته المرة من أمريكا             ملف الصحراء المغربية شهد في عهد جلالة الملك طفرة في التعامل قوامها الفعالية والنجاعة والاستباقية             المديرية العامة للأمن الوطني تدشن             معدل حقينة السدود بجهة طنجة تطوان الحسيمة تفوق 80 90 في المائة            
 
النشرة البريدية

 
الحرب على الجريمة

المديرية العامة للأمن الوطني تدشن


طنين من الحشيش الذي تم ضبطها بجماعة الحمراء تعود لأحد بارونات المخدرات بباب تازة


تبادل الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض بحي مسنانة بطنجة


تحديث وتطوير أسطول المركبات الشرطية للفرق الخاصة للتدخل


توقيف ثلاثة مواطنين فرنسيين بسلا للإشتباه بتورطهم في تمويل الإرهاب


شرطة المحطة الطرقية بطنجة توقف شخصا متلبسا بكمية أقراص مخدرة

 
جريدتنا على الفايس بوك
رقم الإشهاد القانوني من المحكمة:10.2018
 
مجهر قناص طنجة بريس

معدل حقينة السدود بجهة طنجة تطوان الحسيمة تفوق 80 90 في المائة


دراسة حول الشعبوية المتجددة في أوروبا


تزكية صفوان بنعياد لرئاسة المجلس الجهوي للسياحة بالشمال

 
أخبار الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية

حزب المؤتمر الوطني الاتحادي بجهة طنجة الحسيمة ينتخب كتابته الجهوية


الزيات : حماية الشباب من الجريمة مسؤولية جماعية


نزار بركة يعدد ركائز تقوية المواطنة الاقتصادية وتفعيل دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في التنمية


منظمة المهندسين الحركيين تعزز تواجدها الترابي بإحداث فروع جهوية

 
منوعات ثقافية وفنية

ندوة صحفية لوزير الثقافة والاتصال حول الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب 2019


الدكتورسعيد كوبريت : «لا أنتظر أحدا سواي»


خنيفرة عروسة الأطلس تستضيف الدورة الأولى لمهرجان الموضة عروس الأطلس

 
أخبار التربية والتعليم

رشيد ريان يعطي انطلاقة الملتقى الإقليمي 3 للأندية البيئية والمدارس الإيكولوجية بطنجة


صرف الشطر الأول من المنحة الدراسية للمتدربين بمؤسسات التكوين المهني


برنامج مدرستي قيم وإبداع بطنجة يعيد الاعتبار للمدرسة بتكريم أعلام التربية الكبار

 
البحث بالموقع
 
صوت وصورة
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
 

معاناة موظف يا بنكيران: رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 يونيو 2013 الساعة 12 : 21


رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة



محمد طروس
الخميس 06 يونيو 2013 - 11:53
تفتح التماسيح البنكية أفكاكها الفولاذية في اليوم الأخير من كل شهر. تنفلت بقايا الرواتب والأجور نحو أنامل وجيوب الضحايا، ممتصَّة، معصورة، مجففة فاقدة للون والطعم والرائحة. تهرع الكائنات الشهرية من أصحاب السلاليم الأجرية مهرولة، جماعات وفرادى، نحو الوكالات البنكية المتناثرة في الأحياء الهامشية، قربا من البائسين.
ينتظر "الأستاذ أحمد" طلوع النهار بفارغ الصبر. ينهض مسرعا على غير العادة. يخرج من البيت نشيطا. يتجه إلى أقرب شباك أوتوماتيكي مفصِّلا في دماغه المتوثب ما سيتبقى من الراتب تفصيلا دقيقا. يوزعه على الدائنين التقليديين: السكن، الهاتف، الماء والكهرباء، الخضار، البقال، مصاريف المدرسة، وديون الأيام العشرة الأخيرة من كل شهر. نفس الديون المزمنة الضرورية والمصيرية. لا كماليات، لا مصاريف إضافية، لا علاج، لا دواء، لا سفر أو ترفيه. يتم التوزيع الذهني المألوف بسرعة فائقة.
لا يحتاج الأمر إلى عمليات حسابية معقدة. الراتب المتبقى بعد خصم الضريبة على الدخل من النبع، مستحقات شركات القروض. القائمة معروفة. العمليات الذهنية يسيرة ومألوفة. يطمئن على مصداقيته، على صورته لدى الدائنين. تزداد ثقته في قدرته على الاستدانة من جديد.
يقف الأستاذ أحمد ينتظر دوره وسط طابور المنتظرين أمام الشباك الأوتوماتيكي. يأتي دوره. يخرج حقيبته الجلدية القشيبة من قلة الاستعمال بحركة لا إرادية. يستل بطاقة بنكية لا ترى النور إلا عند مطلع كل شهر. يبسمل. يدفع البطاقة داخل الشباك. يركب القن السري بخفة ورشاقة. رقم سري قد ينسى التشهد، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينساه.
تنفتح لوحة المفاتيح. يضغط على زر الاطلاع على الرصيد للاطمئنان على سلامة الراتب، على الأقل، إن لم تكن هناك إحدى المفاجآت السارة النادرة. مسكين. كانت النتيجة غريبة، مخالفة للتوقعات: الراتب غير موجود. الأستاذ أحمد مدين للبنك بمائتين وخمسين درهما. أمر لا يصدق. يعيد العملية. نفس النتيجة. البرامج المعلوماتية لا تكذب. يتأكد أستاذنا من وضعية الرصيد. لا شك أن المؤسسة البنكية نسيت أن تقوم بالتحويل. لا. لا بد أن هناك خطأ ما، أو أنه ببساطة أتى باكرا. يا ليت الأمر على هذه الصورة. الأمر مستبعد. يأتي أستاذ زميل، يشبهه في كل شيء. يستنطق الشباك. يسحب نقوده. يلتفت إلىه باسما: " لقد تم التحويل كالعادة. أحترم في الأبناك الوطنية انضباطها في المواعيد".
ينسحب. يظل الأستاذ أحمد متسمرا في مكانه. تنط أمام عينيه صور الدائنين في رقصات بهلوانية. يستفيق من صدمته. يقرر التحرك بسرعة. يقتحم باب الوكالة البنكية مستفسرا.
يحيله الشخص المكلف بالأمن الخاص على الموظف المسؤول. نفس النتيجة. لا يمكن أن يكون هناك فرق بين المسؤول والشباك. ينصت مدير الوكالة إلى احتجاجه برقة ولطف لا متناهيين. يتفهم وضعه. يجري بعض الاتصالات الهاتفية بالبنك المركزي. نفس النتيجة. لا علاقة للبنك بمصير الراتب. يضاعف المدير من رقته التجارية. ينصحه بالصعود إلى المنبع.
يسابق الأستاذ أحمد الزمن. يطوي المسافة بين الرباط والبيضاء منكمشا في أحد مقاعد القطار المكوكي. يتمنى لو تحقق حلم القطار فائق السرعة. يجتاز تمرين سيارات الأجرة الرباطية بسلام. يجد نفسه وجها لوجه أمام الموظف المسؤول عن مصلحة الرواتب. يسأله الموظف باسما عن رقم تأجيره. يدخله إلى الحاسوب. يخبره دون أن ينظر إليه: " لم تتوصل براتبك. لسبب بسيط" . يبتسم الأستاذ أحمد اطمئنانا. يواصل الموظف: " لقد تم تنفيذ الأمر باقتطاع ما بذمتك من مستحقات ضريبية لفائدة الدولة." يصعق الأستاذ. يتساءل:
" أية ضرائب؟ إنكم تقتطعون كل شهر نصف الراتب تقريبا كضريبة على الدخل". يلتفت إليه الموظف في جدية مفتعلة. " قضي الأمر. تماطلت في أداء ما عليك من ضرائب غير الضريبة على الدخل. نسيت الضريبة الحضرية أيها المحترم ". يصعد الدم حاميا إلى رأس الأستاذ البارد كالثلج. تستولي عليه الرغبة في الصراخ، في الانقضاض على الموظف المتعجرف، في تدمير حاسوبه. يمنعه رأسه البارد من الحركة. يفضل الحوار. يخاطب رئيس المصلحة بهدوء وتودد: " أعرف أنك لست مسؤولا عما حدث، وأعرف أنك أيضا معرض لهذا النوع من العقاب.
لكن هلا فسرت لي هذا الشطط في استعمال السلطة. تقتطعون دون إنذار، دون إخبار أو إشعار. تنزلون القرار كالسيف وكـأننا حشرات سامة أو كائنات طفيلية. ظلم كبير. هذا السلوك المافيوزي لا يليق بدولة تصف نفسها بكل الإيجابيات الموجودة في القواميس ". يمتعض الموظف، ليس دفاعا عن الدولة، وإنما خوفا من أن يساير الأستاذ أحمد في هذيانه وتمرده، فيستسلم للبكاء. " انتهت الزيارة". يلتفت إلى الطابور الطويل من أشباه أحمد: "الرقم الموالي؟"
يستسلم الأستاذ أحمد، يطأطئ رأسه وينسحب. تدور في رأسه جملة رئيس المصلحة الأخيرة. يدرك أنه مجرد موظف بصيغة المفعول، ينضبط للأوامر ويبتلع الخيبات. مجرد رقم في عملية حسابية دقيقة جدا، لا يأتيها الباطل من أي مكان؛ عملية رقمية خالصة معلوماتية مبرمجة بكيفية تلقائية وبقدر عال من الموضوعية والحياد. عملية بيروقراطرقية لتحقيق الموازنة الرقمية بين المداخيل والنفقات، ولا مكان في برمجتها للأبعاد الإنسانية والنفسية والاجتماعية والحضارية، والكثير من الديماغوجية والكلام الفارغ الطنان الذي يتقنه السياسيون والدجالون والجباة. الاقتطاع مجرد عملية رقمية بريئة.
لا يمكن للأرقام أن تحتج على العمليات المتقنة. ولم يحدث يوما أن راسلت الأجهزة الحسابية رقما تشعره أنها ستضاعفه أو تجري عليه عملياتها الأربع أو تسند إليه قيمة سالبة أو موجبة. إحساس رهيب أن يُختزل أستاذ يحيط نفسه بهالة من الأوهام إلى مجرد رقم. لم يسعفه الحقل المعجمي السالب في وصف الصورة الدونية التي كوًّنها عن ذاته. شعر أن عبارت الذل والمسكنة والمهانة والاحتقار وكل محاقلاتها قاصرة وعاجزة عن الإيفاء بالمطلوب. بدا له المعجم السياسي المتداول تافها عقيما مليئا بالدلالات الطوباوية.
يصعد إلى القطار رقما سالبا. ينظر إلى الأرقام المتراكمة في المقاعد المرقمة. يستبق الزمن. تتراءى له زوجته وطابور المدينين الطويل المرصوص أمام بيته في تلهف وانتظار إطلالته الباسمة. تتراءى له ردود أفعالهم العنيفة. يبتسم. تستهويه الحقيقة. إنهم بدورهم مجرد أرقام. الكل أرقام بدون أبعاد إنسانية، بدون كرامة. ما عدا ذلك أكاذيب وأباطيل وأراجيف، وشعارات إصلاحية وتوصيات تتبخر مع نهاية الملتقيات الاستجمامية. يبتسم. يطمئن الجباة، تنتعش الآلة الحسابية .. تتناسل الأرقام.


2606

0






المقالات المنشورة تعبر عن مواقف أصحابها لا غير والموقع غير مسؤول عنه

التعليقات خاضعة لمقتضى مدونة الصحافة والنشر  الجديدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أساتذة التعليم الابتدائي بالعالم القروي لأكادير يطالبون بإجراء حركة محلية نزيهة

التشويه الإعلامي لصورة رجل التعليم

دفاعا عن المغرب ووحدته الترابية:اسباني يعيش فارا ومختبئا من عملاء البوليساريو في اسبانيا

الدكاكين التعليمية و سياسة الإكراميات والمحاباة

احتجاز بواخر شركة "كوماريت" مستمر

الإرهابيون والمرتزقة وجهان لعملة واحدة

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب النهج الديمقراطي القاعدي : بيان إلى الرأي العام الاتحاد الوطني لطلبة ا

هل اتفق المرزوقي وبوتفليقة ومحمد السادس على تصفية ملف البوليساريو ؟

بـــــــــيــــــــــان المنسقية الوطنية لملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين

معاناة موظف يا بنكيران: رفقا بأرقام التأجير .. معشر الجُباة





 
قناة طنجة بريس

المجلس الأعلى للتعيلم:البث المباشر للمحاضرة الاختتامية لمشروع التوأمة المؤسساتية

 
أقلام كاشفة

إتلاف بضائع غير صالحة للاستهلاك بجهة الشمال


جمارك باب سبتة في قفص الاتهام بعد تقرير اللجنة البرلمانية


تعيين المهندس المدير العام لوكالة توزيع الماء والكهرباء بمراكش عاملا على إقليم العرائش

 
الأكثر قراءة

الصفعات تتوالى على البوليساريو ومن صنعها .. بعد أروبا هاته المرة من أمريكا


جلالة الملك والعاهل الإسباني يترأسان حفل توقيع 11 اتفاقية تعاون ثنائي في عدة مجالات


جلالة الملك يستقبل العاهل الإسباني ويجري معه مباحثات


دورة فبراير 2019 للجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة طنجة تطوان الحسيمة

 
أخبار طنجة

أعضاء البام ينتقدون طريقة تدبير مجلس جماعة طنجة ومحمد بوزيدان


المستشار حسن السملالي ينتقد القرار الجبائي المجحف في حق المقاهي والمطاعم بطنجة


مؤجرو السيارات بطنجة يتبرعون بدمهم من أجل انقاذ حياة المواطنين


مندوب السياحة بطنجة يطالب الفنادق بالاقتصاد في استعمال الطاقة وعزل النفايات في المنبع

 
أخبار دولية

ملف الصحراء المغربية شهد في عهد جلالة الملك طفرة في التعامل قوامها الفعالية والنجاعة والاستباقية


المغرب يكسب معركته القانونية في اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأروبي

 
أخبار الجهات

سلطات جمعة سحيم تواصل إبادة الكلاب الضالة.


مرصد الشمال يحمل وزارة الصحة تخبطها في التعامل مع وباء التهاب الكبد الفيروسي نوع (أ) بالفنيدق


شرطيان يضطران لاستخدام سلاحهما الوظيفي لتوقيف شخص لإعتداء أفضى إلى الوفاة

 
جلالة الملك والمسؤولين

عبد النباوي يدعو القضاةو نواب الملك، الى الاهتمام بقضايا “أطفال الشوارع“


انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس14 فبراير2019


جلالة الملك يترأس مجلسا للوزراء بمراكش

 
أخبار وطنية

إدارة السجون والأمم المتحدة يفتحان الطريق أمام اندماج السجناء في المحيط الاقتصادي


الضرائب والجمارك والتجار يحسمون في قضية نظام الفوترة


جو بارد بعدد من المدن ابتداء من الخميس10 يناير وإلى يوم الأحد

 
أخبار رياضية

عصام العاقل الكاتب العام لنادي الزوارق الشراعية بطنجة يكشف مضامين الاتفاقية مع المارينا


حفل إختتام متميز و باهر إحتفاء بالمتوجين بدوريات طنجة الكبرى طنجة الأبطال .

 
 شركة وصلة  شركة وصلة